دبلوماسي معارض: دول تسعى لفرض ”كرزاي“ جديد في سوريا

دبلوماسي معارض: دول تسعى لفرض ”كرزاي“ جديد في سوريا

دمشق – قال دبلوماسي سوري معارض، الجمعة، إن رفض المجتمع الدولي لانتخابات بشار الأسد وعدم اتخاذه إجراءات عملية للإطاحة به، يدل على أن هنالك دولا تسعى إلى إطالة عمر الصراع وتهيئة الظروف لفرض ”كرزاي“ جديد في سوريا لاحقاً.

وقال نزار الحراكي، سفير الائتلاف السوري المعارض في الدوحة، في تصريحات صحفية، إن ”الحل الوحيد للأزمة في سوريا، بات عسكرياً، وذلك بعد إجراء النظام الانتخابات الرئاسية في المناطق الخاضعة لسيطرته، الثلاثاء 3 حزيران/ يونيو الجاري، ونسفه آخر آمال الحل السياسي“.

ورُفضت الانتخابات الرئاسية السورية، من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع الكبار وجامعة الدول العربية وعدد من الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا والنرويج والدنمارك وكندا وغيرها، واصفة إياها بـ“العار و“المهزلة“ و“غير الشرعية“.

وأوضح الحراكي أن ”الدول الكثيرة التي رفضت الانتخابات التي أجراها النظام السوري وعدّتها غير شرعية، بعضها يزود في الوقت نفسه المعارضة بالأسلحة بـ“القطّارة“، في إشارة إلى قلة الكميات، موضحا أن هذا السيناريو ”يعمل على إطالة عمر الصراع في البلاد وإضعاف طرفيه“.

وحول الهدف من هذا السيناريو، أشار الحراكي إلى أن تلك الدول، التي لم يسمّ أياً منها، ”تعمل على تهيئة الأجواء لفرض وتقديم رئيس ضعيف لاحقاً، في وقت لم يحدده، يكون (مطيّة) بيدها على شاكلة الرئيس حامد كرزاي الذي سُلم حكم أفغانستان بعد الاحتلال الأمريكي لها عام 2001.“

وبيّن أن هذا السيناريو ترفضه المعارضة وتؤكد على أنها ماضية سياسياً وعسكرياً باتجاه الإطاحة بحكم الأسد، رغم محاولة الأخير إضفاء الشرعية على نفسه من خلال الانتخابات التي أجراها، وهو ”ما لم يحدث“، حسب تعبيره.

وقال الدبلوماسي السوري إن ”قوات المعارضة وحلفائها من المجتمع الدولي ممن تبقى لديهم إنسانية وقيم، دون أن يقدم أمثلة عليهم، سيواصلون الصمود والصبر والسعي للإطاحة بنظام الأسد“.

واعتبر الائتلاف المعارض في بيان أصدره الخميس 5 حزيران/ يونيو، الانتخابات الرئاسية التي أجراها النظام ”غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري“، مشيرا إلى أن الشعب السوري مستمر في ثورته التي بدأها في آذار/ مارس 2011.

وأعلن رئيس البرلمان السوري، محمد جهاد اللحام، الأربعاء 4 حزيران/ يونيو، فوز بشار الأسد بانتخابات الرئاسة بنسبة 88.7% من إجمالي الأصوات، وسط رفض عربي وغربي واسع، ومن قبل المعارضة التي وصفت الانتخابات بـ“المهزلة“ و“انتخابات الدم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com