خبراء سياسيون: تحالفات الأحزاب المصرية ”مرتبكة“

خبراء سياسيون: تحالفات الأحزاب المصرية ”مرتبكة“

القاهرة من محمد عبد المنعم

وصف سياسيون التحالفات التي أعلنتها بعض الشخصيات والأحزاب المصرية من أجل المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بـ“المرتبكة“ والدليل على ذلك قيام بعض الشخصيات العامة والأحزاب على إعلان تحالف مشترك ثم يعودون ويعلنون الانسحاب مثلما أعلن رئيس المخابرات العامة المصرية السابق اللواء مراد موافي، انسحابه من تحالف عمرو موسى.

وأضاف سياسيون أنّ هناك بعض القوى السياسية ترفض انضمام الوجوه القديمة المنتمية للحزب الوطني المنحل لهذه التحالفات لذلك تفضل خوض الانتخابات القادمة منفردة كي لا تحسب على من يطلق عليهم فلول.

البعض الآخر من السياسيين يؤكد دخول الصف الرابع من الإخوان للمنافسة على مقاعد الفردي، كما لم يستبعد أيضاً إمكانية تحالف بعض الأحزاب المدنية مع حزب النور السلفي إذا اقتضت مصلحة الطرفين ذلك.

وفي هذا السياق، قال مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، الدكتور وحيد عبد المجيد، إنه حتى الآن لم تشهد مصر أي تحالفات ولكن هناك محاولات لبناء تحالفات تقوم بها الشخصيات الحريصة على العمل الحزبي واستمرار تواجد الأحزاب في المشهد السياسي.

وأضاف عبد المجيد أنّ الشكل الحالي يبدو مرتبكاً للغاية نتيجة خوف الأحزاب المصرية من التهميش في البرلمان القادم نتيجة نظام الانتخابات الذي لا يساعدها على تحقيق عددا كبيرا من المقاعد، كل هذا دفع لتحركات مرتبكة يسودها الإضطراب خاصة أنّ هذه التحركات تمت قبل صدور قانون تقسيم الدوائر.

وأشار عبد المجيد إلى أنه لا يستحيل الحديث عن التحالفات بدون تحديد الدوائر الانتخابية وهذه التحركات المرتبكة نتيجة الشعور بالتهميش وهو ما سيؤدى لتشكيل عددا كبيرا من التحالفات يضم عددا صغيرا من الأحزاب.

ولم يستبعد مستشار مركز الأهرام تحالف بعض القوى المدنية مع حزب النور السلفي، خاصة أنّ هذه التحالفات لا تتم على أسس سياسية وإنما المصلحة هو الهدف الأول منها، كما لم يستبعد خوض أعضاء جماعة الإخوان خاصة ممن ينتمون للصف الرابع والخامس للسباق البرلماني على مقاعد الفردي دون الإعلان عن انتمائهم الرسمي للجماعة.

ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حسن نافعة، إنّ المحاولات الرامية لتشكيل تحالفات انتخابية لخوض الانتخابات البرلمانية لم تنته بعد ومن ثم علينا الانتظار حتى تستقر هذه التحالفات وتعلن الأسماء بالقوائم.

وأضاف نافعة أنّ ”التحالفات التي تجري غير منطقية أو طبيعية خاصة أنها تجري في لحظة استثنائية يمر بها الوطن وعلى أساسها سيتحدد شكل الحياة السياسية، هل ستكون هناك تعددية سياسية وحزبية أم سنعود لما قبل 25 يناير بوجود حزب كبير يدعم الرئيس الحاكم هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة“.

في ذات الوقت، أعلن رئيس حزب المصريين الأحرار، الدكتور أحمد سعيد، أنّ الحزب يدرس حاليا احتمال خوض الانتخابات البرلمانية القادمة بمفرده دون الدخول في تحالفات انتخابية مع كيانات أخرى.

وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار في بيان له أنّ ”الشعب المصري يستحق أن تكون له خيارات جديدة وأن تمنحه القوى السياسية فرصته للدفع بوجوه مختلفة وواعدة تجسد طموح المصريين ورغبتهم في التغيير الجذري للمنظومة السياسية القديمة برموزها التي سيطرت على الحياة السياسية في مصر لعقود طويلة“.

وأكد سعيد أنّ حزب المصريين الأحرار عندما يفكر في خوض الانتخابات القادمة منفرداً ومعتمداً على قوته الذاتية وقواعده الشعبية وأعضائه وأنصاره المنتشرين في أنحاء مصر، فإنه يفتح أبوابه على مصراعيها مرحّباً بكل الكيانات والشخصيات الوطنية التي تريد خوض الانتخابات القادمة على قوائمه وبين صفوفه.

وأضاف أنّ حزب المصريين الأحرار الذي انضم لصفوفه مؤخراً نخبةً من الشخصيات والرموز السياسية البارزة يسعده أن يكون بيت المصريين وحزب الشعب الذي يدافع عن تطلعات أمة قامت بثورتين من أجل دولة مدنية حديثة قوية وقادرة على ممارسة دورها التاريخي في مسيرة التقدم والحضارة الإنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com