سوريا ترفض ربط القوات الأمريكية وجودها على أراضيها بنتائج عملية جنيف

سوريا ترفض ربط القوات الأمريكية وجودها على أراضيها بنتائج عملية جنيف

أعلنت سوريا، اليوم الثلاثاء، رفضها “جملة وتفصيلًا” ربط القوات الأمريكية تواجدها على أراضيها بنتائج العملية السياسية في جنيف، غداة تأكيد واشنطن أن التحالف الدولي الذي تقوده سيبقى في سوريا طالما لم تحرز المفاوضات تقدمًا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن “ربط التواجد الأمريكي في سوريا الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد” مشددًا على أن “هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلًا”.

وأكد المصدر أن “الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أى حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا لإطالة أمد الأزمة وتعقيدها”.

وجدد مطالبة بلاده القوات الأمريكية بـ”الانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها” معتبرًا أن “هذا الوجود هو عدوان على سيادة سوريا واستقلالها”.

وتأتي مواقف دمشق بعد إعلان وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، أمس الإثنين أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق لن يغادر هذين البلدين طالما أن مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لم تحرز تقدمًا.

وذكر ماتيس، وهو جنرال سابق أيضًا في قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، أن مهمة قوات التحالف هي القضاء على تنظيم “داعش” وإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ العام 2011، مشددًا على أن الانتصار على التنظيم سيتحقق “حينما يصبح بإمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره”.

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا في بيان رئاسي مشترك السبت الماضي، أنهما اتفقتا على أنه “لا حل عسكريًا” في سوريا وعلى إبقاء القنوات العسكرية مفتوحة لمنع تصادم محتمل حول سوريا وحث الأطراف المتنازعة على المشاركة في محادثات السلام في جنيف.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا قد أعلن في وقت سابق أن جولة جديدة من محادثات جنيف ستعقد اعتبارًا من 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

وانتهت سبع جولات سابقة من المحادثات بدون تحقيق تقدم كبير في اتجاه تسوية سياسية، مع تعثر المفاوضات حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.