صباحي يواجه تهمة تلقي أموال من العراق وليبيا

صباحي يواجه تهمة تلقي أموال من العراق وليبيا

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

يشير مراقبون إلى تأرجح المستقبل السياسي للمرشح الرئاسي حمدين صباحي بين سيناريوهين مختلفين، هما الملاحقة القضائية التي قد تفضي إلى ”الإعدام بتهمة التخابر“، أو ”زعامة أكبر تحالف معارض للمشير عبد الفتاح السيسي“، ولاسيما في الانتخابات القادمة على مستوى مجلس النواب ثم المجالس المحلية.

وفي هذا السياق، تقدم أحد المحامين بالإسكندرية ببلاغ إلى المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، يتهم فيه صباحي بتلقي أموال من النظامين العراقي والليبي نظير تعاونه معهما استخباراتياً.

وتضمن البلاغ ما تم وصفه بـ ”مستندات دامغة“، منها وثيقة – لم يتم التأكد من مصداقيتها من مصدر قضائي – موقعة باسم رئيس جهاز للاستخبارات العراقية تطلب صرف مبلغ مالي وقدره خمسة آلاف دولار لصباحي ”مقابل المكافأة على أداء المهام المكلف بها بقرار صرف رقم 71700″، دون أن تحمل الوثيقة تاريخاً محدداً لصدورها.

وهناك وثيقة أخرى، وهي عبارة عن القرار رقم 107-11 الصادر في 2010 عن البنك المركزي الليبي، ويحمل توقيع محافظ البنك فرحات عمر بن قدارة، و ينص على تحويل مبلغ 473 ألف دولار أمريكي ”من الأرصدة الخاصة بالأخ حمدين عبد العاطي عبد المقصود صباحي 1880443-33-016 إلى حساب بالم سيتي المحدودة – طرابلس باسم السيد مينفين بونيتسي – المدير العام“.

ويحمل البلاغ عدة مستندات أخرى تمضي في هذا الاتجاه، لكن وبصرف النظر عن مدى مصداقية هذه الوثائق التي أصبحت الآن بين يدي النيابة، يطرح المراقبون تساؤلات متعلقة بمعرفة صاحب المصلحة في استهداف حمدين بملاحقات قضائية استناداً إلى اتهامات قديمة يعود بعضها إلى التسعينيات، ومَن قام بتسريب المستندات إلى المحامي غير المعروف.

ومن المعروف أن اتهام صباحي بتلقي أموال من ”عراق صدام“ و“ليبيا القذافي“ هو اتهام قديم و متكرر، غير إنه لم يقدم أحد دليلاً قاطعاً على مصداقيته، وهذه هي المرة الأولى التي يتحول فيها الاتهام من نميمة الشارع السياسي المصري إلى ساحات النيابة، بحسب تقارير صحفية.

ومن ناحية أخرى، يسعي زعيم التيار الشعبي إلى تكوين جبهة معارضة قوية تحت زعامته تضم جميع الأحزاب والتيارات والحركات التي أيدته في الانتخابات الرئاسية، مثل التحالف الشعبي الديمقراطي والكرامة والتيار الشعبي والدستور والاشتراكيين الثوريين.

ويرسل حمدين بإشارات تفيد أنه لا يمانع بمد يده إلى حزب النور السلفي للتحالف معه في الانتخابات البرلمانية القادمة بهدف تكوين أغلبية يحق لها تشكيل الحكومة بعيداً عن الاختلاف في الإيديولوجي بين الطرفين.

وكان مشهد إقرار حمدين بهزيمته و توجيهه التهنئة للمشير السيسي أكسبه شعبية لدى أوساط الرأي العام التي كانت تتخوف من عدم اعترافه بالنتيجة برمتها مما كان سوف يؤثر سلبا على شرعية الرئيس القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com