”حسبرة“.. ورقة إسرائيلية لصورة أحسن أمام العالم – إرم نيوز‬‎

”حسبرة“.. ورقة إسرائيلية لصورة أحسن أمام العالم

”حسبرة“.. ورقة إسرائيلية لصورة أحسن أمام العالم

المصدر: إرم نيوز

لجأت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى وسيلة جديدة لتحسين صورتها أمام العالم عبر اتباع دبلوماسية ناعمة تقوم على البروبغندا التي تقدمها منظمات عبرية لوفود طلابية قادمة من دول غربية، لتحسين صورة تل أبيب في وجه دعوات المقاطعة الدولية واتهام الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب.

وتعمل حكومة نتنياهو وفق حملة ”حسبرة“، وهي كلمة عبرية تعني ”الشرح أو الإيضاح“، ببرنامج تقوده آيش هاتوراة، وهي منظمة يهودية أورثودوكسية، إضافة إلى ”يشيفا“ وهي من الجماعات التي تدعم بقوة الحركة الصهيونية منذ عام 2001.

وتأسست ”أيش هاتوراة“ عام 1974 من قبل الحاخام نواش واينبرغ، ومركزها الرئيس يقع في الحي اليهودي بالقدس المحتلة.

ويصل مئات الطلاب من مؤسسة ”زملات هاسبارا“ أو منظمة ”الشرح والإيضاح“ إلى الأراضي المحتلة كل سنة، مما يتيح لهم جمع المعلومات والأدوات للعودة إلى جامعاتهم كمدافعين عن ممارسات الاحتلال.

وحتى الآن، أطرت مجاميع ”حسبرة“ أكثر من 3000 طالب في أكثر من 250 جامعة، وعند عودتهم من البرنامج يتلقى هؤلاء الطلبة الدعم من موظفي الدولة.

سياسة قديمة حديثة

وقال المختص في الشؤون الإسرائيلية محمد خليل مصلح إن: ”الاحتلال الإسرائيلي يحاول إضفاء صوت الحرية والديمقراطية داخل المجتمع الإسرائيلي، ومدى التعايش مع العرب عامة والفلسطينيين خاصة، وتحاول إسرائيل أن تمرر هذه الصورة للعالم من خلال الخطابات اليمينية المتطرفة“.

وأضاف مصلح في حديث لـ“إرم نيوز“: ”سياسة حسبرة ليست جديدة فهي قديمة حديثة، وهناك برامج متنوعة لتغيير نظرة العالم لمصلحة إسرائيل، فالاحتلال بحاجة الى الاستمرار بهذا النوع من التلميع لتسويق فكرة الدولة الإسرائيلية العبرية“.

وتابع: ”إسرائيل في كل مرحلة تركز على مثل هذه السياسات، خاصة أنها تعاني من تعدد اللوبيات المحلية“.

تلميع صورة إسرائيل

واعتبر المختص في الشؤون الإسرائيلية مأمون أبو عامر، أن ”حسبرة“ سياسة إعلامية مفادها الشرح والتوضيح، وهي بمثابة الدعاية الإسرائيلية لتحسين صورة إسرائيل أمام العالم، لافتًا إلى أن “ إسرائيل لا تعترف بأي خطأ ترتكبه وتبرر لأخطائها بأنها ميدانية وليست مقصودة، وتحاول أن تظهر للعالم التزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان على عكس الطرف الفلسطيني“.

وأوضح أبو عامر في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن: “ سياسة حسبرة تتحرك في خط عام أساسي، يتمثل بباب المظلومية، بحيث تحاول إسرائيل أن تظهر للعالم بأن العرب يسعون لتدمير دولة إسرائيل والقضاء على الشعب اليهودي، وأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة في حين يبدو العرب متخلفين، وأن المقاومة الفلسطينية تمثل الإرهاب“.

وأشار إلى أن“إسرائيل كانت تحتكر في الماضي الصورة والخبر في العالم الغربي، وكانت تأخد هامشًا واسعًا من تشويه صورة العرب وأنهم لا يستحقون العيش على الأرض، إلا أن تطور الوسائل التكنولوجية جعل إسرائيل تواجه أزمات وتحديات في الموضوع لأن العالم أصبح حلقة واحدة“.

ومنذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أعلن الاحتلال أن الهدف من هذه الحملة، هو ”مكافحة الدعاية المناهضة لإسرائيل، ومحاربة من يحاولون نزع الشرعية عن حقها في الوجود“، وتحقيقًا لهذه الغاية، تقدم دائرة العلاقات العامة الإسرائيلية الدعم لمن يقفون إلى جانب ”إسرائيل“ والحد مما تصفه بـ“العداء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com