توجه إسرائيلي للتضييق على الفلسطينيين في رمضان

توجه إسرائيلي للتضييق على الفلسطينيين في رمضان

المصدر: القدس المحتلة- نظير طه

تعكف سلطات الاحتلال حاليا، على دراسة فرض قيود جديدة على الفلسطينيين، في رمضان المقبل.

وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية، الميجر جنرال يؤاف مردخاي، في تصريحات نشرتها الإذاعة الإسرائيلية، السبت، إن ”إسرائيل تعيد النظر حالياً في التسهيلات التي قُدمت للفلسطينيين في رمضان خلال أعوام سابقة، وهي تدرس الآن حظر التصاريح لهم لدخول إسرائيل (الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948)“.

وفيما يتعلّق بالحملة العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال في الضفة الغربية عقب إعلانه اختطاف ثلاثة من مستوطنيه، قال مردخاي، إن ”نشاطات قوات الجيش ضد المؤسسات التابعة لحركة حماس في الضفة، هي نشاطات مؤلمة“.

وأوضح أن هذه الحملة استهدفت حتى الآن حوالي 31 مؤسسة فلسطينية، جرى خلالها مصادرة عشرات آلاف الشواقل، كما جرى منع ما لا يقل عن 20 ألف عامل، وأكثر من ثلاثة آلاف تاجر فلسطيني في الخليل، من دخول أراضي 1984، إلى جانب فرض قيود على توجه مواطنين فلسطينيين إلى الأردن عن طريق معبر الكرامة.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ”يتجاوز كثيرا قضية البحث عن مفقودين، وهو مخطط معد مسبقا، يهدف بالدرجة الأولى إلى الانقضاض على الموقف السياسي للقيادة، وتحديدا الرئيس محمود عباس“.

وقال القواسمي في تصريح له، السبت، إن ”إسرائيل اعتادت طيلة الأعوام الماضية، على الهروب من مربع الاستحقاقات السياسية أمام المجتمع الدولي إلى المربع الأمني، الذي يمكنها وفقا لقناعاتها وتجاربها الماضية من الانقضاض على الموقف الفلسطيني، والحالة الدولية المتصاعدة باتجاه إدانة الاستيطان وسياستها العنصرية، ومقاطعة المؤسسات الإسرائيلية التي تزداد على كافة الصعد والمستويات الدولية بشكل غير مسبوق، وكان آخرها قرار مجمع الكنائس الأميركية القاضي بمقاطعة الشركات العاملة في الاستيطان“.

وأضاف أن ”إسرائيل فشلت في مواجهة الدبلوماسية الفلسطينية، والنجاحات المتتالية ابتداء من قبول فلسطين كدولة في الأمم المتحدة، وانضمامها إلى المؤسسات الدولية، وصولا إلى إنجاز حكومة الوفاق الوطني بقبول ودعم دوليين غير مسبوقين، وهو ما وضعها في عزلة دولية، متخذة من عملية فقدان المستوطنين ذريعة للانقضاض على الوضع الراهن في محاولة لتبديل الأجندات الدولية وجعل قضية الأمن أولا وأخيرا“.

وأشار القواسمي إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ”أدرك منذ اللحظة الأولى أهداف وتداعيات ما يجري، واضعا نصب عينيه كافة التجارب السابقة التي استغلت فيها إسرائيل عمليات فلسطينية لقلب الطاولة أمام كل استحقاق للفلسطينيين، متذرعة بقضية الأمن“.

وأوضح أن عباس ”يبذل في هذه اللحظات، ومنذ اللحظة الأولى، كافة الجهود الممكنة لتجنيب الشعب وإنجازاته الوطنية ويلات الدمار، وهو يعمل بنظرة القائد المسؤول المدرك لحيثيات وخطورة الموقف، بعيدا عن الشعارات الرنانة أو الغوغائية، على قطع الطريق على كل العابثين بمستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة“.

وكشف عن أن حركة فتح ستوضح في الوقت المناسب بالقرائن والوقائع حقيقة ما يجري، لافتا إلى أن الممارسات الإسرائيلية الأخيرة، ”استنساخ لتجارب سابقة تهدف بالدرجة الأولى إلى إضعاف القيادة ومؤسسات الدولة الفلسطينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com