محللون يحذرون من محاولة إيران وحزب الله إثارة التوتر في شرق السعودية

محللون يحذرون من محاولة إيران وحزب الله إثارة التوتر في شرق السعودية

حذر محللون من احتمال قيام حزب الله اللبناني، الذي وصفوه بأنه تحول إلى “الأداة الأكثر أهمية بيد إيران في المنطقة”، باستهداف دول خليجية، مع محاولة إثارة التوتر في مناطق يوجد فيها شيعة في شرق المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن هناك عناصر من حزب الله في اليمن حيث تدعم إيران المتمردين الحوثيين الذين يحاربهم تحالف عربي عسكري بقيادة الرياض.

وقال الباحث في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، جوزف باحوط، أن حزب الله وإيران برهنا في وقت سابق على أنهما “لا يخوضان حروباً تقليدية، وستكون هناك حرب غير متكافئة وسيضربان في المكان الموجع”، على حد قوله، “معدداً على سبيل المثال “الإمارات العربية المتحدة أو شرق السعودية”، أو أنهما “سيحاولان إثارة التوتر في المناطق الشيعية في المملكة”، بحسب تقرير بثته وكالة الصحافة الفرنسية أ.ف.ب بعنوان “حزب الله “الورقة الرابحة” لإيران في المنطقة؟”.

وأضاف باحوط أن حزب الله صار “نموذجاً” لما وصفه بـ “القوى المصغرة في المنطقة”، وكذلك بالنسبة للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وأسست إيران حزب الله بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت في العام 1982 وتصاعد نفوذه تدريجياً حتى بات قوة رئيسية في لبنان، قبل أن يتوسع نفوذه اقليمياً.

وتصنف الولايات المتحدة والسعودية حزب الله الذي يمتلك ترسانة ضخمة من السلاح كـ”منظمة إرهابية”، وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على قادته والمتعاملين معه.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت هلال خشان “استطاعت إيران بفضل حزب الله العمل على جبهات اقليمية عدة”، معتبراً أن الحزب “كان مفيداً جداً في نشر النفوذ الإيراني” في المنطقة.

ويعد الحزب، بحسب خشان، “الأداة الأكثر أهمية بيد إيران في المنطقة”، فهو من تولى “تدريب قوات الحشد الشعبي الشيعية”، القوة العسكرية الأكثر نفوذاً في العراق، كما يقدم حزب الله “الخبرة العسكرية للنظام السوري والقوات الشيعية المحلية الموالية له”.

ونقل التقرير عن خشان قوله أن هناك عناصر من حزب الله في اليمن حيث تدعم إيران المتمردين الحوثيين.

ووسع حزب الله دائرة نفوذه في العقود الثلاثة الأخيرة، خاصة بعد تدخله في سوريا والعراق واليمن حيث تدور نزاعات جدد رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري دعوته إلى تحييد لبنان عنها.

وبعد أكثر من أسبوع على تقديم استقالته، كسر الحريري حاجز الصمت وأطل في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الأحد، وفيها جدد انتقاد دور حزب الله في هذه النزاعات المختلفة في المنطقة وعلى رأسها سوريا واليمن، حيث قال “لا يمكن أن نكمل في لبنان بطريقة تتدخل فيها إيران بكل هذه الدول العربية ويكون هناك فريق سياسي يتدخل معها”

وكان الحريري قال في خطاب استقالته إن إيران “لا تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، وتشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن”.