سوريا.. المشمولون بالعفو لا يمتلكون ثمن العودة إلى منازلهم

سوريا.. المشمولون بالعفو لا يمتلكون ثمن العودة إلى منازلهم

المصدر: إرم- من آلجي حسين

يعاني عشرات المشمولين بالعفو الرئاسي السوري من أوضاع مادية ونفسية سيئة، وهم يتجولون في شوارع العاصمة السورية وبالقرب من كراجات البولمان، غير قادرين على العودة إلى مدنهم.

وذكرت مصادر مطلعة لـ ”إرم“ أن الكثير من سائقي الباصات يمتنعون عن إيصال السجناء المفرج عنهم إلى منازلهم، في وقت عبّر فيه الكثير عن حزنهم بعد إطلاق سراحهم بموجب العفو الرئاسي ليتفاجؤوا بأحكام جنائية أخرى تنتظرهم وتعيدهم إلى السجن مرة أخرى.

ولا يمتلك المفرج عنهم ثمن أجرة تقلهم إلى منازلهم خارج المدينة، خصوصاً مع تردي الأوضاع الأمنية التي تجعل من عملية التنقل غاية في الصعوبة بين المحافظات والقرى.

كما يتفاجأ الكثير منهم بعدم لقائهم بأسرهم بعد فترة السجن، فإما أن تكون الأسرة مهجّرة أو مقتولة أو غير معلومة مصيرها، بحسب ناشطين.

وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد عفواً عاماً عن جميع الجرائم قبل تاريخ 9/6/2014، وذلك بعد أيام من إعادة انتخابه لولاية ثالثة، استثنى منه مرتكبي الجرائم المتعلقة بالخيانة والتجسس والانتماء للمجموعات الإرهابية.

ويبقى عدد المعتقلين الذين أفرج عنهم محدوداً جداً رغم التضارب بحسب ناشطين، بعد أن كان متوقعاً أن يشمل عشرات الآلاف.

وألقى التناقض في الأرقام بظلاله على المشهد الإعلامي السوري، ففي الوقت الذي أكدت فيه وسائل إعلامية رسمية سورية أن عدد المفرج عنهم بلغ حوالي 1200، قالت صحف قريبة من السلطات أن عشرة آلاف سجين أحرار الآن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد المفرج عنهم يناهز الثلاثة آلاف.

وأكد القاضي السوري ميشيل شماس أنه نظراً لضخامة أعداد المعتقلين، فإن تطبيق العفو سيأخذ وقتاً، وربما يستغرق تنيفذه حوالي الشهر، ففي محكمة الإرهاب لوحدها يوجد أكثر من ثلاثين ألف قضية.

وأضاف شماس في منشور له على موقع ”فيسبوك: ”حتى الآن، لم يتم تشميل أحد بالعفو في محكمة جنايات الإرهاب التي لم تنته بعد من دراسة الملفات، والأمر نفسه ينطبق على بقية الملفات لدى قضاة التحقيق الذين قاموا بتشميل المئات فقط وأفرج عن البعض وسيتم الإفراج عن البقية تباعاً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com