مشاورات الرئيس اللبناني مع الكتل النيابية قد تتوج بتثبيت سياسة ”النأي بالنفس“ – إرم نيوز‬‎

مشاورات الرئيس اللبناني مع الكتل النيابية قد تتوج بتثبيت سياسة ”النأي بالنفس“

مشاورات الرئيس اللبناني مع الكتل النيابية قد تتوج بتثبيت سياسة ”النأي بالنفس“
Lebanese President Michel Aoun gestures to his supporters during an event celebrating his presidency, at the presidential palace in Baabda, near Beirut, Lebanon November 6, 2016. REUTERS/Mohamed Azakir TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: الأناضول

انتهت مشاورات الرئيس اللبناني ميشال عون التي أجراها اليوم الإثنين، مع الكتل النيابية والأحزاب السياسية لإيجاد حل لاستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري التي وضعها قيد ”التريث“.

وبحسب مصدرين برلمانيين، تحدثا للأناضول، فإن المشاورات التي تُوّجت بلقاء عون بالحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، هيمن عليها التوجه لتثبيت سياسة ”النأي بالنفس“ التي اعتبرها الحريري من الشروط الأساسية للعودة عن استقالته، فضلًا عن موضوع سلاح ”حزب الله“.

وقال مصدر نيابي للأناضول، إن هناك توجهًا لتعديل بند من البيان الوزاري لحكومة الحريري، الذي أعلن في كانون الأول/ديسمبر الماضي ”حكومة استعادة الثقة“.

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن البند المراد تعديله ينص على ”ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه“.

وكذلك ينص على ”اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظًا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاقٍ“.

وقال إنه جرى مناقشة إبدال البند السابق بآخر جديد ينص على ”التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس في ظل الصراعات الخارجية في المنطقة مع احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه…(إلى آخر البند السابق)“.

وتنص المادة الثامنة من ميثاق جامعة الدول العربية على أن ”تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقًا من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها“.

وأكد المصدر، أن أجواء إيجابية لوحظت في المشاورات، إلا أنه أكد أنها تحتاج إلى المزيد من الوقت.

لكن مصدرًا نيابيًا آخر قال للأناضول إن موضوع سلاح ”حزب الله“ لا يزال مهيمنًا على المشاورات، مؤكدًا أن ”البوصلة الحقيقية هي ضرورة الالتزام بسياسة النأي بالنفس عما يجري في المنطقة وضرورة كف حزب الله عن أعماله العسكرية هناك“، دون مزيد من التفاصيل.

والأربعاء الماضي، أعلن الحريري، أنه سيتريث في تقديم استقالته من منصبه رئيسًا للحكومة، بعد أن أعلنها في الرابع من الشهر الجاري من العاصمة السعودية الرياض، وذلك تجاوبًا مع طلب عون، لإعطاء الفرصة أمام مزيد من التشاور.

وقال الحريري، في تصريحات صحفية ”إنّنا ضمن منطقة عربية يجب المحافظة عليها، واليوم دور تحصين العلاقات مع الدول العربية، والنأي بالنفس أساسي ويجب التأكيد عليه وتطبيقه“.

و“سياسة النأي بالنفس“، هي سياسة أقرّتها طاولة الحوار للقوى السياسية اللبنانية عام 2012 عقب اشتعال الحرب السورية، وهي تحييد لبنان عن جميع الصراعات الإقليمية، إلا أن مصطلح ”النأي بالنفس“ لم يرد في البيان الوزاري الذي نالت حكومة الحريري ثقة البرلمان على أساسه في كانون الأول/ديسمبر 2016 واستخدمت كلمات أخرى في البيان للحديث عن أهمية استقلالية السياسة الخارجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com