ماهو موقف ”السلفية الجهادية“ بالأردن من داعش؟ – إرم نيوز‬‎

ماهو موقف ”السلفية الجهادية“ بالأردن من داعش؟

ماهو موقف ”السلفية الجهادية“ بالأردن من داعش؟

المصدر: عمان ـ إرم من أحمد عبد الله

ينتظر منتسبو ”السلفية الجهادية“ في الأردن فتوى من منظر التيار عصام البرقاوي الملقب بـ ”أبو محمد المقدسي“، لتحديد موقفهم من ”داعش“، التي ”رفضت ثلاث محاولات للمصالحة مع باقي التنظيمات الإسلامية المقاتلة في سوريا، وذلك بعد تجذر الخلافات لأسباب منهجية بين مناصري جبهة النصرة ومناصري ”داعش“ في المملكة، وفق مصادر سلفية.

ويتجنب المقدسي الإدلاء حاليا بأي تصريحات صحفية بشأن موقفه الفكري من ”داعش“، مشيرا إلى أنه ”سيراقب“ المشهد حاليا، وعندما تتبلور لديه صورة عامة، ”سيأتي دور التصريحات الصحفية والبيانات والفتاوى“.

وكان المقدسي اتهم منتسبي ”داعش“ سابقا بأنهم من فئة ”الخوارج“، لكنه يعلل موقفه السابق بكونه أطلق تصريحاته وهو ”في السجن، نظير مغالاتها في القتل“ واعتبرها خارجة على النهج السلفي، لرفضها المصالحة مع الجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا.

ويضيف ”لكن بعد الإفراج عني أستطيع الآن مراقبة المشهد من عدة زوايا، وبالتالي سيكون لي رأي أكثر حكمة وصوابا مما كان عليه في السجن“.

مراقبون من التيار السلفي يؤكدون أن ”الشعرة“ التي ستفرق بين السلفية الجهادية في الأردن و“داعش“، ستكون ”في حال استهدفت الأخيرة الساحة الأردنية بأعمال العنف، ما يعني أنهم خالفوا فتوى التيار باتباع مبدأ سلمية الدعوة على الساحة الأردنية منذ ما يزيد على عامين تقريبا“.

وينقسم التيار السلفي في الأردن إلى مدرستين، الأولى مدرسة أبو محمد المقدسي التي تحث على الدعوة والجهاد في سبيل الله، لكن ضمن ضوابط شرعية، وجميع تلاميذ هذه المدرسة من مناصري جبهة النصرة، أما المدرسة الثانية فهي مدرسة أبو مصعب الزرقاوي، التي تحث على القتال وإراقة الدماء بدون محاذير، وجميع تلاميذها من مناصري ”داعش“.

وكان اثنان من مؤيدي الفكر السلفي ومنظريه في الأردن تعرضا مؤخرا لاعتداء، وهما الدكتور أيمن البلوي والدكتور إياد القنيبي، وكلاهما من المقربين من المقدسي وقادة تياره.

ويرجح أحد قادة التيار السلفي من أنصار جبهة النصرة إن ”أن تستهدف داعش الأردن في أي لحظة شاءت“، لافتا إلى أن إحدى معضلاتها أنها تفتقد إلى أي مرجعيات فكرية أو حكماء، وبالتالي فإن كل المرجعيات الفكرية للسلفية الجهادية، بمن فيهم الشيخ أيمن الظواهري الذين سعوا لإجراء مصالحة مع داعش، باءت محاولاتهم بالفشل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com