استمرار القصف على العزيزية ومطالبات لـ“الوفاق“ الليبية بالتدخل

استمرار القصف على العزيزية ومطالبات لـ“الوفاق“ الليبية بالتدخل

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

ساد التوتر مدينة العزيزية جنوبي العاصمة الليبية طرابلس لليوم الثالث على التوالي مع استمرار القصف المدفعي على المدينة وسط مطالبات بموقف رسمي من حكومة الوفاق الوطني حول الهجوم.

وطالب عضو مجلس النواب ”علي الكشير“ المجلس الرئاسي تحديد موقفه من الهجوم الذي تشنه قوات يترأسها قائد المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق أسامة الجويلي.

ونفت غرفة عمليات ورشفانة على صفحتها بموقع ”فيسبوك“ صحة ما تروّجه صفحات موالية للجويلي، من أنها استهدفت آليات عسكرية من قوة لواء ورشفانة العسكري، مشيرة إلى تركز القصف على معسكر أم القرون، و مزارع، و بيوت في مدينة العزيزية، مما أدى لمقتل أحد الجنود التابعين للقوات المسلحة في اللواء الرابع.

وأكدت الصفحة أن“ الآلاف من رجال و شباب ورشفانة في انتظار تقدم عصابات مجلس الزنتان العسكري“ التي يقودها الجويلي.

وقالت الصفحة إنه ”لوحظ اليوم تحليق طائرات تجسس على ارتفاعات عالية يعتقد أنها إيطالية في سماء العزيزية“، مشيرة إلى ”علاقة تربط الجويلي مع المستشار العسكري لبعثة الأمم المتحدة الجنرال الإيطالي باولو سيرا“.

وفي تطور لافت، نفى رئيس أركان حكومة الوفاق عبد الرحمن الطويل في تصريح لقناة ”النبأ“ الخاصة معرفته بالعملية العسكرية التي يقودها الجويلي في ورشفانة.

وعيّن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وزير الدفاع الأسبق ”أسامة الجويلي“ بمنصب آمر المنطقة الغربية العسكرية في شهر حزيران/ يونيو الماضي.

واعتبر النائب عن العزيزية علي الكشير أن ”الاعتداء على ورشفانة هو تكرار للقرار رقم 7  الخاطئ، الذي أصدره المؤتمر الوطني لشن اعتداء  على بني وليد“.

وقال ”الكشير“:“جميع الكتائب، والسرايا، والقوة المساندة للجيش الليبي والتابعة للواء الرابع أصبحت الآن أقوى من أي وقت مضى، ولن تسمح لأي قوة بدخول المنطقة بقوة السلاح، ونحن جاهزون للرد على أي عدوان بكل شجاعة“.

وأضاف: ”العدوان على ورشفانة جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وسندعو المجتمع الدولي والمبعوث الأممي للتدخل لحماية المدنيين إذا لم يتوقف هذا العدوان“.

من جهته، رفض المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، ما وصفه بالاعتداء على مناطق ورشفانة، واعتبره ”جزءًا من مخطط شامل لمؤامرة على الشعب الليبي بالكامل، تهدف لتركيع من يرفض الانصياع لأوامر وتعليمات عملاء المؤامرة“ بحسب وصفه.

وأصدر المجلس بيانًا حمّل فيه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مسؤولية الهجوم، داعياً ”العقلاء من قبيلة الزنتان“ إلى وضع حد لأبنائهم الذين وصفهم بـ“المارقين“ والمغرر بهم من قِبل من وصفهم بالعملاء والخونة، ومشددًا على ضرورة أن ”تتحمل قيادات الزنتان المسؤولية التاريخية والعمل بشكل جاد وعاجل من أجل ردع أبنائهم، والعمل على إيقاف تقدم قوات المجلس العسكري للزنتان فورًا“.

وطالب المجلس المكونات الاجتماعية في العاصمة طرابلس، بالعمل على ”إيقاف نزيف الدم وعدم الانجرار وراء من يسعون إلى إدخال العاصمة في حرب لن تجلب إلا الدمار والخراب، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن والمواطن“.

كما طالب المجلس بإخلاء ”كل السجون العلنية والسرية في مصراتة، وطرابلس، والزاوية، والجبل الغربي وغيرها، من المعتقلين والأسرى، وتأمين عودة المهجَّرين والنازحين إلى مناطقهم ومدنهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com