البرلمان الأردني يرفع مذكرة للملك بعد خطأ بروتوكولي

البرلمان الأردني يرفع مذكرة للملك بعد خطأ بروتوكولي

المصدر: عمان- من حمزة العكايلة

خلص اجتماع تشاوري عقده نحو 70 نائباً في البرلمان الأردني بحضور رئيسه عاطف الطراونة، لرفع مذكرة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وتؤكد المذكرة على عدم تعاون الحكومة مع أعضاء مجلس النواب، في خطوة تمهد لحجب الثقة عن الحكومة في أقرب فرصة تتاح للبرلمان، كون الدستور الأردني يمنع مناقشة أية قضايا لم تُدرج على جدول أعمال الدورة الاستثنائية المنعقدة في الوقت الحالي.

ويتطلب التصويت على حجب الثقة بالحكومة، صدور إرادة من الملك عبد الله الثاني بأن تلحق مذكرة حجب الثقة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، مثلما حصل العام الماضي مع حادثة الكلاشنكوف، والتي صوت فيها البرلمان على فصل النائب طلال الشريف من عضويته عقب إطلاقه النار على زميله طلال الشريف.

وفي التفاصيل، فإن العلاقة المأزمومة بين الحكومة والبرلمان تكشفت بشكل واضح، عقب اجتماع تشاوري طارئ تداعى له أعضاء البرلمان، سبقه رفع الجلسة الرسمية التي لم تستمر سوى 20 دقيقة، تحت ضغط نيابي يطالب الحكومة بالإعتذار وإقالة اللجنة العيا لإدارة مهرجان جرش، التي يرأسها عمدة العاصمة عمان عقل بلتاجي، على إثر الخطأ البرتوكولي الذي حصل مع رئيس المجلس عاطف الطراونة، حيث لم يجد له مكاناً في المنصة الرئيسية لحفل الافتتاح للمهرجان الخميس الماضي 19 حزيران / يونيو الجاري.

وفي حين أصر الطراونة على إكمال الجلسة لجدول أعمالها، تمسك نواب بقراراهم، ودعوا إلى مناقشة المسألة لكونها لا تخص الطراونة بصفته الشخصية، وإنما تمثل إهانة لرئاسة المجلس المنتخب من الشعب، إلا أن الطراونة استدرك عدم استكمال الجلسة، ليعلن لاحقاً عن عقد جلستين صباحية ومسائية الثلاثاء لمناقشة جدول أعمال الجلسة الماضية التي أدرج فيها مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني.

وبدأت الجلسة بمداخلة للنائب رائد حجازين تطرق فيها إلى ما حدث مع الطراونة، مؤكداً أن ما حدث يعتبر إهانة لجميع أعضاء مجلس النواب وأن على الحكومة واللجنة العليا المشرفة على المهرجان تقديم الإعتذار الرسمي للمجلس.

وتحت الضغط النيابي المستمر تطرق الطراونة لمجريات ما حدث معه في المهرجان، إذ عبر عن دهشته من عدم تحرك الحكومة بعد أن توالت الممارسات الخاطئة من رئيس اللجنة العليا للمهرجان أمين العاصمة عمان والذي رفض في غير مرة المجيء لاجتماعات اللجان في مجلس النواب، مطالباً الحكومة بتوضيح ما جرى، والتحقيق فيما تم وتزويد المجلس بذلك، بخاصة أنه شاهد بأم عينه سفراء دول أجنبية لم يجدوا مقاعداً لهم أثناء الحفل.

وفي غمرة الاحتجاجات النيابية المتواصلة، كان الطراونة يحث النواب على استكمال جدول أعمال الجلسة، كما أكد النائبان محمود الخرابشة وخليل عطية أن النقاش تحت القبة مخالف للدستور إذ أنه تتم مناقشة قضايا لم تدرج في الدورة الاستثنائية، ليتقدم النائب خالد البكار باقتراح برفع الجلسة على أن يجتمع من يرغب من النواب في قاعة عاكف الفايز لمناقشة الموضوع في جلسة تشاورية، وهو ما لاقى قبول الأغلبية النيابية، ليذهب عقبها نحو 70 نائباً للقاعة ويشرعوا بمناقشة المسألة، موجهين انتقادات حادة للإدارة العليا لمهرجان جرش، وطالبوا بإقالة رئيسها.

وخلال اللقاء، كال نواب هجوماً على عدد من الوزراء، حيث سردوا تفاصيل لقاءات غاب عنها وزراء وآخرين رفضوا استقبالهم وآخرين شتموهم، في حين أكد نواب آخرون أن الحكومة تضم عدد من الوزراء ذي الكفاءات والمتعاونيين مع النواب بجدية، وهو ما يحتم عدم التعميم على الوزراء.

وأشار النائب خير أبو صعيليك أن وزير الأوقاف انهال عليه بالشتائم قبل أيام، فيما كشف النائب ضيف الله الخالدي عن قيام وزير الزراعة بطرده من مكتبه قبل أيام، الأمر الذي تسبب بحنق النواب وإثارتهم.

وطالب نواب بإلغاء مهرجان جرش كلياً، كونه يجيء في ظروف صعبه يعاني منها الوطن والأمة الإسلامية، كما يتزامن مع شهر رمضان الفضيل، وفي ذلك انتهاك للشعائر الدينية.

في حين توالت التوصيفات النيابية القاسية بحق أمين العاصمة واصفين إياه بالراقص الذي لا يحمل المؤهلات العلمية ووصفه النائب رائد الخلايلة بأنه أبله، كما قال النائب بسام المناصير إن ”بلتاجي بلا عقل“.

وشن نواب هجوماً على الفنانين المشاركين في المهرجان، فقال النائب عبد المجيد الأقطش ”من هي نجوى كرم وإليسا“ لتاخذ 80 الف دينار، في حين أن الأمة الإسلامية وبالأخص فلسطين ماتزال ترزخ تحت وطأة الاحتلال الصهيوني.

وخلص اجتماع النواب إلى تقديم عدة مقترحات أبرزها رفع مذكرة إلى الملك عبد الله الثاني، تتضمن الإشارة إلى عدم تعاون الحكومة مع مجلس النواب، فيما أوصى نواب بإصدار بيان لما حدث مع رئيس المجلس في المهرجان يؤكد على هيبة المجلس، دون التعرض لأية شخوص أو ذكر أسماء بعينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com