حزب بوتفليقة يتجه للفوز بالانتخابات البلدية.. والمعارضة تشتكي من ”التزوير“ (صور) – إرم نيوز‬‎

حزب بوتفليقة يتجه للفوز بالانتخابات البلدية.. والمعارضة تشتكي من ”التزوير“ (صور)

حزب بوتفليقة يتجه للفوز بالانتخابات البلدية.. والمعارضة تشتكي من ”التزوير“ (صور)
Algeria's President Abdelaziz Bouteflika signs after casting his vote during the local elections at a polling station in Algiers, Algeria November 23, 2017. REUTERS/Zohra Bensemra

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

يتجه حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه شرفيًا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، للفوز بغالبية مجالس البلديات والمحافظات، متبوعًا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي سجل تقاربًا في عدد الأصوات مع الجبهة في عشرات مراكز التصويت، وفق المؤشرات الأولية بعد بدء عملية الفرز.

واشتكى أحمد أويحيى، رئيس حزب ”الأرندي“ الذي يقود الحكومة الجزائرية، من ضياع أصوات ناخبين اختاروا مرشحيه، قائلًا: إن ”تجاوزات وقعت ربما تؤثر على حظوظ الحزب الذي راهن على تحقيق مكاسب في هذه الانتخابات“، وفق تعبيره.

وتضاربت أرقام الأحزاب والمرشحين في انتظار الإعلان عن النتائج النهائية، في حين قررت وزارة الداخلية تمديد فترة التصويت في الانتخابات المحلية لساعة إضافية على مستوى 45 محافظة، لرفع نسبة المشاركة.

وذكر وزير الداخلية، نور الدين بدوي، أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت نحو 34%، واصفًا إياها بـ“المقبولة“ مقارنة بآخر انتخابات محلية شهدتها البلاد في العام 2012.

وقال الوزير الجزائري: إن ”مشاركة الناخبين في هذا الاستحقاق السياسي تعبّر عن مدى اهتمام المواطن بهذه الانتخابات“، داعيًا المواطنين إلى ”التحلي بمستوى عالٍ من المسؤولية للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها“.

بدوره، اتهم رئيس حركة مجتمع السلم المعارضة، عبدالمجيد مناصرة، السلطات الحكومية ووسائل الإعلام المحلية، بـ“التحيز الواضح إلى أحزاب الموالاة“، مبرزًا أن حزبه الإسلامي ”تعرض لتزوير واسع قبيل بدء عملية التصويت ومُنع ممثلوه من دخول مراكز الاقتراع لأداء مهامهم في المراقبة“.

وهاجم مناصرة حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه شرفيًا عبدالعزيز بوتفليقة، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الحكومة أحمد أويحيى، قائلًا: إن الحزبين ”عملا على ترهيب الناخبين وتوجيه الرأي العام، ومعهم وسائل الإعلام الخاضعة لسلطة الإدارة“.

وكرر التلفزيون الرسمي الجزائري عرض مشاهد من إدلاء بوتفليقة بصوته رفقة شقيقيه في أحد مراكز الاقتراع بالجزائر العاصمة، وذلك في ظهور ميداني نادر.

ولم تتردد كاميرات القنوات التلفزيونية المقربة من الحكومة في رصد وزراء ومسؤولين وقادة الأحزاب، وهم يدلون بأصواتهم في انتخابات تجديد المجالس البلدية والولائية التي تمهد لانتخابات رئاسية مصيرية بعد سنتين من الآن.

من جانبها، سلطت وسائل الإعلام المملوكة للدولة، وبينها صحف وإذاعات محلية، الأضواء على أهمية مشاركة الناخبين في الانتخابات، وربطت ذلك بالأمن والاستقرار في محيط إقليمي ملتهب، وهي رؤية الحكومة الجزائرية التي تواجه انتقادات لاذعة من قوى المعارضة الإسلامية والعلمانية.

وشهدت شوارع العاصمة والمدن الكبرى  في الجزائر حركة خافتة، تكشف عدم اهتمام قطاع واسع من الجزائريين بجدوى الاقتراع، بسبب عوامل عديدة، بينما انتشر مسؤولون حكوميون وفرق أمنية وعسكرية بكل النواحي لتأمين مراكز التصويت.

أعمال عنف

وشهدت مناطق جزائرية أعمال عنف، احتجاجًا على ”تزوير“ شمل بعض مكاتب التصويت في ولايتي البويرة وتيزي وزو القريبتين من الجزائر العاصمة.

واحتج مواطنو قرية ”أقرو“ ببلدية آيت خليلي في منطقة القبائل، على ما اعتبروه ”تزويرًا“ للوائح مترشحي أحزاب الموالاة الذين حاولوا التلاعب بالأصوات.

ومنعوا إخراج صناديق الاقتراع من المكاتب نحو مقر البلدية، بعد انتهاء عملية التصويت، إذ لم يتمكن الموظفون المكلفون بالعملية من نقل الصناديق، وسط أجواء مشحونة.

وتعرض مقر حكومي يحوي مبنى بلدية ”الروراوة“ في ولاية البويرة، مباشرة بعد انتهاء التصويت، إلى الرشق بالحجارة من طرف مساندي لائحة مترشحين، ثم تبعها تخريب ممتلكات الدولة وإتلاف وثائق هامة.

وأفادت تقارير محلية أن محتجين احتجزوا أعضاء اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات داخل المكاتب، قبل أن تتدخل قوات الأمن الجزائري لتحرير المحاصرين واعتقال متهمين في إثارة الشغب وخرق النظام العام.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا تظهر قيام غاضبين بحرق صناديق الاقتراع وأوراق المترشحين، في ضاحية بني منصور في ولاية بجاية شرقي البلاد.

وأظهر مواطنون مسجلون بمكتب التصويت ”ميسوم رمضان“ في ولاية بشار جنوبي الجزائر، غضبًا من قيام أحد مناصري مرشحين موالين للسلطة، بحشو أوراق داخل صندوق اقتراع، ما اعتُبر تزويرًا، بحسب الشكاوى.

وقدرت عدد الإخطارات المسجلة لدى الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، حسب رئيسها عبدالوهاب دربال، بـ 690 إخطارًا، أكد دربال أن ”نصفها محل دراسة ويتعلق بمسائل بسيطة“.

وأشار دربال إلى أن ”هناك 313 قرارًا و74 إشعارًا، كما سجل 16 إخطارًا للمدعي العام وهذا لكون أن التنافس بين القوائم قد وصل ذروته في الساعات الأخيرة للاقتراع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com