3 لعنات تطارد وزير الخارجية المصري الجديد

3 لعنات تطارد وزير الخارجية المصري الجديد

القاهرة من محمد بركة

أثار اختيار السفير المصري المتقاعد سامح شكري وزيرا للخارجية في التشكيل الجديد لوزارة محلب حالة من الاستياء داخل الوزارة، فضلا عن حالة من الصدمة لدى الأوساط الدبلوماسية بسبب الإطاحة بنبيل فهمي – وزير الخارجية الأسبق – الذي أنجز العديد من الملفات الشائكة مثل استعادة الدور المصري في إفريقيا والقبول الدولي بخارطة الطريق والتوازن في علاقات القاهرة بين روسيا والولايات المتحدة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن حالة الإحباط نتيجة اختيار شكري تعود بالأساس إلى ”حماسه الشديد“ للتعاون مع نظام الإخوان حين اعتلى الرئيس المعزول محمد مرسي سدة الحكم حتى أنه عرض على عصام الحداد – القيادي الإخواني ومستشار مرسي للعلاقات الخارجية – حين زار واشنطن والتقي اوباما، أن يكون هو من يتولى مرافقة الوفود الإخوانية التي كان من الواضح أنها سوف تحط رحالها كثيرا بالعاصمة الأمريكية ويقوم بتقديمها إلى جماعات الضغط وقيادات الكونجرس ورموز المجتمع الأهلي في بلاد العم سام.

وقد أثار هذا الموقف من شكري آنذاك استياء في وزارة الخارجية في ظل تهميش الإخوان للوزارة وسعيهم لخلق جهاز دبلوماسي مواز للجهاز الرسمي. والمفارقة أن عصام الحداد رفض العرض الذي تقدم به، فقد كان جادا في تهميش السفارات المصرية بالخارج إلى أن يتم اختراقها بالكامل في إطار مسلسل ”الأخونة“.

وتشير المصادر إلى أنه من بين أسباب الانتقادات التي يواجهها اختيار شكري وزيرا للخارجية كذلك، ملابسات تعيينه سفيرا لمصر بواشنطن في السنوات الأخيرة من حكم مبارك، فقد كان يشغل هذا الموقع السفير نبيل فهمي صاحب الشخصية المستقلة والمواقف الجريئة والذي اعتاد أن يدلي بتصريحات قوية دون الرجوع للقاهرة في كل كبيرة وصغيرة حتى اعتاد مبارك أن يصفه بأنه ”مشاكس“.

وحين أدلي بتصريح أغضب مبارك حول اتفاقية كامب ديفيد والحقوق الفلسطينية ، تم على الفور الإطاحة به وتعيين سفير لا يعرف سوى كلمة ”حسب تعليمات السيد الرئيس“، ولم يكن هذا السفير سوى سامح شكري، حسب المصادر.

وتشير المصادر كذلك إلى أن وزير الخارجية الجديد بعد خروجه من الوزارة لم يكن مرحبا به في أي موقع مهم بسبب قربه الشديد من نظام ثارت عليه ثورة 25 يناير، ليس بسبب عمله سفيرا، بل لخمس سنوات قضاها سكرتيرا للمعلومات في رئاسة الجمهورية في الفترة من 1994 حتى 1999. وكان هذا هو السبب المباشر في رفض محمد فائق لطلب شكري العمل معه بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما كان السبب في رفض د. محمد البرادعي حين كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية بعد ثورة 30 يونيو، تعيين شكري رئيسا للهيئة المصرية العامة للاستعلامات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com