تونس.. الحزب الحاكم لا يستبعد تغيير حكومة الشاهد وسط أزمتها مع الائتلاف

تونس.. الحزب الحاكم لا يستبعد تغيير حكومة الشاهد وسط أزمتها مع الائتلاف

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

دفع توتر العلاقات، بين الحكومة التونسية، التي يترأسها يوسف الشاهد، وأحزاب الائتلاف الحاكم، قياديين في حزب ”نداء تونس“، إلى التلميح إلى إمكانية مطالبة الحزب بتغيير رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وسط انتقادات متصاعدة، خاصة بعد انسحاب الحزب الجمهوري من الحكومة، وبسبب ما تصفه تلك الأحزاب، بأنه فقدان الحكومة لرؤية واضحة وحقيقية، في التعاطي مع الملفات الكبرى والسياسات العامة.

وقال خالد شوكت، القيادي في حزب نداء تونس الحاكم، إن حزبه سجل ملاحظات عدة على الشاهد، وسيعقد في الأيام المقبلة اجتماعاً، وصفه بـ“المهم“، سيصدر على إثره التقييم الرسمي للحكومة ورئيسها.

وفي تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أعرب شوكت عن عدم رضاه، عن ”كثير من الأمور“، بشأن الحكومة. ،ورغم أنه لم يحدد طبيعة تلك الأمور، استدرك الوزير السابق، والقيادي البارز في حزب ”نداء تونس“ الحاكم قائلاً: إن ”غياب التنسيق والانسجام بين الشاهد وأحزاب الائتلاف الحاكم، عطل حل العديد من القضايا، وحال دون مواجهة التحديات الكبرى، لاسيما القضايا الاقتصادية الملحة“، مشيرًا إلى أن ”حزبه لا يمكن أن يقبل باستمرار هذا الوضع“.

وألمح شوكت، إلى إمكانية مطالبة الحزب بتغيير رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، معتبرًا أن ذلك الخيار أمر وارد.

من جانبه، وصف علي العريض، رئيس الوزراء السابق، ونائب رئيس حركة النهضة، الحديث عن ”إمكانية إسقاط حكومة الوحدة الوطنية؛ بسبب مشروع قانون المالية لسنة 2018″، بـ“الخطير“، داعيًا إلى ضرورة استقرار الحكومة، وانخراطها بعملها.

وشدد العريض في تصريحات صحافية، عبر إحدى الإذاعات المحلية، على ضرورة ”التقليص من التحويرات الوزارية لصالح البلاد، التي تسير في طريق الاستقرار“، وفق تعبيره.

وأضاف، أن ”عدم إبعاد التجاذبات السياسية عن الحكومة وعملها، واستسهال توظيفها في مجالات حيوية، سيضر سلبًا بالحكومة، ويربكها، وسيقود إلى انفجار الأوضاع من جديد.“

وحول انسحاب الحزب الجمهوري من حكومة الوحدة الوطنية، اعتبر العريض، أن ذلك قد يؤثّر سلبًا على الاستقرار السياسي، لكن جزئيًا، مضيفًا: ”أتأسف لذلك، وأتمنى عدم انسحابه من وثيقة قرطاج“.

وبدروه، اعتبر النائب في البرلمان التونسي، سالم الأبيض، أن تطورات الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد، تعكس بداية تصدع الائتلاف الحاكم الحالي، برئاسة يوسف الشاهد، عازيًا ذلك، ”لأنه يقوم على أسس رخوة، عاجزة عن مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، و إيجاد رؤية واضحة لمعالجة المأزق القائم“.

وأشار سالم الأبيض، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إلى أن انسحاب الحزب الجمهوري من الائتلاف الحاكم، يؤكد أن تماسك حكومة الشاهد، ”قد بات مهددًا“، متوقعًا انسحابات جديدة من ذلك الائتلاف، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان أمين عام الحزب الجمهوري، عصام الشابي، أكد في وقت سابق، على أنّ قرار انسحاب حزبه من الحكومة، جاء نتيجة ما وصفها بـ“التراكمات السابقة“، مشيرًا إلى أنّ قانون المصالحة الإدارية، الذي تمت المصادقة عليه أخيرًا، كان ”القطرة التي أفاضت الكأس“، على حد قوله. .

وقال الشابي، إنّ ”الحكومة التونسية تعيش حربًا أهلية“، وهو ما دفع حزبه إلى مغادرتها، لافتًا، إلى أن ”الحزام السياسي المحيط بالحكومة، يعاني من التعفن والانحراف بالمسار الانتقالي للبلاد“، والحزب الجمهوري يرفض أن يكون في موقع شاهد زور، على هذا الوضع.

وتشكلت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة يوسف الشاهد، بناءً على وثيقة قرطاج، في يوليو/تموز 2016، وشاركت فيها ستة أحزاب، هي: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر والمسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري، وأدى انسحاب الأخير؛ إلى تزايد مؤشرات تداعي الائتلاف على وقع الانتقادات والاتهامات المتصاعدة بين الأحزاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com