الصحة الإسرائيلية: تكبيل الأسرى في المستشفيات ليس انتهاكا

الصحة الإسرائيلية: تكبيل الأسرى في المستشفيات ليس انتهاكا

المصدر: القدس المحتلة من نظير طه

قالت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن قرار سلطات السجون بتكبيل وربط الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام الذين يتلقون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، لا يمثّل أي انتهاك لحقوقهم.

وأخلت الوزارة، مسؤوليتها عن قرار تكبيل الأسرى وربطهم بالأسرة بأيديهم وأرجلهم على مدار الساعة،قائلة في ردها على توجه مركز عدالة ”المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل“: إن الأطباء ليسوا هم من يقرر ربط الأسير أو فكه خلال تواجده في المستشفى، بل سلطة السجون.

وأضافت الوزارة، أنه بموجب التقديرات الطبية فإن ربط الأسرى المضربين عن الطعام طوال ساعات اليوم لا يضر بصحتهم ولا يشكل انتهاكا لحقوقهم.

ولم تتطرق وزارة الصحة في ردها، إلى الشكوى التي قدمها عدالة بأنه خلال ساعات الليل لا يسمح للأسرى بالنزول من سريرهم لدخول الحمام. وقالت الوزارة، إنه لا علم لها بذلك و إذا كان هنالك شكاوى عينية ستفحص.

وتعقيبًا على رد الوزارة، قالت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة، أن ربط الأسرى طوال ساعات النهار هو نوع من أنواع التعذيب والمعاملة المهينة المحرمة دوليًا، كون الأسرى تحت رعاية سلطة السجون فإن ذالك لا يلغي مسؤولية المستشفى والأطباء بضمان حقوقهم وبالأخص حقهم بتلقي علاج ملائم وحقهم بالكرامة.

وأضافت، كما أنه بموجب قانون حقوق المريض الإسرائيلي والمواثيق الدولية المختلفة ومواثيق الأخلاقيات الطبية، يحرم على الأطباء المشاركة أو السكوت عن إجراء عقابي لأي من المعالجين في المستشفى.

وختمت زهر قولها ”إن ربط الأسرى طوال ساعات اليوم ومنعهم من دخول الحمام، انتهاك فظ ليس فقط لحقهم بالعلاج الطبي، بل يمس بشكل صارخ كرامتهم الإنسانية.

وكانت المنظمة الدولية للصليب الأحمر، أصدرت بيانا اليوم، طالبت فيه بالإفراج عن الجنود الإسرائيليين المختطفين فورا، دون التطرق لموضوع الانتهاك الصارخ لحقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وقرار إسرائيل بتكبيلهم وربطهم بالأسرة أثناء تلقيهم العلاج في المستشفيات.

وعبر أهالي الأسرى الفلسطينيين عن ”أسفهم الشديد“ من عدم تطرق الصليب الأحمر ولو في مرة واحدة في البيان لموضوع الأسرى الفلسطينيين، ولا حتى لاعتداءات المستوطنين والجماعات المسماة بـ ”تدفيع الثمن“ التي تواصل انتهاكاتها في مدن الضفة الغربية.

واستنكر مدير مركز ”أحرار لحقوق الإنسان“ فؤاد الخفش في تصريح له، مسارعة الصليب لإصدار بيان استنكار لاختفاء ثلاثة مستوطنين، دون التطرق لمعاناة خمسة آلاف أسير فلسطيني معتقلين في سجون الاحتلال، منهم أكثر من 120 أسيراً مضربون عن الطعام منذ 54 يوماً بشكل متواصل، واصفا بيان الصليب الأحمر بالمنحاز.

وطالب الخفش بضرورة أن يكون هناك موقف واضح من الصليب الأحمر تجاه الفلسطينيين، نتيجة انحيازها الواضح وتحديها لمشاعر الفلسطينيين من خلال البيان الذي صدر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com