”الأسد المتأهب“ تحرر حدوداً وهمية بصواريخ حية

”الأسد المتأهب“ تحرر حدوداً وهمية بصواريخ حية

المصدر: عمان – (خاص) من حمزة العكايلة

دخلت تمارين الأسد المتأهب العسكرية، التي ينفذها الجيش الأردني مع (24) دولة، مرحلةً جديدة بامتداد العمليات إلى جنوب البلاد، بعد أن كانت مقتصرة على الحدود الشرقية والشمالية المحاذية لسوريا.

وفي مناطق القويرة والبتراء والعقبة، شارك (13) ألف جندي بالمناورات البرية والبحرية والجوية، يمثلون دول الإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، والسعودية، ومصر، والعراق، ولبنان، وتركيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وطاجكستان، وكازخستان، والباكستان، والولايات المتحدة، وبروناي، وكندا، وبلجيكا، وبولندا، وأستراليا، وحلف الناتو.

نفي مشاركة إسرائيل في التمارين

وفي حين أعلن الأردن مشاركة قوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعمليات، وعلى اعتبار أن إسرائيل عضو في التحالف، نفى مدير التدريب المشترك في الجيش الأردني، الجنرال فهد الضامن مشاركة قوات من إسرائيل في التدريب، وذلك رداً منه على استفسارات صحفية أثناء المناورات في جنوب البلاد، التي ستنتهي في العاشر من الشهر الجاري والتي ستركز في نسختها الرابعة بحسب الضامن على التدريبات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتمرد وفرض النظام وعمليات الإخلاء والعمليات الإنسانية وأمن الحدود وإدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب الإلكتروني.

وأوضح الضامن أن جميع فعاليات المناورة حققت أهدافها المتمثلة بزيادة القدرات العملياتية ورفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، مؤكداً عدم الإبقاء على أسلحة أو أفراد بعد الانتهاء من المناورة في الأردن، خلافاً لما تم في المناورة بنسختها الثالثة العام الماضي، حين أبقت الولايات المتحدة الأمريكية على صواريخ باتريوت وطائرات أف 16.

تمرين بري وجوي لتحرير الحدود

وشهد التمرين قيام القوات الأردنية والأمريكية بتحرير حدود دولية وهمية تم رسمها في المناطق الجنوبية من البلاد تحديداً في صحراء الرشيدية، بمساندة من القوات السعودية والتركية التي كانت مهمتها توفير غطاء جوي للعملية، وشارك في المعركة الوهمية سلاح الطيران الأردني وقوته المدفعية يتقدمهم المشاة وتساندهم الاستخبارات العسكرية، حيث قامت طائرات من نوع كوبرا بقصف وتدمير عدة أهداف لتنظيف المنطقة من أي ممانعة أرضية.

وعلى وقع دوي الانفجارات والصواريخ والدبابات وتصاعد الدخان والغبار في سماء المنطقة المحاذية لمدينة البتراء الأثرية 250 كم جنوب عمان، تمكنت القوات من تحقيق أهدافها في التمرين الذي استمر قرابة الـ 50 دقيقة، حيث أكد الضامن أن التمرين الذي يمكن وصفه بالهجوم معاكس لاستعادة الحدود الدولية، إنما يهدف لرفع قدرات القوات المشاركة فيه للتعامل مع حالات مشابهة قد تحدث في الحقيقة.

تمرين بحري في خليج العقبة

وعقب العملية البرية الجوية المشتركة، جرى تدريب بحري في مدينة العقبة (350 كم جنوب عمان) هدف إلى تحرير الرهائن والتصدي لعمليات القرصنة البحرية، بمشاركة القوات البحرية والجوية الأردنية، والأميركية، والسعودية، والكويتية، والبريطانية، التي قامت بعمليات إنزال بحري على شواطئ العقبة، بإسناد طائرات من نواع بلاك هوك يمتلكها سلاح الجوي الأردني برفقة طائرات عمودية أمريكية.

وكان الجيش الأردني أعلن في بيان له أن التمرينات تهدف إلى مكافحة الإرهاب والتمرد وفرض النظام وعمليات الإخلاء والعمليات النفسية والاتصالات الاستراتيجية والتخطيط للعمليات المستقبلية وعمليات البحث والإنقاذ والعمليات المدنية العسكرية وحماية المنشآت الحيوية ومكافحة الإرهاب الإلكتروني وتنفيذ عمليات الإسناد اللوجستي المشترك، وغيرها من الأهداف التي تتوافق مع استراتيجية القوات المسلحة في تطوير قدراتها العملياتية والتدريبية واللوجستية والإنسانية، مع تعزيز خبرات منتسبيها من خلال الاطلاع على أفضل وأحدث أساليب التخطيط والتدريب والتنفيذ لدى مختلف جيوش العالم، وخصوصا في مجال الأسلحة والتقنيات ووسائل الاتصال والعمل المشترك بين مختلف صنوف القوات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com