مسعى لتدويل العقوبات الاقتصادية على حزب الله والكيانات المتعاطفة سياسيا معه

مسعى لتدويل العقوبات الاقتصادية على حزب الله والكيانات المتعاطفة سياسيا معه

المصدر: إرم نيوز - أبوظبي

قال مصدر خليجي مطلع، إن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وانفراط عقد المعايشة بين حزب الله من جهة، والتيارات السياسية الأخرى المكونة للحكومة اللبنانية من جهة أخرى، سيطلق يد العقوبات الاقتصادية الأمريكية على لبنان.

وأوضح المصدر، الذي فضل حجب اسمه، أن أزمة استقالة الحريري ”ستؤدي لتشديد العقوبات الأمريكية على الحزب، وكل القوى التي تتعاطف معه، وصولًا إلى إجبار حزب الله على التخلي عن سلاحه، والانصياع لرغبة معظم القوى السياسية اللبنانية بحصر السلاح بالدولة اللبنانية، والجيش اللبناني، ومنع أي قوة سياسية لبنانية من الاستقواء بالسلاح“.

وأضاف المصدر أن ”المواجهة العسكرية مع حزب الله لن تكون الخيار الوحيد، في مرحلة ما بعد استقالة حكومة الحريري، الذي يزور أبوظبي في جولة تقوده إلى عدد من الدول العربية وربما بعض الدول الأوروبية“.

واعتبر أن ”تصعيد العقوبات الاقتصادية، على حزب الله هو الخيار الأول قبل التفكير بأي مواجهة مباشرة مع الحزب، لأن ذلك الخيار، يضمن تشديد وتوسيع الضغط الداخلي على الحزب، في حين أن أي مواجهة عسكرية معه من الخارج، قد يكون لها مردود عكسي، وقد تسهم في خلط الأوراق في الإقليم برمته“.

وأشار إلى أن ”العقوبات الاقتصادية يمكن أن تطال أشخاصًا، وكيانات لها تحالفات سياسية مع حزب الله، وليس فقط المرتبطة بعلاقة تنظيمية مع الحزب، وأنها في كل حال ستأخذ شكلًا متدرجًا“، مرجحًا أن ”واشنطن ستعمل مع قوى غربية أخرى لضمان فاعلية العقوبات، وضمان تحقيق نتائج فعالة لإصلاح الخلل الذي يمثله حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية، ويضمن في الوقت نفسه تقليم دور إيران الداعم للحزب، ولجم تدخلها السافر في الشأن السياسي الداخلي للبنان“.

ولم يستبعد المصدر أن ”يكون التدخل الإيراني في لبنان من بين مبررات، وعوامل تصعيد العقوبات الأمريكية على إيران“، مشيرًا إلى أن ”ذلك قد يحظى بتأييد غربي، خاصة الدول الأوروبية التي لا تزال تتردد في مشاركة الولايات المتحدة بخططها لتصعيد العقوبات الاقتصادية على طهران على خلفية برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية بعيدة المدى“.

وربط المصدر بين الوضع في سوريا ولبنان وقال إن ”أي تسوية في سوريا يجب أن تأخذ في الاعتبار الدور الذي يلعبه حزب الله في سوريا، والذي أظهره كلاعب إقليمي يتعين وضعه في الاعتبار عند صياغة أي تسوية عامة للأزمة السورية“.

وحسب المصدر فإن ”هذا يعني تدويل الأزمة مع حزب الله، وعدم اعتبارها أزمة داخلية وشأنًا لبنانيًا خالصًا“، موضحًا أنه ”ما دام حزب الله قوة فاعلة في الأزمة السورية، سواء بقي في سوريا أو انسحب منها فإنه يجب التعاطي مع دوره، حتى في لبنان، كطابور متقدم للنفوذ الإيراني في سوريا، وهو النفوذ الذي سيناقش في أي حل سياسي مقبول أو تسوية شاملة للأزمة السورية“.

ولم يستبعد المصدر، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة على شركاء حزب الله من القوى المسيحية اللبنانية؛ خاصة التيار الوطني الحر، الذي تحالف مع حزب الله قبل أعوام لمواجهة تيار المستقبل وقوى الـ 14 من آذار، وهو تحالف انتهى بإيصال الجنرال ميشال عون لسدة الرئاسة.

وذكر أن ”انهيار تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر سيكون الضربة القوية للحزب الذي سيجد نفسه بعدها معزولا في الساحة السياسية اللبنانية، وغير قادر على المشاركة في أي حكومة مقبلة وبالتالي عرقلة قدراته في مواجهة العقوبات الدولية التي قد يتعرض لها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة