واشنطن تطالب بتمديد عمل آلية التحقيق المشتركة في سوريا

واشنطن تطالب بتمديد عمل آلية التحقيق المشتركة في سوريا

المصدر: الأناضول

دعت واشنطن الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي إلي تمديد عمل آلية التحقيق المشتركة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا (جيم) ”لمدة عام واحد على الأقل“، بينما طالبت روسيا بتغيير أسلوب عملها.

وتشكلت آلية التحقيق المشتركة في 2015، والعام الماضي، تم تجديد تفويضها لعام ثانٍ ينتهي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة بالأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن ”فريق الخبراء الذي أنشأه هذا المجلس للتحقيق في الهجمات المروعة بسوريا قام بعمله وحان الوقت للقيام بعملنا(في إشارة لتمديد عمل اللجنة)“.

واستطردت ”خاصة وأنه منذ 2012، لدينا مئات التقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والأمر هنا لا يتعلق بداعش أو النظام السوري أو أي شخص آخر وإنما يتعلق بشعب سوريا وحمايته“.

كلام هيلي جاء في إفادة قدمتها خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا.

وأكدت أن ”الوقت حان لكي يمدد مجلس الأمن بالإجماع ولاية آلية التحقيق المشتركة لضمان استمرارها في القيام بمهمتها الحاسمة لسنة أخرى على الأقل“.

وأوضحت أن ”آلية التحقيق هي أفضل أداة لدينا لضمان عدم السماح لأي فرد، أو جماعة، أو نظام باستخدام الأسلحة الكيميائية والابتعاد عنها“.

ولفتت إلى أن ”آلية التحقيق المشتركة ستنتهي ولايتها خلال 10 أيام قصيرة ”.

في المقابل أكد نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، أنه لا يمكن ”استمرار عمل آلية التحقيق المشتركة بذات الأسلوب الذي عملت به منذ إنشائها“.

واعتبر السفير الروسي، في إفادة مماثلة، التقرير الأخير الذي أصدرته الآلية بشأن حادثة خان شيخون بمحافظة إدلب السورية (شمال غرب) ”مليئًا بالتناقضات والعيوب والثغرات“.

وقُتل في هجوم ”خان شيخون“ أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

وتابع ”التقرير اعتمد على أدلة غير كافية لاتخاذ أي قرار حول ما حدث، وعلى معطيات قدمتها معارضة مرتبطة بالإرهابيين، كما أن المحققين لم يزوروا مواقع الهجمات المزعومة، بما في ذلك بلدة خان شيخون“.

وطالب نائب السفير الروسي في إفادته بـ“إعادة بناء أسلوب عمل الآلية بشكل جذري، وإلا ستبقى أداة عمياء لمحاسبة السلطات السورية“.

وخلصت آلية التحقيق، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، في نتيجة أولية، إلى أن النظام السوري استخدم غاز ”السارين“ بمجزرة ”خان شيخون“، الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقدمت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، مشروع قرار جديد إلى أعضاء مجلس الأمن، طالبت فيه بتمديد تفويض الآلية لعامين.

في المقابل وزعت روسيا، في نفس اليوم مشروع قرار على أعضاء المجلس طلبت فيه من آلية التحقيق إعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم النظام السوري، باستخدام تلك الأسلحة الكيميائية في خان شيخون.

وتضمن مشروع القرار الروسي ”تمديد تفويض آلية التحقيق لستة أشهر، وإرسالها (الآلية) فريقا في أسرع وقت لخان شيخون ليحقق باستخدام الأساليب الضرورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com