جلوس صهر الغنوشي إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة يشعل الجدل في تونس – إرم نيوز‬‎

جلوس صهر الغنوشي إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة يشعل الجدل في تونس

جلوس صهر الغنوشي إلى جانب سياسي إسرائيلي بالدوحة يشعل الجدل في تونس
Tunisian Foreign Minister Rafik Abdessalem speaks with journalists during a press conference on August 8, 2012 in Tunis, in which the issue of ousted President Zine el-Abidine Ben Ali's family's foreign assets will be discussed. AFP PHOTO / FETHI BELAID (Photo credit should read FETHI BELAID/AFP/GettyImages)

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أثار  ظهور صهر رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي، و وزير الخارجية  التونسي السابق رفيق عبد السلام، في صورة تجمعه مع العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي عن حزب ”العمل“ أرئيل مرغاليت، انتقادات واسعة في تونس، بينما اعتبرت الحركة الإسلامية أن جلوس عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي، كان ”بالصدفة“.

و كان أرئيل مرغاليت، قد نشر يوم الإثنين، صورة مشاركته في  مؤتمر ”إثراء المستقبل الاقتصادي في الشرق الأوسط“ المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، معلّقًا بأنه ”يجب على إسرائيل أن تكون رائدة في مجال التعاون الاقتصادي في المنطقة“.

وظهر على يسار مرغاليت، في الصورة، القيادي في حركة النهضة، وهما يجلسان في نفس الصف، وبجانبهما مشارك قطري خلال المؤتمر المنعقد في الدوحة، الذي حضره عديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة.

و قد أثارت الصورة، استياءً كبيرًا في الأوساط السياسية التونسية، التي وصفت ظهور الوزير التونسي السابق، إلى جانب العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي بأنها ”فضيحة كبرى“، مشيرة إلى أن هذا الحضور يعكس الدور الذي تقوم به قطر لدفع التقارب والتطبيع بين إسرائيل والأحزاب والحركات التي تمثّل ما يسمى بجناح الإسلام السياسي“.

وقال المحلل السياسي التونسي هشام الحاجي في تصريح لـ“إرم نيوز“، ”إن ما حصل هو خطوة متقدمة في السير نحو التواصل المباشر بين إسرائيل و الأحزاب الإسلامية في المنطقة، ومن بينها حركة النهضة التونسية“.

وتساءل الحاجي قائلًا ”كيف تسمح حركة النهضة، التي أقرت في مؤتمر العام التاسع مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل، لأحد أبرز قياداتها بأن يلتقي قيادات إسرائيلية“.

وكان المؤتمر التاسع لحركة النهضة الذي انعقد في يوليو/تموز عام 2012 قد شدد على ضرورة ”تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني“، معتبرًا أن القضية الفلسطينية ”تبقى قضية مركزية للأمة“.

وقال المحلل السياسي، أمين بن مسعود في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن هذه الحادثة تُعيد مسألة التطبيع مع إسرائيل إلى واجهة الأحداث في تونس من جديد، واصفًا الأمر بأنه ”اختراق إسرائيلي“ للساحة السياسية التونسية، خاصة أن حركة النهضة، هي اليوم شريك أساسي في الائتلاف الحاكم بتونس.

من جانبه،  قال الناطق الرسمي لحركة النهضة عماد الخميري، في تصريحات صحفية، إن عبد السلام شارك بصفته رئيسًا لمركز البحوث والدراسات الذي يشرف عليه شخصيًا ليقدم ورقة بحثية دراسية في المؤتمر ولم يشارك باسم حركة النهضة.

وأضاف ”في مثل هذه الملتقيات، يشارك عديد من الشخصيات من بلدان عديدة دون الإشارة بشكل واضح إلى جنسيات المشاركين، لافتًا إلى أن جلوس عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي  كان ”بالصدفة“، حسب تعبيره.

لكن الكاتب و الباحث التونسي العربي بن علي، نفى في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن يكون جلوس رفيق عبد السلام إلى جانب السياسي الإسرائيلي  قد حصل بـ“الصدفة“، مذكّـرًا بأن وزير الخارجية التونسي السابق رفيق عبد السلام، كان قد أعلن في تصريحات سابقة رفضه تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يُجرّم التطبيع مع إسرائيل.

وسبق لراشد الغنوشي، أن صرح لمجلة ”ويكلي ستاندارد“ الأمريكية، بأن الدستور التونسي الجديد لن يتضمن ”أي مواد تدين الكيان الصهيوني“.

يذكر أن حركة النهضة الإسلامية التونسية برئاسة راشد الغنوشي، طالبت في عهد النظام السابق بإغلاق المكتب الإسرائيلي في تونس، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ودعت الشعب التونسي وقواه الحية، إلى ”التمسك بالثوابت الإسلامية والوطنية، ومعارضة سياسة التراجع والتنازلات لإسرائيل“، حسب قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com