الأردن: المقدسي خارج السجن بعد انتهاء محكوميته

الأردن: المقدسي خارج السجن بعد انتهاء محكوميته

عمّان من مروان شحادة

أكد ”أبو سياف“، محمد الشلبي وهو أحد نشطاء التيار الجهادي في الأردن، على أن السلطات الأردنية أفرجت عن الشيخ ”أبو محمد المقدسي“، بعد انقضاء فترة محكوميته.

وقام عدد من أنصار التيار الجهادي في الأردن باستقبال المقدسي في منزله الكائن في حي الرشيد في مدينة الرصيفة، الواقعة على بعد 13 كم تقريبا شرقي العاصمة عمّان، وعبروا عن فرحتهم بهذه المناسبة.

وأمضى المقدسي عقوبة بالسجن خمس سنوات في مراكز الإصلاح والتأهيل الأردنية، على خلفية إدانته أمام محكمة أمن الدولة في عام 2011 بتهمتي ”القيام بأعمال لم تنجزها الحكومة، من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية، وتعكير صفو علاقاتها مع دولة أجنبية“، وكذلك تهمة ”تجنيد أشخاص داخل المملكة بقصد الالتحاق بتنظيمات مسلحة وجماعات إرهابية“.

يشار إلى أنه حوكم في ذات القضيتين الداعية والناشط الإسلامي المعروف الدكتور إياد القنيبي، حيث أمضى فترة حكم بالسجن مدتها ثلاث سنوات وأفرج عنه سابقاً، إذ أدين بأنه يساهم في تمويل تجنيد أشخاص للالتحاق بالقتال في أفغانستان جراء دفعه مبلغ يقارب الألف دولار للمقدسي لهذه الغاية بحسب قرار الإدانة.

ويعد المقدسي، وهو أحد أهم منظري التيار الجهادي على مستوى العالم بحسب التقارير الصادرة عن مركز ”ويست بوينت“ الأمريكي لمكافحة الإرهاب، وغيرها من مراكز الاستخبارات العربية والغربية.

و“أبو محمد المقدسي“، هو عصام بن محمد بن طاهر البرقاوي، والمقدسي شهرته، من قرية برقا أعمال نابلس، في أواسط الخمسينات من عمره، انتقل مع عائلته صغيرا إلى الكويت حيث أكمل دراسته الثانوية، ثم درس العلوم في جامعة الموصل، بشمال العراق، وهناك اطلع على العديد من الجماعات الإسلامية، وتنقل بعد ذلك بين الكويت والسعودية ليطلب العلوم الشرعية، وقد اطلع في تلك الفترة على كتب محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وعلماء نجد وأدبيات الدعوة السلفية، ثم سافر إلى باكستان وأفغانستان والتقى بالعديد من الجماعات الإسلامية، وبدأ هناك التدريس والتأليف حيث آلف كتابه المشهور“ملة إبراهيم وأساليب الطغاة في تمييعها“.

ثم عاد إلى الأردن عام 1992 لينشر أفكاره ودعوته إلى أن اعتقل عام 1993 ومكث في سجون المخابرات العامة شهورا، وتمت محاكمته بعد ذلك على خلفية قضية ”بيعة الإمام“ وحكم عليه بالسجن المؤبد، ولكنه خرج بعفو ملكي عام 1999، ثم ما لبث أن اعتقل عدة مرات وبقي تحت السيطرة الأمنية المشددة، وانتهى به المطاف أخيرا في سجن ”قفقفا“ (شمال عمان) على خلفية ما يعرف بقضية ”المفرق“، ثم برأته محكمة أمن الدولة لكنه مكث حوالي ثلاث سنوات موقوفًا دون محاكمة في سجن المخابرات العامة، إلى أن تم الإفراج عنه في شهر حزيران 2008.

كما أن المقدسي متهم بالعلاقة مع العديد من الجماعات الجهادية في الخليج العربي في كل من السعودية والكويت وأنه بمثابة المرشد الروحي لمن قاموا بعدة تفجيرات، ويعتبر المقدسي من أبرز منظري التيار السلفي الجهادي في العالم وله عشرات الكتب والعديد من الرسائل والفتاوى، وأعداد كبيرة من المناصرين والأتباع، وقد أصبحت كتبه بمثابة الأدبيات الرئيسة للعديد من الخلايا التابعة للتيار السلفي الجهادي في العالم، وساعدت ثورة الانترنت على اتساع نطاق تأثيره ونشر أفكاره، وله موقع خاص على شبكة الانترنت اسمه ”منبر التوحيد والجهاد“، وما زال الموقع فاعلا وينشر آراء المقدسي وهو في السجن ومواقفه اتجاه الأحداث المختلفة، ويتجدد الموقع بشكل دوري وسريع، والمقدسي متزوج من امرأتين توفيت أم محمد وهو داخل السجن، وله العديد من الأبناء وله ابن قتل في العراق، ويرفض المقدسي أن يرسل أبناءه إلى المدارس ويدرسهم العلوم الشرعية عن طريق رجال الدين المستقلين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com