مع تضاعف أعداد المتشددين في ليبيا.. خبراء أمنيون يحذرون من ”تهديد حقيقي“ لأمن تونس

مع تضاعف أعداد المتشددين في ليبيا.. خبراء أمنيون يحذرون من ”تهديد حقيقي“ لأمن تونس

المصدر: صوفية الهمامي - إرم نيوز

حذر خبراء أمنيون تونسيون، من أن تضاعف أعداد عناصر تنظيم داعش في ليبيا، بات يشكل ”تهديدًا حقيقيًا“ لبلدهم.

وقال الخبراء إن ”فرار عناصر تنظيم داعش من ساحات القتال في العراق وسوريا، وتوجههم إلى ليبيا، ضاعف أعدادهم في ليبيا، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لتونس“.

وشدد كاتب الدولة لوزارة الداخلية التونسية السابق، رفيق الشلي، على أن ”تضاعف أعداد العناصر المتطرفة في ليبيا يشكل خطرًا مباشرًا على أمن تونس، ومن هنا يطرح أمر المتشددين العائدين إلى تونس، وهما صنفان، صنف يدخل خلسة وهذا خطير جدًا لأنهم سيعززون الخلايا المتطرفة النائمة في تونس، وصنف ثان وهم من يتم إيقافهم من طرف الأمن وتتم إحالتهم إلى العدالة، لكن أغلبيتهم يحاولون الدخول خلسة تنفيذًا لوصايا من داعش وهي أن يدخلوا بلدانهم ويظلوا على ذمة التنظيم“.

وبين رفيق الشلي في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”العائدين خلسة يشكلون خطرًا كبيرًا وتهديدًا بأن ينفذوا عمليات مسلحة في تونس، وعلى القوات الأمنية والمصالح المختصة أن تكون في جاهزية تامة لمراقبة الحدود البرية التونسية المستعملة من قبل المتطرفين، والعمل في ميدان الاستعلامات للمصالح الأمنية حتى تكون على بينة من العناصر التي تنوي الدخول إلى تونس بصفة سرية وتتصدى لها“.

وردًا على سؤال كيف لتونس أن تنسق أمنيًا مع سوريا في ظل قطع العلاقات الدبلوماسية، قال الشلي: ”بغض النظر عن تجميد العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وتونس، هناك تعاون أمني استخباراتي مع سوريا، وهذا سيجعل الأمن التونسي على بينة من العناصر الموقوفة في سوريا ونتائج التحقيق معها التي ستمكن السلطات التونسية من حيازة معلومات عامة تجعلها تتحكم في الميدان الأمني فيما يخص المتطرفين في تونس والخلايا النائمة ومخازن السلاح“.

من جانبه، رأى الجنرال المتقاعد محمد الناصر، المختص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن ”هزيمة داعش في سوريا والعراق لا تعني بالضرورة أن خطرهم قد زال أو أن منسوب التهديد في تونس قد تقلص بل أن الخطر ما زال قائمًا وقد يستعجله بعضهم ترميمًا للمعنويات في انتظار ما هو قادم“.

وأضاف الناصر أن ”الإحصائيات الأمريكية المعلنة مؤخرًا تقول إن تونس لم تعد تحتل المرتبة الأولى في عدد المتشددين في كل من العراق وسوريا، بل أصبحت تحتل المرتبة الرابعة بعد كل من روسيا والسعودية والأردن، حيث تقلص عدد المتطرفين التونسيين من حوالي 6 آلاف إلى ما يقارب ألفين و900 لا غير“.

وحذر من أن ”المرحلة المقبلة ستكون حرجة جدًا لما تحمله من مشاكل اقتصادية واجتماعية“، قائلا إنه ”على السلطات في تونس أن ينتبهوا إلى خطورة الوضع، وأن يبادروا بالعمل على سحب الذرائع مثل الاحتجاجات الاجتماعية المنتظرة بسبب ما يروج له حول قانون المالية 2018 من خصم في الرواتب وزيادة للضرائب ووقف للانتداب والتشغيل في القطاع العام حتى لا تكون الاحتجاجات الشعبية إن وقعت، مطية يركبها المتطرفون ومن يرعاهم وتكون المعالجة الأمنية والعسكرية هي آخر الحلول المتبقية وهو الفخ الذي يجب تجنبه وعدم الوقوع فيه“.

وكشفت اللجنة التونسية للتحاليل المالية أن تونس ”تحتل المرتبة الأولى عالميًا في عدد المتشددين المفتش عنهم دوليًا بعدد 1390 متطرفا من بين 6095 موزعين على 53 دولة“، مشيرة إلى أن ”أغلب المتشددين موظفون وينشطون في القطاع الطلابي والشبابي إضافة إلى قطاع الأنشطة الحرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com