ولد هميد يحلم بتنصيبه أول رئيس أسود لموريتانيا

ولد هميد يحلم بتنصيبه أول رئيس أسود لموريتانيا

المصدر: إرم- نواكشوط من سكينة الطيب

في خضم المنافسة الرئاسية التي بدأت تكتسب مشهدا أكثر إثارة في موريتانيا، يبرز نجم شخص يطمح بأن يكون أول رئيس أسود للبلاد، من خلال برنامج انتخابي واعد يلقى رضا واستحسان الشارع الموريتاني الطامح للتغيير.

رئيس حزب الوئام بيجل ولد هميد، الذي يعتبره المراقبون أقوى المرشحين المنافسين للرئيس محمد ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية، له تاريخ نضالي وسياسي كبير وقاد حملة دعائية ناجحة جذبت أنظار المراقبين والناخبين، أطلق خلالها وعودا كثيرة بمضاعفة رواتب صغار العمال والموظفين عشر مرات وتوظيف العاطلين عن العمل.

ولد هميد الذي يترشح للانتخابات الرئاسية للمرة الأولى ويطمح الى كرسي الرئاسة لتحقيق أحلام شريحة ”الحراطين“ (العبيد سابقا) التي ينتمي إليها، يواجه عقبة عمله في حكومات سابقة متهمة بالفساد، لوثت تاريخه الحقوقي في السنوات الماضية، واليوم تهدد باغتيال أحلامه بأن يصبح أول رئيس أسود يصل إلى سدة الحكم في بلد نصف سكانه سود.

يقول الناشط السياسي سيدي محمد ولد الغوث، ”إن بيجل ولد هميد من أكثر السياسيين الموريتانيين قدرة على انتهاز الفرص واستغلال تاريخه ومواقفه في المعارضة والموالاة، كما أنه يملك مفاتيح التعامل مع أطياف المجتمع الموريتاني بكرمه وبعده عن دعوات التفرقة ويجيد اقتناص الفرص لفرض رؤيته السياسية“.

ويرى الناشط، أن نقاط قوة المرشح ولد هميد تكمن في

أن مشروعه السياسي يحمل خطابا تصالحيا يرفض تقسيم المجتمع والمتاجرة بملف العبودية ويدعو الجميع إلى المساهمة في حل مشاكل آثار العبودية دون تخوين أو مزايدة.

ويضيف ”يحسب لبيجل أيضا، انه لا يحمل ضغينة رغم أنه ظلم سابقا، وتحول إلى زعيم سياسي وتولى مناصب حكومية عديدة، ولعل هذا ما سيرفع من حظوظه في الانتخابات وسيدفع الموريتانيين الذين عانوا من دعوات التفرقة إلى التصويت له“.

ومنذ أن دخل المعترك السياسي، ساند بيجل ولد هميد، النضال الحقوقي لشريحة ”الحراطين“ من خلال حركة ”الحر“ وغادرها ليتولى عدة مناصب حكومية في عهد ولد الطايع، ولعب دورا أساسيا في انتخاب الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عام 2007 أول رئيس منتخب في موريتانيا، وقاد الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بعد الانقلاب على ولد الشيخ عبد الله.

وانسحب ولد هميد من الجبهة ومن حزب ”عادل“ وأسس مع عدد من أنصاره، حزب الوئام الذي يضم قادة ووزراء ولد الطايع، وفي أول اختبار له حصد الحزب 10 مقاعد في مجلس النواب، فهل يحمل الرقم 10 فأل خير لبيجل ليكون اول رئيس أسود في عاشر انتخابات رئاسية منذ تأسيس موريتانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com