خلافات بحزب الوفد المصري حول تحالف موسى- موافي

خلافات بحزب الوفد المصري حول تحالف موسى- موافي

المصدر: القاهرة- من جمال أبو الدهب

حالة من الانقسامات والخلافات والانشقاقات تسود حاليا أوساط حزب الوفد المصري حول الانضمام للتحالف السياسي- الانتخابي الذي يقوده الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري السابق اللواء مراد موافي لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأكدت مصادر داخل حزب الوفد لـ“إرم“ أن هناك اتجاها يقوده مجموعة من أعضاء وقيادات الحزب يرفض الانضمام للتحالف ويؤكد أن ”الوفد من أقدم الأحزاب الموجودة على الساحة حاليا وله تاريخ كبير وعريق ولابد أن يخوض الانتخابات البرلمانية منفردا ويحصد عددا كبيرا من المقاعد تليق به وبتاريخه دون التحالف مع أي أحزاب أو كيانات أخرى“.

كما يؤكد هذا الاتجاه أن تجربة الوفد مع التحالفات والائتلافات السابقة باءت كلها بالفشل.

وأشارت المصادر إلى أن هناك اتجاها آخر داخل الحزب يؤيد بشدة الانضمام لتحالف، موسى – موافي، مؤكدا أنه تحالف كبير ويضم أحزابا وشخصيات سياسية كبيرة لها ثقلها ووزنها وتتمتع بشعبية كبيرة في الشارع المصري ومن الممكن أن ينجح ويحصل على الأغلبية البرلمانية خاصة أن من أهم مبادئ التحالف هو إعادة بناء مصر من جديد.

من جانبه أكد السكرتير العام لحزب الوفد المستشار بهاء الدين أبو شقة، في تصريحات لـ ”إرم“، أن ”مسألة الانضمام للتحالف متروكة لمؤسسات الحزب حيث أن الوفد حزب ديمقراطي ولا يتخذ القرارات بشكل فردي بل لابد من التشاور مع جميع مؤسسات الحزب“.

وقال أبو شقة لـ“إرم“: ”إن رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي يحضر اجتماعات التحالف الحالية مع عمرو موسى ومراد موافي وقادة الأحزاب الأخرى، وعند انتهاء المناقشات سيعرض البدوي نتائج تلك الاجتماعات والمناقشات على الهيئة العليا للوفد لبحثها ومناقشتها والتشاور حول الانضمام للتحالف أم لا“، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ القرار عن طريق الأغلبية وهو قرار ملزم للجميع سواء المؤيدين أو المعارضين، فجميع الوفديين يحترمون رأي الأغلبية.

وأضاف أبو شقة أن المرحلة القادمة تقتضي ”أن نكون أمام برلمان على درجة عالية من الكفاءة و“الفنية“ في التشريع، وأن نكون أمام برلمان وطني يتفق مع طبيعة المرحلة التي تمر بها مصر حاليا و يكون همه الأول إعلاء المصلحة العليا للبلاد“.

وقال أبو شقة: ”إننا في حاجة ماسة إلى ثورة تشريعية عاجلة لأن كافة التشريعات القائمة حاليا، سواء في التعليم أو الصحة أو الزراعة أو الاقتصاد وبما فيها منظومة العدالة، تحتاج إلى تغيير جذري لأن هذه التشريعات وضعت في ظل أنظمة ثار عليها الشعب وأسقطها وأصبحت في واد ومطالب الشعب في واد آخر“.

وأضاف أبو شقة: ”لابد أن يكون البرلمان القادم على قدر ومسؤولية ما بعد ثورة 30 يونيو وأن يكون هناك تعاون كامل بين البرلمان وبين الحكومة في ظل الدستور الحالي الذي أخذ بالنظام المختلط ما بين البرلماني والرئاسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com