الطيران العراقي يقصف الموصل والمتشددون يتقدمون نحو بغداد

الطيران العراقي يقصف الموصل والمتشددون يتقدمون نحو بغداد

بغداد – أظهرت لقطات عرضها التلفزيون الحكومي العراقي أن سلاح الطيران العراقي قصف مواقع للمتشددين المسلحين في مدينة الموصل وحولها اليوم الخميس.

واجتاح مسلحون متشددون من السنة الموصل يوم الثلاثاء وبعدها توجهوا جنوبا باتجاه العاصمة العراقية واجتاحوا مدينة تكريت وغيرها من البلدات في طريقهم في سياق حملة عسكرية ضد الحكومة التي يقودها الشيعة في العراق.

وهرب جيش الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد أمام الهجوم وتخلى عن المباني والاسلحة للمقاتلين السنة الذين يهدفون الى اقامة خلافة اسلامية على جانبي الحدود السورية والعراقية.

وقالت مصادر أمنية إن متشددين يسيطرون الان على بلدة العظيم الصغيرة التي تقع الى الشمال من بغداد بعد ان رحل معظم جنود الجيش الى بلدة الخالص القريبة.

وقال ضابط شرطة في العظيم ”ننتظر قوات دعم ونحن عازمون على عدم السماح لهم بالسيطرة. نحشى أن يحاول الارهابيون قطع الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بالشمال.“

وقال سكان ان المتشددين شكلوا في تكريت مجالس عسكرية لإدارة البلدات التي سيطروا عليها.

وقالت شخصية قبلية من بلدة العلم شمالي تكريت ”جاءوا بالمئات الى بلدتي وقالوا انهم ليسوا هنا لإراقة دم أو الانتقام وإنما سعيا لإجراء اصلاحات ونشر العدالة. واختاروا لواء متقاعدا ليدير البلدة.“

وأضاف ”وجهتنا النهائية ستكون بغداد والمعركة الحاسمة ستكون هناك. هذا ما ظل يردده زعيم مجموعة المتشددين.“

وتم تعزيز الآمن في بغداد لمنع المتشدين السنة من الوصول إلى العاصمة المقسمة إلى أحياء سنية وأخرى شيعية والتي شهدت قتالا طائفيا ضاريا في عامي 2006 و2007 في ظل الاحتلال الأمريكي.

ويعد تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام الذين سيطروا فعليا على المراكز السكانية الرئيسية في شمال العراق خلال أيام أكبر تهديد يشهده العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011.

وتعرضت ادارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لانتقادات لتقاعسها عن اتخاذ الخطوات الكافية لتأمين الحكومة في بغداد قبل سحب قواتها.

معنويات منخفضة

يعاني الجيش العراقي الذي يبلغ قوامه مليون فرد ودربته الولايات المتحدة بتكلفة تبلغ نحو 25 مليار دولار من انخفاض الروح المعنوية. وتأثرت فاعليته بسبب رؤية المناطق السنية له على أنه يمثل مصالح الحكومة التي يقودها الشيعة.

وفقد جيش المالكي بالفعل السيطرة على معظم وادي الفرات غربي العاصمة أمام تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام العام الماضي. ومع انهيار الجيش في وادي دجلة إلى الشمال هذا الأسبوع لم يعد للحكومة سيطرة إلا على بغداد ومناطق إلى الجنوب.

وبعد سيطرة مقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام على الشمال تصبح الحدود الصحراوية بين العراق وسوريا فعليا في أيدي الجماعة السنية المتشددة مما يقربها من تحقيق هدفها بمحو الحدود بين البلدين تماما وإقامة دولة الخلافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com