إخوان الأردن: متمسكون بالربيع العربي وبإصلاح النظام – إرم نيوز‬‎

إخوان الأردن: متمسكون بالربيع العربي وبإصلاح النظام

إخوان الأردن: متمسكون بالربيع العربي وبإصلاح النظام

المصدر: إرم- عمّان من شاكر الجوهري

قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الدكتور همام سعيد، إن مسار الربيع العربي لن يتوقف ونحن متمسكون بمبدأ إصلاح النظام.

وأضاف خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع لحزب جبهة العمل الإسلامي المنعقد في عمان اليوم السبت، ”إن المؤتمر اتخذ من أرض الأردن وطاء ومن سمائه غطاء، ونقول للشاهد التاريخي سجل أن أكبر حزب لم يجد مكانا يعقد مؤتمرا“..في إشارة إلى عقد المؤتمر في خيمة كبيرة بعد أن اعتذرت جميع الجهات الرسمية والخاصة عن احتضانه.

وفيما اعتبر أن الربيع العربي يواجه حالة من القهر بعزل قوى الإصلاح وترويج تهم الإرهاب لها، استدرك سعيد بالقول ”إن الأمل بالأمة كبير.. والمعركة أصبحت وجودية فكان لابد من المحافظة على سلمية الحركة“.

وحذر في ذات الوقت جميع أبناء الحركة الإسلامية من التجاوب مع محاولات ”الإستفزاز“ الذي تتعرض له حركتهم.

سجال بين الحكومة والإخوان

شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع لحزب جبهة العمل الإسلامي سجالا بين الداعين من قادة الحزب، وبعض الضيوف ممن القوا كلمات في هذه الجلسة.

و تركز السجال في كلمتي رئيس مجلس النواب، المهندس عاطف الطراونة، ، ورئيس كتلة التيار الوطني في مجلس النواب، المهندس عبد الهادي المجالي من جهة، وكلمتي رئيس مجلس شورى حزب الجبهة المهندس علي أبو السكر، وأمين عام الحزب، حمزة منصور.

الطراونة يهاجم الإخوان

وقال الطراونة، ”إننا نعيش في بلد ظل راسخا وسط إقليم مضطرب ما عرف الإستقرار يوما، وقد يكون أقل ما مر به من الأحداث هو ما نعيشه الآن“.

وانتقد الطراونة ”الربيع العربي الذي ارتد عن أهدافه، فصار موسما للفوضى العربية وعنوانا لنهر دم جديد جرى من أقصى أراضي العرب في أفريقيا وصولا إلى اليمن“.

وقال ”لولا حكمة قيادتنا، وحزمها في ضبط معادلة تطبيقات الإصلاحات المتدرجة، والتعامل مع حراكنا الشعبي والشبابي الواعي، لكنا كما غيرنا مختلفين على كل شيء“.

ثم تحول الطراونة إلى نقد جماعة الإخوان المسلمين بشكل مباشر قائلا ”مثلما كان على الحكومات مسؤولية التقصير من جانب، مثل ما كان على الحركة الإسلامية مسؤولية التعنت وعدم إبداء المرونة، وأحيانا الاستقواء، والذهاب لهوامش الحرد السياسي الذي جاء في غير محله“.

وقال ”هذه دعوة لكم ولنا أن نعود إلى طاولة الحوار، فلدينا اليوم مسؤولية التعبير عن تطلعات شعبنا، فتعالوا نجلس جميعا، ضمن حدود مسؤوليتنا، ونضع كل آرائنا خدمة لتراب وطننا وحماية نظامه السياسي، وحفظ مصالح شعبنا“.

انتقادات أبو السكر

وانتقد أبو السكر، بشدة محاولة الحكومة وأجهزتها تعطيل عقد المؤتمر، وقال في كلمته ”أن الحزب كان رائدا في تبني نهج الإصلاح ومحاسبة الفاسدين بدون تطرف أو عنف، ولم تشهد مئات الفعاليات لوح زجاج كُسر أو حجر رُفع من أرضه“.

واعتبر أبو السكر أن النهج الإصلاحي المعتدل يواجه ”قوى فساد وشد عكسي لا تريد لغيرها إلا أن تسير كالخراف بلا نهج أو طموح، ولم تترك أمام الحزب بابا إلا وأغلقته ولا انتخابات إلا وزورتها“.

المجالي يدعو الإسلاميين لمراجعة مواقفهم

المجالي تحدث بعد سعيد، مشددا على ضرورة التمييز بين ”التيارات الإسلامية المعتدلة وبين التيارات التي اختطت من العنف طريقا“.

وعبر عن رغبته بأن ”ينتهي مؤتمركم بقراءة موضوعية“، لافتا في السياق ذاته إلى أن ”الحوار هو السبيل ليس مع السلطة فقط بل مع كل المكونات السياسية“.

وطالب المجالي الحزب بمراجعة مواقفه، منتقدا مقاطعة الحركة الإسلامية للانتخابات.

وأضاف المجالي ”علمت أن مراجعة تجري داخل البيت الإخواني.. كل ما يفكر فيه الحزب والجماعة يُقرأ ويُفهم.. أثق بسلامة سريرتكم.. تعرفون طريقكم المندمج مع الوطن لصنع شراكة دون إقصاء للآخر“.

وطالب كذلك ”الحكومات بمراجعة العلاقة بما ينتج قرارا وطنيا ويفتح طريق الشراكات الوطنية“، قائلا بهذا الخصوص ”علينا أن نرص الصف ونضع نصب العين صوب التداعيات لنمنع كوارثها“.

منصور: وعي المعارضة حافظ على أمن الأردن

ورد الأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، حمزة منصور، انتقادات الطراونة والمجالي، مؤكدا أن الحكومة وأجهزتها أوصدت أبواب جميع المؤسسات العامة والخاصة، دون عقد مؤتمر الحزب.

وقال إن الاستبداد الذي يجهد لمحاصرة العاملين المخلصين واستفزازهم, ظاناً بذلك أنه يوهن من عزيمتهم, ويحملهم على التراجع عن أهدافهم التي أمنوا بها, والتفوا حولها“.

وأكد أن ”وعي المعارضة والشعب هو الذي حال دون أن يحدث في الأردن ما حدث في بلدان عربية أخرى في المنطقة“، قائلا ”شعبنا أكثر وعيا من الذين تسللوا لمواقع السلطة، وتحكموا بمصائر البلاد والعباد في غياب الديمقراطية الحقة, والمعايير السليمة لتسلم المسؤولية“.

ورحب منصور بالحوار الذي دعا له الطراونة والمجالي، مشترطا أن يكون ”حوارا منتجا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com