العراق.. التفجيرات تثير القلق من انهيار الأمن في كركوك – إرم نيوز‬‎

العراق.. التفجيرات تثير القلق من انهيار الأمن في كركوك

العراق.. التفجيرات تثير القلق من انهيار الأمن في كركوك
Iraqi government forces clash with Islamic State (IS) group fighters in Fallujah on June 18, 2016 as they hunt down holdout jihadists after retaking the city which was IS's last remaining major hub in Iraq. While not fully under government control yet, Fallujah is the latest in a string of battlefield losses for IS, which has seen its two-year-old "caliphate" shrink significantly in recent months. / AFP / STRINGER (Photo credit should read STRINGER/AFP/Getty Images)

المصدر: إرم نيوز

تسود حالة من الترقب والقلق لدى السكان المحليين في محافظة ”كركوك“ ،شمالي العراق؛ على خلفية التفجيرات ،التي ضربت وسط المدينة، يوم أمس، فيما عاد الحديث مجددًا عن مدى قدرة القوات العراقية على ضبط الأمن في المدينة.

وطالب محافظ ”كركوك“، راكان الجبوري، رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المحافظة من جهاز مكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها، وملاحقة العصابات الإرهابية، وتقديمها للعدالة.

وقُتل وأصيب نحو 25 شخصًا غالبيتهم من عناصر ”سرايا السلام“ ،وهي فصيل من الحشد الشعبي، بتفجير سيارة مفخخة في مقر تابع لهم في ”شارع أطلس“ وسط المدينة، تبعه انتحاري فجّر حزامه الناسف، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص ،وجرح 20 آخرين، فيما تمكنت القوات المحلية من ضبط عبوة ناسفة موضوعة في إحدى السيارات القريبة من المقر.

وخرجت ”كركوك“ ،الغنية بالنفط، لتوّها من هزة أربكت المشهد فيها ،بعد دخول القوات العراقية إليها، وانتزاعها من سيطرة الأكراد ؛على خلفية استفتاء إنشاء الدولة الكردية، فيما راهن الأكراد على أن الحكومة العراقية غير قادرة على حفظ استقرار المدينة.

ومنذ سيطرة القوات الاتحادية على المدينة، شكك الأكراد بعدم قدرة الحكومة العراقية على ضبط الأوضاع في المدينة ،التي يسكنها خليط عربي تركماني كردي، بسبب تعدد القيادات التي تمسك الملف الأمني، وهو ما يصب في صالح الأكراد و“الحزب الديمقراطي الكردستاني“ ؛لتأكيد نظريتهم بأنهم الأجدر بحكم المدينة.

وبحسب مراقبين، فإن تعدد القيادات العسكرية ،ودخول فصائل الحشد الشعبي إلى المدينة ،عقّد المشهد الأمني فيها ،وجعلها منطقة عسكرية، خاصة بعد سيطرة ميليشيات الحشد الشعبي على مقرات الأحزاب الكردية واستغلالها، رغم أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن أن قوات الحشد ستخرج من المدينة ،وأمر بانسحاب جميع الجماعات المسلحة من ”كركوك“، وفي مقدمتها ”الحشد الشعبي“، والإبقاء على الشرطة المحلية ،وجهاز مكافحة الإرهاب فقط.

لكن مصدرًا مطلعًا أكد لـ“إرم نيوز“ أن بعض ميليشيات ”الحشد الشعبي“ رفضت أوامر العبادي بالخروج من ”كركوك“ ،وأبقت على عدد من جنودها داخل المدينة، خاصة في مقرات الأحزاب الكردية، مضيفًا أن وحدات من منظمة ”بدر ،وعصائب أهل الحق ،وسرايا الخراساني“ ما زالت في ”كركوك“ بشكل غير معلن، بالإضافة إلى ”سرايا السلام“ التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.

وقبل أسابيع  أكد رئيس مجلس محافظة ”كركوك“، ريبوار طالباني، وهو هارب إلى ”أربيل“ أن ميليشيا ”عصائب أهل الحق“ استولت على بيته وأقاموا فيه، وقال: إنه لايستطيع العودة إلى ”كركوك“ بسبب الوضع الأمني.

وخلال الأسبوع الماضي ،قامت مجموعة مسلحة كردية تتكون من 100 عنصر ،بفتح النار على دوريات تابعة للجيش العراقي ،شرق ”كركوك“، بحسب مصدر أمني.

وقال المصدر: ”إن مجموعة مسلحة ،تعرضت لقطعات الفرقة 20 من الجيش العراقي ،في منطقة ”قرة هنجير“ بين ”كركوك“ و“السليمانية“، وفتحوا النار على الجيش ؛ما أسفر عن إعطاب عربة ”همر“ ،تابعة للجيش ،وإصابة عدد من المنتسبين، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الإرهاب ،التابعة للسليمانية، وتصد الهجوم.

وبحسب مراقبين أمنيين، فإن هجوم 100 شخص من الأحياء السكنية ضد القوات العراقية، يعني وجود مجموعات مسلحة منظمة تأخذ طابع المقاومة المستمرة ضد الجيش العراقي ،والقوات الاتحادية، والحشد الشعبي، وهو ما يعني مزيدًا من التصدع في الملف الأمني في ظل الأوضاع الراهنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com