حزب الأمة يخيّر الحكومة السودانية بين الحوار أو الانتفاضة

حزب الأمة يخيّر الحكومة السودانية بين الحوار أو الانتفاضة

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

طالب حزب الأمة المعارض الحكومة السودانية بالسعي للحل السياسي، بموجب مراجعات في عملية الحوار الوطني.

وأعلن الحزب تمسكه بموقفه تجاه ”قوات الدعم السريع“، المثيرة للجدل، بصرف النظر عن الحوار الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير واللجوء لخيار الانتفاضة الشعبية، بحسب بيان له.

وأعلن المكتب السياسي لحزب الأمة في اجتماعه، السبت، تأييده لموقف رئيس الحزب الصادق المهدي، تجاه ما أثير حول قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، مشدداً على أن يكون حفظ الأمن حصرياً على أيدي القوات النظامية الرسمية.

وطالب المكتب السياسي لحزب الأمة في البيان الذي تلقت ”إرم“ نسخة منه، بإجراء تحقيق في التجاوزات التي ارتكبتها القوات وإنصاف المظلومين، محذراً من تدخل المجتمع الدولي.

وأوضح البيان أن الحل السياسي يتطلب مراجعات أساسية تشمل نفي الانتقائية عن الحوار وجعله جامعاً بمشاركة القوى السياسية كافة والحركات المسلحة، والربط بين الحل السياسي وعملية السلام، وتوافر الحريات العامة وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

وأهاب البيان بالمجتمع الدولي، خاصة المنظمات الحقوقية، الضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين وتأكيد سلامتهم فوراً، ورفض قرارات وقف الصحف والصحفيين وحظر النشر ووضع الخطوط الحمراء للتستر على الفساد وحماية مرتكبيه.

وبحسب البيان، أبدى حزب الإمة رفضه موجة ارتفاع الاسعار وتدهور الاقتصاد، وتدني الخدمات ”في وقت يبدد فيه المال العام بالفساد الذي أزكمت روائحه الأنوف“، وجدد مطالبته بـ“محاربة جادة للفساد من خلال مفوضية مستقلة؛ مطلقة اليد في المساءلة لا تستثني أحداً“.

وكانت السلطات السودانية أفرجت عن المهدي بعد اعتقال دام شهراً، على خلفية انتقادات ساقها المهدي ضد قوات الدعم السريع، وقال الحزب في بيان إن ”آراء زعيمه مستمدة من شكاوى ليست بالضرورة كلها صحيحة“.

وبعد خروجه من معتقله، نفى المهديأن يكون بيان اللجنة المركزية للحزب اعتذاراً، قائلاً إنه ”ليس التماساً بل إجراءً توضيحياً“.

يشار إلى أن زعيم حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، ما يزال رهن الاعتقال بسبب انتقادات وجهها لقوات الدعم السريع.

وألقت الاعتقالات التي طالت زعماء الأحزاب، علاوةً على عمليات إغلاق ومصادرة الصحف، بظلالها على مبادرة الحوار الوطني التي اطلقها الرئيس البشير في يناير الماضي.

وفي غضون ذلك قال الرئيس البشير لصحف محلية صادرة في الخرطوم، الأحد، إن ”مصالح البلاد العليا وأمنها القومي هو السقف الذي تنتهي عنده حرية أي فرد مهما علا شأنه“.

وتحدى البشير من يثبت أن قوات الدعم السريع ارتكبت أي تجاوزات منذ بدء عملها في دارفور، موضحاً أن كل التجاوزات المنسوبة إليها وقعت بشمال كردفان ”وقد وقعت في ظروف معلومة للقيادة وكلها الآن قيد الإجراءات القانونية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com