المحكمة تستمع لدفاع ”خلية القاعدة“ الإماراتية

المحكمة تستمع لدفاع ”خلية القاعدة“ الإماراتية

أبو ظبي- استمعت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية إلى مرافعة ثلاثة من محامي الدفاع في قضية المتهمين بـ ”الانضمام إلى تنظيم القاعدة، وتكوين خلية تابعة للتنظيم، وإمداد جبهة النصرة بالأموال“.

وطالب محامو المتهمين ببطلان التهم المنسوبة إلى موكليهم، وهي الالتحاق بالمنظمات الإرهابية ”جبهة النصرة“ المقاتلة ضد النظام السوري.

ودفعوا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق والإحالة للمحاكمة، وعدم جدية التحريات، وشككوا في الأدلة التي حوت ملف الدعوى، مقررين بعدم صحتها، وأن الوقائع المرتبطة بالاتهامات المسندة إلى موكليهم ليس لها أصل أو حقيقة في الواقع.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن ثمانية متهمين من أصل تسعة مثلوا أمام المحكمة، برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري، وبحضور بعض من ذويهم وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني، مع ممثل عن السفارة التونسية وستة من المحامين للدفاع عن المتهمين، أحدهم منتدب من وزارة العدل.

كما ناقشت المحكمة الطبيب المعالج لأحد المتهمين حول وضعه الصحي والدواء المقدم له، حيث وجهت إليه تهمة صرف دواء أصابه بالاكتئاب.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية تسعة من جنسيات عربية، أحدهم هارب من وجه العدالة.

وتوضح المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجزائية في دولة الإمارات الإلزام بانتداب محام للمتهم الذي تتحقق عدم قدرته المالية، فتتحمل الدولة أتعاب المحاماة.

وأكد المحامون على غياب جدية التحريات التي أجريت بشأن تهم موكليهم وأنها لا تعدو كونها تكراراً للاعترافات المنسوبة إليهم، بالإضافة إلى عدم وجود أية وقائع محددة وواضحة في طلب الإذن بالقبض عليهم.

كما دفعوا ببطلان اعترافات المتهمين لصدورها تحت الإكراه المادي والمعنوي، وانتفاء أركان الجرائم المسندة للمتهمين، ملتمسين من القضاء براءة موكليهم.

وأنكر الدكتور محمد الخزرجي في مرافعته الشفهية مدافعاً عن المتهم الثاني إبراهيم .أ. ”لبناني الجنسية“، جميع التهم المنسوبة إلى موكله جملةً وتفصيلاً، مقرراً بعدم صحتها على الإطلاق، وأن الوقائع المرتبطة بها ليس لها أصل أو حقيقة في الواقع ودفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق والإحالة للمحاكمة.

بدوره، استهل المحامي جاسم النقبي دفاعه عن المتهمين الثالث محمد. ص ”تونسي الجنسية“ والخامس رمزي. ع تونسي الجنسية، بالحديث عن الدعوى المطروحة، حيث قال إنها مرت بمراحل متتالية من صناعة وإبداع منسوب لجهاز مباحث أمن الدولة، متمثلاً بكافة عناصره من ضباط وأفراد ومنذ بدء حياكة خيوط هذه القضية التي لم تُعرف لها بداية.

وأبدى النقبي أسفه من مجريات التحقيق وقال: ”رددت نيابة أمن الدولة ودون تمحيص ما جاء بمحضر التحريات وأسبغت على تصرفاتهم الغطاء القانوني بإصدار ما طلب منها من إذن قبض وتفتيش لانتهاك الحرمات وإهدار الحريات التي كفلها دستور الدولة، وبعد معاناة طويلة قاساها المتهمون بين جهاز أمن الدولة ونيابة الأمن، انتهى المطاف إلى المحكمة بتهم هم منها براء“.

كما التمس المحامي حمدان الزيودي تقدير الأعذار القانونية والظروف التقديرية بحق موكليه وإعمال حكم المادة 88 من قانون العقوبات، واختتم مرافعته بالتماس تكفيل المتهم والقضاء ببراءته من التهم المسندة إليه.

وقال الزيودي في مرافعته عن موكليه إن ما حوته أوراق الدعوى من أسئلة وجهت وإجابات تدور حول حضور دروس في المساجد، وولائم في المنازل بمناسبات عدة، والدخول إلى مواقع الشبكة الإلكترونية.

وقررت المحكمة عقد جلستها المقبلة يوم 16 حزيران / يونيو الجاري لاستكمال سماع مرافعات باقي دفاع المتهمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة