ناشطون ليبيون: الجيش يتعرض لحملة شرسة لتوريطه في حادثتي الأبيار ودرنة

ناشطون ليبيون: الجيش يتعرض لحملة شرسة لتوريطه في حادثتي الأبيار ودرنة

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

استغلت وسائل إعلامية مقربة من تيارات الإسلام السياسي الليبية، حادثتي العثور على 36 جثة مقيدة في منطقة الأبيار، ومقتل 14 شخصًا في مدينة درنة، في قصف جوي كما قيل أو بعملية مسلحة كما قال الجيش الوطني، للنيل من الجيش عبر تشويه صورته.

وقالت وسائل الإعلام تلك، إن مدينة بنغازي ”تشهد عمليات قتل وإعدامات خارج إطار القانون وخطف واعتقالات واغتيالات، وتعذيب، وسط تكتم المنظمات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات الإعلامية، وليست جثث الأبيار إلا نتاجاً لها“.

وعلى النقيض تماماً من تلك الصورة القاتمة يروي سكان من بنغازي أن مدينتهم ”لم تشهد استقراراً وأماناً إلا مع الجيش الذي قدم الكثير في سبيل تحريرها من الجماعات المتطرفة التي أذاقت أهلها صنوف العذاب“ وفق تعبيرهم.

ويقول المواطن محمد عبدالله، وهو تاجر يقطن حي السلماني، إن ”بنغازي بخير، وتعيش حياة طبيعية بوجود رجال الشرطة الذين ساعد انتشارهم على تأمينها“.

ويضيف أنه ”اضطر قبل أيام للخروج ليلًا بحثًا عن قريبة له تعاني من الزهايمر، ووجدها معززة مكرمة في مركز للشرطة، ولم يواجه عناء بتسلمها مع قول الضباط له أن يحرص على عدم خروجها ثانية حفاظاً عليها“.

من جهتها، قالت وفاء المغربي، الطالبة في جامعة بنغازي، إن ”السكان سعيدون بانتشار الشرطة والجيش، وتخلصهم من أنصار تنظيم أنصار الشريعة المتطرف“.

بدوره، قال الدكتور حسين العبيدي المحاضر في جامعة بنغازي، إن ”انتصارات الجيش الوطني هي التي أرقت وتؤرق أنصار المتطرفين، الذين يحاولون ما استطاعوا أن ينقصوا منها عبر محاولة نسب جرائم ارتكبوها إلى الجيش“.

وقال العبيدي لـ“إرم نيوز“، إن ”القيادة العامة للجيش كانت واضحة حين قالت إن جريمة درنة، كانت تفجيراً وليست غارة جوية“، لافتاً إلى أن ”القائد العام المشير خليفة حفتر أوعز إلى النائب العام العسكري بالبدء في التحقيقات حول جريمة الأبيار، وأنه سيعلن قريباً عن نتائجها“.

واعتبر العبيدي أن ”هناك من يترصد للجيش الليبي من اللصوص وقطاع الطرق وغلاة المتطرفين الذين فقدوا مداخليهم في الهلال النفطي، وقطع الجيش الطريق عليهم لإكمال مشروعهم بتدمير ليبيا واستباحتها“، معربًا عن ”قناعته بأن الجيش في طريقه لإكمال مشروعه الوطني مهما حاول هؤلاء تشويه سيرته، لأن الليبيين هم سنده وقوته الأساسية“.

وفند العبيدي المزاعم التي تتحدث عن تردي الحياة في بنغازي، قائلاً إن ”المدينة تعيش في أمن وأمان، وتشهد نشاطا تجاريا جيداً، وزارها المبعوث الدولي غسان سلامة، كما زار الجامعة وحاور أعضاء هيئة التدريس والطلبة بكل أريحية، وخرج بانطباع جيد عن عودة بنغازي إلى الحياة بعد تحريرها“.

من جانبه، اعتبر الناشط السياسي أسامة بوبصيلة، أن الجيش ”يواجه آلة إعلامية شرسة مرتبطة بمتطرفين، مقابل آلة إعلامية هشة وتائهة“.

وقال بوبصيلة لـ“إرم نيوز“ إن ”ما جرى في الأبيار وقصف مدينة درنة عبارة عن مسرحية وفيلم إخواني التمثيل والإخراج، لكنه أسقط أقنعة مندسين يدعون تأييد الجيش من جحورهم، وهم يترصدونه“.

وأكد أنه ”لا يستبعد وقوف عصابات القاعدة خلف القصف الذي طال درنة لإيقاع أكثر عدد من الضحايا المدنيين للمتاجرة بهم ولإلصاق التهمة بالجيش بعد حادثة منطقة الأبيار مباشرة  بهدف إحراجه داخليا وخارجيا واتهامه بارتكاب جرائم حرب لضرب حاضنته الاجتماعية والضغط عليه من أجل رفع حصاره عن المدينة“.

بدوره، أكد الناشط الحقوقي سالم الشريف ”كذب ما تروجه وسائل إعلامية مقربة من المتطرفين عما يجري في بنغازي“، واصفاً الحياة في المدينة بـ“الطبيعية والآمنة“.

وقال الشريف لـ“ إرم نيوز“، إن ”شرعية الجيش مستمدة من الشعب الليبي، وهؤلاء شرعيتهم مستمدة من أجندات خارجية ودول تدعمهم على حساب الشعب الليبي“.

وكان العضو في المجلس الوطني الانتقالي السابق، المختار الجدال، اتهم الثلاثاء الماضي من أسماهم بـ“الظلاميين“ بإلقاء جثث معصوبة الرأس ومصابة بطلقات في الرأس في الأبيار شرق بنغازي“ بهدف توريط الجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com