السودان تحيل ملف الصادق المهدي إلى المحكمة

السودان تحيل ملف الصادق المهدي إلى المحكمة

المصدر: الخرطوم– (خاص) من ناجي موسى

أحالت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة في السودان، البلاغ المدون ضد رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي، إلى المحكمة.

وقالت: إن البينات المبدئية والمعقولة لتوجيه التهم توافرت واكتملت، فيما وجهت هيئة الدفاع انتقادات لاذعة للنيابة واتهمتها بالتباطؤ في تقديم موكلها للمحاكمة.

واعتقلت السلطات السودانية المهدي في 17 أيار/مايو الماضي، وأودعته سجن كوبر الاتحادي على خلفية انتقادات وجهها لقوات ”الدعم السريع“ التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، تتعلق بارتكابها انتهاكات في إقليم دارفور.

وأوضح رئيس النيابة وكبير المستشارين بوزارة العدل، ياسر محمد أحمد، أن التحريات في البلاغ الذي قيده جهاز الأمن والمخابرات الوطني ضد المهدي، اكتملت وتوافرت البيانات المبدئية المعقولة لتوجيه التهم وإحالة البلاغ إلى المحكمة.

ويواجه المهدي تهما تتعلق بـ“تقويض النظام الدستوري وإثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على ما يخل بالأمن“، إضافة إلى ”الدعوة لمعارضة السلطة بالعنف أو القوة الجنائية ونشر الأخبار الكاذبة والإخلال بالسلام العام وإساءة السمعة“.

وفي هذه الأثناء، استخدمت الشرطة الهراوات لتفريق نحو 80 محتجا كانوا يغلقون طريقا رئيسيا في الخرطوم اليوم الجمعة، للمطالبة بالإفراج عن الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي.

وخرج المحتجون من مسجد بالخرطوم بعد صلاة الجمعة، ورددوا هتافات تطالب بتغيير النظام وبالحرية والعدل والسلام، حاملين لافتات تدعو للإفراج عن المهدي.

وفي السياق ذاته، شدد القيادي في المؤتمر الوطني الحاكم، علي عثمان طه، على ضرورة معالجة العقبات التي تعترض طريق الحوار الوطني، بما فيها قضية اعتقال المهدي حتى ينطلق الحوار، على حد تعبيره.

من جانبها قدمت هيئة الدفاع عن المهدي، الخميس، تفسيرات قانونية تفند رفض إطلاق موكلها بالضمان الشخصي.

وقالت الهيئة الدفاع أنه ”من الخطأ حبس المتهم في قضية يعاقب عليها بالإعدام حتى محاكمته، لأن المهدي بلغ السبعين من عمره، وأن الدستور السوداني يحظر توقيع عقوبة الإعدام على من يبلغ السبعين من العمر إلا قصاصا أو حداً“.

وأورد بيان عن هيئة الدفاع أنه ”ولما كان من غير الممكن أن تقضي المحكمة لاحقاً، حتى في حالة إدانة موكلنا، بتوقيع عقوبة الإعدام أو السجن، فمن الخطأ، تطبيق نص المادة 106 إجراءات، في مرحلة التحري وما بعدها“.

وأكد البيان أن استمرار حبس المهدي تحول إلى عقوبة إدارية من قبل النيابة التي هي جهة غير قضائية.

ورحبت هيئة الدفاع عن رئيس حزب الأمة القومي، بالإعلان عن الانتهاء من مرحلة التحري، وقررت ألا تستأنف قرار النيابة بإحالة القضية للمحكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com