زواج المال بالسلطة يهدد حكومة محلب الجديدة

زواج المال بالسلطة يهدد حكومة محلب الجديدة

المصدر: القاهرة – إرم من محمد بركة

رغم حالة الجدية التي تبديها حكومة المهندس إبراهيم محلب في تصديها للمشاكل المتراكمة على أرض الواقع، إلا أن هناك أزمة أسفر عنها التشكيل الجديد للوزارة تتمثل في عودة رجال الأعمال إلى الحكم أو ما يعرف في أدبيات السياسة المصرية بـ ”زواج المال بالسلطة ”، وهي الظاهرة التي انتشرت في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت سببا مباشرا في اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت حكمه بسبب حجم الفساد الذي نتج عن توظيف رجال الأعمال لمواقعهم الوزارية بهدف خدمة مشاريعهم واستثماراتهم الخاصة.

الأزمة أعادها إلى الأذهان مجددا اختيار أشرف سالمان وزيرا للاستثمار، وهو– حسب خبراء اقتصاديين – رجل أعمال ومصرفي مخضرم، يعمل في مجال الاستثمارات المالية وما يزال شريكا في شركة القاهرة القابضة المالية، التي تدير الشركة صناديق استثمار لها أعمال في الهيئة العامة للاستثمار التابعة لوزارة الاستثمار.

و يري كثيرون في اختيار سالمان انتهاكا لقانون تعارض المصالح الذي كان قد أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور قبيل مغادرته السلطة.

وردا على هذه الانتقادات، سارع الوزير الجديد إلى التأكيد على أنه يملك 4 بالمائة من أسهم شركة القاهرة القابضة ويتمتع بعضوية مجلس إدارة 18 شركة وبنكاً وأنه يعكف حاليا على دراسة قانون تعارض المصالح وسيبيع أسهمه بالشركة ويوفق جميع أوضاعه قبل انتهاء مدة الشهرين التي حددها القانون لكل من يتولى منصباً عاماً ينطوي على شبهة تعارض مصالح مع نشاطه الخاص، غير أنه كان ينبغي أن تنتهي عملية توفيق الأوضاع تماما قبل إعلان التشكيل الوزاري حفاظا على مصداقية الحكومة وانتفاءً لآي شبهة لاستغلال المنصب أثناء هذين الشهرين، حسبما يري مراقبون.

الرأى العام الذي يراقب عن كثب تطورات الموقف مع وزير الاستثمار، بات يطرح علامات استفهام مقلقة بشأن حالة أخري تتمثل في وزير الكهرباء محمود شاكر الذي يملك هو الآخر أسهما في إحدى شركات القطاع الخاص المرتبطة بالطاقة، كما أنه شريك أساسي في مكتب شهير للاستشارات الفنية مرتبط بهذا المجال.

وإذا كان وزير الاستثمار يتحجج بأن القانون ما يزال يمنحه فرصة لتوفيق أوضاعه، فإن المشكلة مع وزير الكهرباء أنه مر على وجوده في الوزارة 4 أشهر حيث تم تعيينه في التشكيلة

الأولى لحكومة محلب، و مع ذلك لم يعلن شاكر عن توفيق أوضاعه حتى الآن، و هو ما يضع مصداقية مجلس الوزراء على المحك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com