”النهضة التونسية“ تسائل صهر الغنوشي بسبب ظهوره إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة – إرم نيوز‬‎

”النهضة التونسية“ تسائل صهر الغنوشي بسبب ظهوره إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة

”النهضة التونسية“ تسائل صهر الغنوشي بسبب ظهوره إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

كشفت مصادر مطلعة في حركة النهضة التونسية، أنها ستقوم بمساءلة داخلية لرفيق عبد السلام القيادي في الحركة و صهر رئيسها راشد الغنوشي، بسبب ظهوره، في صورة تجمعه مع العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي، أرئيل مرغاليت، خلال مؤتمر اقليمي نظم في العاصمة القطرية الدوحة مؤخرًا.

وأكدت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن الحركة ستقوم بمساءلة عبد السلام، حول مدى علمه بمشاركة ممثلين عن“ الكيان الصهيوني“، مشيرة إلى أن هذا الأمر، في حال حصوله فعلًا، سيمثّل خروجًا عن ”ثوابت و أدبيّات الحركة“، حسب قوله.

و أضافت المصادر، أنها ترى أن جلوس عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي، كان ”بالصدفة“، لكنها أكدت أنه في حال ثبوت أن هذا اللقاء كان مبرمجًا، فهو ”موقف غريب ولا يتماشى وتوجهات الحركة ”، حسب تعبيرها.

و كان ظهور صهر رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، و وزير الخارجية  التونسي السابق رفيق عبد السلام، في صورة تجمعه مع العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي عن حزب ”العمل“ أرئيل مرغاليت، قد أثار موجة انتقادات واسعة في تونس.

و كان أرئيل مرغاليت، قد نشر  صورة مشاركته في  مؤتمر ”إثراء المستقبل الاقتصادي في الشرق الأوسط” المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، معلّقًا عليها بأنه “يجب على إسرائيل أن تكون رائدة في مجال التعاون الاقتصادي في المنطقة“.

وظهر على يسار مرغاليت، في الصورة، القيادي في حركة النهضة، وهما يجلسان في نفس الصف، وبجانبهما مشارك قطري خلال المؤتمر المنعقد في الدوحة، الذي حضره عديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة.

و قد أثارت الصورة، استياءً كبيرًا في الأوساط السياسية التونسية، التي وصفت ظهور الوزير التونسي السابق، إلى جانب العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي بأنها ”فضيحة كبرى“، مشيرة إلى أن هذا الحضور ”يعكس الدور الذي تقوم به قطر لدفع التقارب والتطبيع بين إسرائيل والأحزاب والحركات التي تمثّل ما يسمى بجناح الإسلام السياسي“.

وقال المحلل السياسي التونسي هشام الحاجي في وقت سابق لـ“إرم نيوز“، ”إن ما حصل هو خطوة متقدمة في السير نحو التواصل المباشر بين إسرائيل و الأحزاب الإسلامية في المنطقة، ومن بينها حركة النهضة التونسية“.

وتساءل الحاجي قائلًا ”كيف تسمح حركة النهضة، التي أقرت في مؤتمر العام التاسع مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل، لأحد أبرز قياداتها بأن يلتقي قيادات إسرائيلية؟“.

وكان المؤتمر التاسع لحركة النهضة الذي انعقد في يوليو/تموز عام 2012 قد شدد على ضرورة ”تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني“، معتبرًا أن القضية الفلسطينية “تبقى قضية مركزية للأمة“.

من جانبه،  قال الناطق الرسمي لحركة النهضة عماد الخميري، في تصريحات صحفية، إن عبد السلام شارك بصفته رئيسًا لمركز البحوث والدراسات، الذي يشرف عليه شخصيًا ليقدم ورقة بحثية دراسية في المؤتمر ولم يشارك باسم حركة النهضة.

وأضاف: ”في مثل هذه الملتقيات، يشارك عديد من الشخصيات من بلدان عديدة دون الإشارة بشكل واضح إلى جنسيات المشاركين، لافتًا إلى أن جلوس عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي  كان ”بالصدفة“، حسب تعبيره.

لكن الكاتب و الباحث التونسي العربي بن علي، استبعد في تصريح سابق لـ“إرم نيوز”، أن يكون جلوس رفيق عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي قد حصل بـ“الصدفة“، مذكّـرًا بأن وزير الخارجية التونسي السابق رفيق عبد السلام، كان قد أعلن في تصريحات سابقة رفضه تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يُجرّم التطبيع مع إسرائيل.

وسبق لراشد الغنوشي، أن صرح لمجلة ”ويكلي ستاندارد“ الأمريكية، بأن الدستور التونسي الجديد لن يتضمن ”أي مواد تدين الكيان الصهيوني“.

يذكر أن حركة النهضة الإسلامية التونسية برئاسة راشد الغنوشي، طالبت في عهد النظام السابق بإغلاق المكتب الإسرائيلي في تونس، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ودعت الشعب التونسي، إلى ”التمسك بالثوابت الإسلامية والوطنية، ومعارضة سياسة التراجع والتنازلات لإسرائيل“، حسب قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com