رسوم قنصلية جديدة بالجزائر تثير استياء حول تكاليف نقل جثامين المغتربين إلى البلاد – إرم نيوز‬‎

رسوم قنصلية جديدة بالجزائر تثير استياء حول تكاليف نقل جثامين المغتربين إلى البلاد

رسوم قنصلية جديدة بالجزائر تثير استياء حول تكاليف نقل جثامين المغتربين إلى البلاد

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

ألغت شركة تأمين دولية، اليوم الأربعاء، كافة عقودها مع الجزائر بشأن نقل جثامين المغتربين الجزائريين، وبينهم المهاجرون غير الشرعيين، وذلك احتجاجًا على رسوم قنصلية جديدة فرضتها الحكومة.

ولم تقدم شركة ”أمانة المتعاقدة مع الجزائر على نقل الجثامين أيّة توضيحات لوقف تعاملاتها مع المصالح القنصلية الجزائرية، واكتفت بإبلاغ جمعيات الجاليات الجزائرية في الخارج بأنها قررت وقف عملية نقلها للجثامين في نهاية شهر ديسمبر/ كانون الثاني المقبل.

 وهاجم نائب جزائري مكلف بشؤون الجالية في دول أوروبا، اليوم الأربعاء، حكومة أحمد أويحيى، مطالبًا إياها بتنفيذ نصوص صادق عليها البرلمان في 2015 بشأن ”تخصيص حساب خاص من إيرادات البطاقة القنصلية للتكفل بنقل جثامين جاليتنا المسجلين في القنصليات في قانون الموازنة السابق“.

وذكر البرلماني نور الدين بلمداح في تصريحات خاصة لــ“إرم نيوز“ أن اقتراحه بندًا قانونيًا في العام 2015 حظي بموافقة لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب، كما نال تصويت أعضاء المجلس بغالبية الأصوات.

وانتقد بلمداح مماطلة السلطات الجزائرية في إصدار النصوص التنفيذية وحل الأزمة، موضحًا أنه قدّم في الفترة التشريعية السابقة (2012-2017) حزمة مقترحات إلى وزير الخارجية ورئاسة الحكومة والبرلمان لكن ”دون فائدة“، على حد قوله.

وأضاف أنه أبلغ السلطات الجزائرية في اجتماعات سابقة مع وزراء ومسؤولي الحكومة، بأن ”التأمين على الموت لن ينجح مع الجالية وأن هذا المشروع فاشل مع جاليتنا.. واقترحت عليهم أن نقوم بدفع مبلغ رمزي لا يتجاوز 5 يورو من أجل استخراج البطاقة القنصلية“.

وأضاف بلمداح أن ”ذاك المبلغ يوضع في حساب نُخصّصه لنقل جثامين جاليتنا بالخارج للدفن بالجزائر، أي وكأنه تأمين إجباري، ولكن وزير الخارجية آنذاك استصعب الأمر، كما أن حكومة رئيس الوزراء السابق، عبد المالك سلال، قد فاجأتني لاحقًا برفضها للمقترح بدعوى أنه لا يمكنها إجبار الجالية على دفع مبلغ من أجل استخراج البطاقة القنصلية“.

وأفاد المصدر نفسه أنه ”اقترح في العام  2014، مادة جديدة تلزم الدولة التكفل بنقل جثامين الفقراء من جاليتنا المهاجرين السريين الذين وصلوا لأوروبا متسللين بطريق البحر، وقد دخل القانون حيّز النفاذ وقتها“.

وعبّر النائب  بلمداح عن استيائه من رفض الحكومة الجديدة إصدار التشريعات اللازمة لتطبيق المقترحات التي صادق عليها النواب، منتقدًا ”الرسوم القنصلية الجديدة التي لم تخطر على بال أحد فيفرض على الجالية رسومًا مقابل البطاقة القنصلية لتذهب للخزينة العامة، دون أن تسهم إطلاقًا في حل أزمة نقل الجثامين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com