”النهضة“ التونسية تجدد التأكيد على ”فصل السياسي عن الدعوي“ ومراقبون يشكّكون‎ – إرم نيوز‬‎

”النهضة“ التونسية تجدد التأكيد على ”فصل السياسي عن الدعوي“ ومراقبون يشكّكون‎

”النهضة“ التونسية تجدد التأكيد على ”فصل السياسي عن الدعوي“ ومراقبون يشكّكون‎
Tunisian Ennahdha islamist Party leader Rached Ghannouchi speeks with journalists during a press conference on June 13, 2012 in Tunis. The leader of Tunisia's ruling Islamist party on Wednesday dismissed suggestions that recent unrest was the result of a call to rise up by Al-Qaeda supremo Ayman al-Zawahiri. "Ayman al-Zawahiri has no influence in Tunisia. This man is a disaster for Islam and for Muslims," Ennahda leader Rached Ghannouchi told reporters. AFP PHOTO / FETHI BELAID

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

جددت حركة النهضة في تونس، تعهدها بالمضي قدمًا، في الفصل بين العمل السياسي للحزب والأنشطة الدعوية، لكن مراقبين شككوا في هذه الخطوة، ووصفوها بأنها ”قرار تكتيكي“، فرضته ضغوط خصومها السياسيين، وجاءت نتيجة للتحولات الداخلية والإقليمية.

وأكد المكتب التنفيذي للحركة الإسلامية، في بيان نشره اليوم، الخميس، ”التزامه بتفعيل قرار المؤتمر العاشر، المتعلق بخيار التخصّص، والمضي قدمًا في الفصل الجاد بين السياسي والدعوي، ورفض قيام القيادات السياسية للحركة، بأي نشاط مجتمعي؛ منعًا لأية ازدواجية قيادية في المجالين“.

وكانت حركة النهضة، أقرت في 22 أيار/مايو 2016، خلال مؤتمرها العاشر، الفصل بين نشاطاتها الدينية والسياسية؛ ”بهدف التأقلم مع التطورات الجارية في هذا البلد، الذي لا يزال بمنأى عن الأزمات التي ضربت بقية دول الربيع العربي“.

وقال رئيس الحركة راشد الغنوشي، إن ”النهضة ستترك الشأن الدعوي للجمعيات المدنية، وستتحول إلى حزب يعمل في الحقل السياسي فقط“، واصفًا ذلك، بأنه ”محطة من محطات التطور، التي تمر بها النهضة“.

وأضاف الغنوشي، أن ”هذا الفصل يأتي في سياق التطور الفكري والسياسي، الذي تمر به حركته، منذ سنة 2011، تاريخ انطلاق الربيع العربي“.

بيد أن تصريحات الغنوشي، أثارت في المقابل شكوكًا عديدة من الأطراف السياسية والنخبة في تونس، التي ترى أن التوجه الجديد لحركة النهضة، ”نابع من محاولتها تجنب الضغوط الخارجية، وإزالة مخاوف طبقة واسعة من التونسيين، ما تزال متشككة في نواياها وأهدافها، أكثر مما هو نابع عن قناعات ومراجعات داخلية“.

وقال المحلل السياسي التونسي، عبد الله العبيدي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”إعلان حركة النهضة عن التزامها بالفصل بين الدعوي والسياسي، لا يعني أننا اليوم إزاء انقلاب فكري في صلب الحركة، تصبح بموجبه منخرطة بشكل كلي ومبدئي، في مسارات التحديث والعَلمَنة، بأبعادها الثقافية والاجتماعية والسياسية“.

وأضاف العبيدي، أن ”هذا الأمر، اقتضته الحاجة إلى إعادة تشكيل مشروع الإسلام السياسي التونسي، في ضوء متطلبات التجديد الداخلي لأجهزته التنظيمية، وتكيّفًا مع ما فرضته السياقات المحلية والإقليمية والدولية من متغيرات، لم تعد تسمح باستمرار هذا المشروع بأشكاله القديمة“.

ومن جانبه، وصف الباحث التونسي، أنيس الخليفي، تعهد حركة النهضة بفصل الدعوي عن السياسي، بأنه ”مناورة سياسية“، مشيرًا إلى أن ”كل حزب يقوم على الإيديولوجيا، ينهزم داخله المصلحون أمام المحافظين الرافضين للتغيير“.

وقال الخليفي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”لديه شكوكًا كبيرة في نوايا حركة النهضة“، مضيفًا: ”مضى اليوم أكثر من عام على مؤتمر حركة النهضة، الذي أقرت فيه الفصل بين الدعوي و السياسي، و لكن لم يتغير شيء في توجهات هذه الحركة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com