نبيل فهمي: الانتخابات الرئاسية تعمّق الأزمة السورية

نبيل فهمي: الانتخابات الرئاسية تعمّق الأزمة السورية

المصدر: إرم– (خاص)

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ”إن الانتخابات السورية ليست إلا خطوة في مشكلة أكبر، فهناك أزمة في سوريا بين أطراف إقليميين متعددين، وهناك اتفاق بين الأطراف السورية (هو مؤتمر جنيف1) الذي يركز على تأليف هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة لإدارة البلاد، وهناك تعارض بين هذه الهيئة والانتخابات“.

وتساءل ”كيف تتشكل هيئة لإدارة البلاد والانتخابات أجريت منذ أيام؟“.

وأكد فهمي في حوار مع جريدة ”النهار“ اللبنانية السبت، أجري على هامش الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني في بكين، على أن ”ما تتمسك به مصر هو الحفاظ على وحدة كيان سوريا ووحدة الأراضي السورية، ولا نريد تقسيم سوريا على أساس عرقي أو طائفي لأن في ذلك انعكاسات على المنطقة، ونؤيد المطالب المشروعة للمعارضة السورية، ولكننا نأمل في أن نجد وسيلة للتوصل إلى حل سياسي بين الأطراف في سياق مضمون ومبادئ ”جنيف2″ بصرف النظر عن الآليات“.

وأشار فهمى إلى أنه ”لا يوجد حل عسكري حاسم في سوريا والحل السياسي بعيد المنال والبلاد في مرحلة اللاحسم، ومن يدفع ثمن ذلك هو المواطن السوري“.

وحول اقتراح روسيا بعد الانتخابات السورية، تأليف حكومة ائتلافية تشارك فيها المعارضة، قال فهمي: ”إن المسألة لا تتعلق بحكومة ائتلافية، وإنما السؤال هو هل لهذه الحكومة سلطة الإدارة أم لا“.

وتابع قائلاً: ”إذا كانت (الحكومة الائتلافية) تتمتع بصلاحيات مستقلة هذا يعني أننا اتخذنا خطوة نحو بناء سوريا الجديدة، أما في غياب أمر كهذا، وفي ظل رغبة في استعادة الماضي أو تحميل المستقبل تداعيات الماضي، سنجد أن تأليف حكومة ائتلافية من عدمه لا قيمة له لأنها لن تعطى الصلاحيات المطلوبة لبناء مستقبل سوريا وستعكس فقط حسابات ضيقة“.

وفي الشأن الداخلي المصري، قال فهمى ”إن الاستقرار في مصر بانتخاب الرئيس يسمح لها بانطلاقة سياسية جديدة تملأ من خلالها الفراغ السياسي الموجود في العالم العربي والذي كان ضمن أسباب الاضطراب العام في الساحة العربية ومحاولات أطراف عدة للتدخل فيها.

وأضاف إن ”الحراك الديمقراطي هو ما يخدم الشعب لصالح الشعب ويشركه في الحكم، وأعتقد أن هذا الحراك سيستمر نتيجة لثورة التكنولوجيا وانخفاض المعدل السنّي للمواطن العربي ورغبته في التغيير، ولكن ما أعتقد أنه سيكون مختلفاً، وآمل ذلك، هو أن الحراك سيوجه لبناء الدول العربية الحديثة المتحضرة وليس لمجرد خلع ما كان قائماً على أسس غير سليمة وفاسدة وغير ديموقراطية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com