خطابات انتخابية عنصرية تثير غضب الموريتانيين

خطابات انتخابية عنصرية تثير غضب الموريتانيين

المصدر: نواكشوط- من سكينة الطيب

أثار استخدام بعض المرشحين في الانتخابات الرئاسية الموريتانية، لقضية العبودية والنعرات العنصرية، غضب الشارع الموريتاني، الذي اعتبر ذلك محاولة لإحداث شرخ بين مكونات المجتمع.

وانتقد مراقبون لجوء بعض المرشحين إلى استخدام الخطاب العنصري في حملاتهم الانتخابية، بهدف استغلال وضع المستّرقين سابقا لكسب تعاطفهم وجذب الناخبين من شريحتهم.

وللمرة الأولى في موريتانيا يتقدم ثلاثة مرشحين من شريحة العبيد والزنوج للانتخابات الرئاسية، هم: رئيس حزب الوئام، بيجيل ولد هميد، ورئيس حزب التحالف، إبراهيم مختار صار، والناشط الحقوقي، بيرام ولد اعبيدي، الذي أخذ على عاتقه قضية العبودية في موريتانيا.

ولم تخل مهرجانات ولد اعبيدي الانتخابية، من خطابات اعتبرها مراقبون ”متطرفة وتهدد السلم الاجتماعي في موريتانيا“، في حين أثار إبراهيم صار في حملته الانتخابية قضية العبودية و“الحقوق المسلوبة“ للمستّرقين سابقا، حيث أنه معروف بدفاعه عن قضية السود في موريتانيا الذين يعتبرهم ”ضحايا ظلم“.

ورغم أن ولد هميد لم يستعمل قضية العبودية بشكل صريح في حملته، إلا أنه قدم وعودا كثيرة للرفع من مستوى صغار العمال والمزارعين الذين تشكل شريحة العبيد نسبة كبيرة منهم.

من جانبها، نددت حملة الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته، محمد ولد عبد العزيز، بالخطاب ”العنصري والضار بالوحدة الوطنية“ لحملات بعض مرشحي الانتخابات الرئاسية.

وقال المتحدث باسم الحملة، حسين ولد أحمد الهادي: ”الخطاب المتطرف والكاذب الذي يمكن أن يسيء بشكل خطير لانسجام الجسم الاجتماعي، مرفوض“، مضيفا: ”نحن على يقين أن صناديق الاقتراع ستثبت زيف مزاعمهم التي سيرفضها الموريتانيون“.

وشهدت موريتانيا أخيرا عدة أحداث أثارت الشكوك بشأن الانسجام بين شريحتي العرب والسود الذين جرى استرقاقهم سابقا، وانتقدت عدة منظمات تدافع عن حقوق العبيد، القمع الممنهج الذي تعرض له النشطاء والجمهور المشارك في مسيرة العائدين المطالبة بالاهتمام بالزنوج، معتبرة ما تعرض له المشاركون في المسيرة يظهر مدى ”الظلم“ الممارس على هذه الشريحة.

واقتحم عدد من الزنوج الموريتانيين المغتربين، سفارة بلادهم في باريس، احتجاجا على التعامل مع المشاركين في المسيرة، الذين جاؤوا إلى نواكشوط في مسيرة راجلة من مدينة بوغي جنوب البلاد، للمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة