المعارضة السورية: ”جنيف 8“ سيركز على آليات صياغة الدستور والانتخابات – إرم نيوز‬‎

المعارضة السورية: ”جنيف 8“ سيركز على آليات صياغة الدستور والانتخابات

المعارضة السورية: ”جنيف 8“ سيركز على آليات صياغة الدستور والانتخابات

المصدر: الأناضول 

قال أحمد رمضان، أحد متحدثي وفد المعارضة السورية في مؤتمر ”جنيف 8”، اليوم الأربعاء، إن الجولة الحالية من المفاوضات ستركز على المبادئ الأساسية، وعلى آليات صياغة الدستور، وآليات العملية الانتخابية خلال الانتقال السياسي.

وأوضح رمضان، أن وفد المعارضة أجرى اللقاء الرسمي الأول من الجولة الحالية في مقر الأمم المتحدة، والذي تناول فيه موضوع البدء بالمفاوضات بشكل كامل.

ولفت إلى أن ”الموضوع كان يتعلّق بالبداية في الحديث عن السلال الأساسية (الحكم الانتقالي، الدستور، الانتخابات، مكافحة الإرهاب)، واتفقنا على تناول الانتقال السياسي، ونبدأ بموضوع المبادئ الأساسية“.

وحول المبادئ الأساسية، بيّن أنها ”تتضمن ما تم التوصل إليه في الاجتماعات التقنية في مدينة لوزان السويسرية، وستناقش على مستوى الوفد والمكونات لإقرارها، وتزويد الجانب الأممي بها“.

واعتبر أنه بذلك يكون وفد المعارضة السورية قد قطع شوطًا مهمًا بالوصول للهدف، ويتبقى النظام الذي عليه أن يبدأ دخول المفاوضات المباشرة.

وأضاف أننا ”حتى الآن نعتبر أنه لا شريك فعليًا لنا بالعملية السياسية، ومن المؤسف أن روسيا لا تمارس أي ضغط حقيقي على النظام للدخول في عملية حقيقية مباشرة“.

أما عن ماهية وثائق لوزان، وإن تم تبادل أي وثائق مع دي ميستورا، قال إنه“ حتى الآن لا يوجود تبادل وثائق بين الطرفين، الجلسة الأولى افتتاحية، وبعدها سنتحدث عن آليات صياغة الدستور وآليات العملية الانتخابية، وعن آليات فقط عن الآلية الدستورية بالمرحلة الانتقالية، والمعارضة اقترحت إعلانًا دستوريًا مؤقتًا من قبل على سبيل المثال، ليحكم هذه الفترة“.

وأضاف أن“ وثائق لوزان جرت صياغتها تقنيًا بين 3 وفود، وهي الهيئة العليا للمفاوضات، ومنصتا موسكو والقاهرة قبل أشهر، والآن يجري العمل عليها لتكون معبّرة عن الوفد الواحد“.

وأكد أنه ”شكّلت لجنة لمراجعة هذه الوثائق، واعتمادها من قبل المكونات، لتكون معتمدة، وتُقدّم للأمم المتحدة بشكل رسمي“.

وحول موقف المعارضة من تأخر وفد النظام من الحضور لجنيف، ومغزى ذلك، أفاد رمضان ”كان واضحًا منذ انعقاد مؤتمر الرياض 2 قبل أسبوع، وخروج قوى الثورة والمعارضة برؤية موحدة إزاء الحل السياسي، وتوحيد المعارضة في إطار واحد، ووفد واحد، بأن الذرائع التي كان يستخدمها النظام وحلفاؤه بما فيهم الروس قد انتهت“.

وأردف بقوله: “ لأن إعاقة النظام للعملية السياسية مبنية أساسًا على موضوع الإرهاب، ووحدة المعارضة، وهذه القضايا انتهت، لذا لجأ النظام إلى التصعيد العسكري الميداني من ناحية، وفي المفاوضات يعتمد على إضاعة الوقت“.

وشدّد المتحدث باسم وفد المعارضة، على أن ”عدم استجابة النظام للقدوم إلى جنيف، وعدم ضغط روسيا لحمله على الحضور، هو إخلال بالالتزامات التي قدّمت للمبعوث الخاص والأمم المتحدة“.

وذهب إلى أن ”هذا يعني إضاعة الوقت، والتغلب على ذلك يتم ببدء مفاوضات مباشرة وجدية ومستمرة، بمعنى متابعة دون توقف، حتى نستطيع أن نصل إلى حل على قاعدة جنيف، وفيما يتعلّق بالانتقال السياسي بكل تفاصيله“.

أما فيما يخص دعوة مساعد وزير الخارجية الأمريكية ديفيد ساترفيلد، الذي التقى وفد المعارضة أمس، بضرورة دعوة ما يسمى بـ ”قوات سوريا الديمقراطية“، لحضور مؤتمرات جنيف، بحسب مصادر المعارضة، قال رمضان إننا “ أكدنا باستمرار على أن الأكراد مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، وهم ممثلون في مؤتمر الرياض، والوفد المفاوض“.

وأضاف أن “ إثارة القضية أمر غير مناسب، وتؤدي لخدمة النظام أكثر من خدمة العملية السياسية، ونحن لسنا مع تمثيل ميليشيات (ب ي د الإرهابي) في سوريا، فهي لديها سجل مقلق ومرعب في انتهاكات حقوق الإنسان، وارتكاب جرائم حرب، ولا تنسجم مع أجندة الثورة السورية“.

وأكد أنه لا ينبغي اعتبار التمثيل الكردي وكأن الميليشيات هي التي تمثّل المكون، بل تمثله القوى السياسية والمعارضة والثورة، وهناك قوى كردية انخرطت في الثورة ضد النظام.

كما أوضح أن كل من ليس منسجمًا ومتبنيًا لأهداف الثورة السورية، أو يعتقد أنه قادر على بناء علاقة مع النظام وتبادل منافع معه وإقامة مصالح مشتركة معه، فسيجد نفسه تلقائيًا أقرب من النظام من قوى الثورة والمعارضة.

وتحدّث رمضان عن الخروقات التي تطال الغوطة الشرقية بريف دمشق رغم إعلان النظام قبوله للهدنة فيها أمس بحسب دي ميستورا، مبينًا أنه ”من المؤسف أن يكون هناك حديث عن هدنة في الغوطة، بل يجب أن يكون هناك وقف إطلاق نار فورًا، وهي مشمولة بمناطق خفض التصعيد“.

وختم بقوله إن “ النظام وحليفه الروسي يستمرون بالتصعيد الداخلي للضغط على المعارضة، بعد صدور رؤية واضحة وقوية في جنيف، ونجاح المعارضة بتشكيل وفد واحد“.

ووصل وفد النظام السوري إلى جنيف اليوم الأربعاء، في وقت لم تعلن فيه الأمم المتحدة عن برنامج الاجتماعات الرسمية اليوم حتى (12:30 ت.غ)، فيما تواصل المعارضة مشاوراتها في مقر إقامتها.

وانطلقت أمس الثلاثاء اجتماعات مؤتمر ”جنيف 8″، بلقاء وحيد جمع المعارضة مع المبعوث الأممي، في مقر الأمم المتحدة بجنيف، دون صدور تعقيب عن مضمون الاجتماع من الطرفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com