المحكمة الاتحادية بالعراق: قرار عدم دستورية الاستفتاء مرهون بالاستماع لحكومة أربيل

المحكمة الاتحادية بالعراق: قرار عدم دستورية الاستفتاء مرهون بالاستماع لحكومة أربيل

المصدر: الأناضول

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الخميس، أنها لا تستطيع إبداء رأيها بشأن دستورية استفتاء انفصال إقليم الشمال من عدمه دون الاستماع إلى الطرف الآخر، وهو حكومة أربيل.

وأجرى الإقليم، يوم الـ25 من أيلول/سبتمبر الماضي، استفتاء في محافظاته الثلاث (أربيل، السليمانية، دهوك)، فضلاً عن مناطق متنازع عليها مع الحكومة الاتحادية، التي تعتبر الاستفتاء غير دستوري، وترفض الاعتراف بنتائجه.

وقال المتحدث باسم المحكمة الاتحادية، إياس الساموك، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن المحكمة تلقت أربع دعاوى تطالب بالحكم بعدم دستورية الاستفتاء.

وأضاف أن ”حسم هذه الدعاوى متوقف على تبليغ الطرف الآخر (إقليم الشمال)“.

وأوضح أنه تم إبلاغ الإقليم بهذه الدعاوى بواسطة ممثليه في مجلس الوزراء، وجرى آخر إبلاغ يوم الـ18 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وشدد الساموك على أن ”المحكمة لا تستطيع أن تبدي رأياً في موضوع دستورية أو عدم دستورية الاستفتاء، إلا من خلال الدعاوى المذكورة“.

وتابع بقوله إن ”إعطاء الرأي مسبقاً، ودون سماع الطرف الآخر، مع وجود هذه الدعاوى، يتعارض مع أحكام المادة (91/ 5) من قانون المرافعات المدنية، ومع السياقات القضائية المستقرة على لزوم عدم إعطاء رأي مسبق مع وجود دعاوى بالموضوع نفسه“.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا، المعنية بالفصل في القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والمحافظات، قررت، في الـ 18 من أيلول/سبتمبر الماضي، وقف إجراءات الاستفتاء، لحين ”حسم الدعاوى المقامة بعدم دستوريته“، بناءً على طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي.

لكن الإقليم، المتمتع بنوع من الحكم الذاتي منذ عام 1991، أجرى الاستفتاء، فردت بغداد بفرض إجراءات عقابية، منها حظر الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم، ونشر قوات اتحادية في مناطق متنازع عليها.

وتطور الخلاف بين بغداد وأربيل إلى مواجهات عسكرية، إذ بدأت القوات العراقية، منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حملة أمنية سيطرت خلالها على غالبية المناطق المتنازع عليها، ومنها محافظة كركوك (شمال).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com