جزائريون يُقحمون ميركل في ”محاكمة افتراضية“ لزعيم الحزب الحاكم في بلادهم

جزائريون يُقحمون ميركل في ”محاكمة افتراضية“ لزعيم الحزب الحاكم في بلادهم
????????????????????????????????????

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أثارت تصريحات وُصفت بـ“الغريبة“ من زعيم الحزب الحاكم في الجزائر، حول دراسته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في نفس الجامعة، جدلاً واسعًا في البلاد، ما دفع سياسيين ومدونين إلى تدشين ”حملة افتراضية“ تطالب السيدة الأولى في ألمانيا بتوضيح هذه المزاعم.

وكان زعيم حزب جبهة التحرير الحاكم في الجزائر، جمال ولد عباس، أطلق تصريحات زعم فيها تفوقه على أبناء جيله بدراسته الطب وحصوله على شهادة الدكتوراه في جامعة ”لايبزيغ“ الألمانية إلى جانب ميركل، ما فجّر عاصفة من الانتقادات ذهبت إلى حدّ التشكيك في المؤهل العلمي للوزير السابق والسيناتور الحالي الذي يقود الحزب، صاحب نواب الغالبية في البرلمان الجزائري.

وشنّ خصوم ولد عباس هجمة إعلامية حادة عليه، بدعوى تركه المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة في عزّ حملة الانتخابات البلدية، وخوضه في ”قضايا ربما تكون من نسج خياله على سبيل التفاخر أمام قادة أحزاب منافسة“.

وبلغ الغضب الجماهيري من أمين عام حزب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إلى درجة أن تفنن جزائريون في نسج صور وفيديوهات لمحاكمة افتراضية تجمع المعني بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تُفنّد بالمُطلق أن يكون لها سابق معرفة بالمسؤول السياسي الجزائري.

وقالت الناشطة أميرة بوراوي وهي طبيبة جزائرية قادت سابقًا حراك ”بركات“ المناهض لترشح بوتفليقة لولاية رابعة في 2014، إنّ أمين عام الحزب الحاكم ”لم يدرس الطب، وهو ليس طبيبًا ولكنه درس بمجالات الطب“ في إشارة إلى أن ولد عباس قد يكون درس ”التمريض أو التوليد وهو ليس بالضرورة طبيبًا“.

وتساءل ناشطون كيف لأمين عام الحزب القوي في الجزائر وأبرز حلفاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ”أن تكون له حظوة الدراسة مع إنجيلا ميركل وفارق العمر بينهما كبير، فهي من مواليد 1954 وهو مولود في العام1934“.

وأجاب آخرون أنه ”ربما يكون قد أخطأ في ذكر الشخصية الألمانية التي درس معها.. قد يكون المقصود بكلامه هو زعيم النازية أدولف هتلر وليست أنجيلا ميركل“، بينما عمد كثيرون إلى ”فبركة“ فيديوهات عن مناظرة تجمع ميركل وهي في قمة الاستياء من ”مزاعم ولد عباس“.

وطرح الخبير القانوني وعضو المحكمة الدستورية سابقًا، الدكتور عامر رخيلة، تساؤلًا يقول فيه: إنّ ”تصريحات جمال ولد عباس، تجعل أنجيلا ميركل مهددة بمساءلة قضائية لإخفائها اسم هذا الرجل عند تصريحها بأسماء الطلبة المنتمين لدفعتها لاسيما أولئك الذين صاروا رؤساء أحزاب“.

وتابع رخيلة على سبيل السخرية من الوضع القائم، أنّ ”أنجيلا ميركل التي لم تصرح بمعرفتها منذ 60 عامًا لشخص (ولد عباس) الذي صار نجمًا بالساحة السياسية في الجزائر، تكون قد أخفت أشياء أخرى وهو ما يتنافى والشفافية المطلوبة لدى المسؤولين الألمان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com