استمرار النزاع الخليلي الروسي على ”المسكوبية“

استمرار النزاع الخليلي الروسي على ”المسكوبية“

المصدر: رام الله- (خاص) من فراس أحمد

لا يزال نقل ملكية أرض ”المسكوبية“ في الخليل لصالح البعثة الروسية الكنسية، تثير جدلاً حول إن كانت الكنيسة ابتاعت أو استأجرت أو تم تحكيرها لقطعة الأرض منذ عهد الدولة العثمانية، بعد أن سعت الكنيسة لتطويب الأرض باسم الإرسالية في العام 2009.

وينتظر رد محكمة الاستئناف على الاعتراض المقدم من وقف تميم الداري، إذ تدعي العائلات التي قدمت الاعتراض أنها تمتلك وثائق تثبت ملكية الأرض، وأنه ليس لدى الكنيسة أية إثباتات تؤيد طلبهم.

ويرى رئيس مجلس عائلة الحموري، غسان الحموري، أن تدخلاً سياسياً يجري لمحاولة التطويب، ويقول: ”ما من شك أن هناك جهودا سياسية لتطويب أرض المسكوبية التي تعود ملكيتها لعائلة مجاهد وعائلة الحموري وعائلات أخرى بدليل عدم استطاعة المسكوب تطويب هذه الأرض وتطويب خربة بلد النصارى منذ الانتداب البريطاني، ثم الحكم الأردني ثم الاحتلال الإسرائيلي، إلى أن تمكنوا عام 2007 من تطويب خربة بلد النصارى، رغم توفر أوراق طابو لدينا تثبت ملكية الشيخ ابراهيم الحموري لقسم كبير منها“.

وتبلغ مساحة أرض كنيسة ”المسكوبية“ في الخليل 73 دونما، فيما مساحة البناء فيها 600 متر مربع، ويقوم عدد من القساوسة والرهبان منذ حوالي 150 عام على رعاية شؤون الكنيسة الوحيدة في الخليل، فيعملون على استقبال السائحين طوال العام وخدمة المكان، كما تحوي الأرض بلوطة إبراهيم عليه السلام، وتضم مقابر من بينها مقابر لعائلة مجاهد.

وقدمت البعثة الروسية طلباً بتطويب الأرض عام 2009، وعقدت المحكمة عام 2010 أربع جلسات أسبوعية متتالية، إلى أن رفض الطلب نتيجة لاعتراضات عائلات المدينة، لكن البعثة استأنفت القرار بعد ثلاث سنوات، غير أنه رد ورفض في أيار الماضي، لتفاجئ العائلات بعد عدة أشهر بفتح الملف مجدداً.

وأوضح رئيس مجلس عائلة مجاهد، الشيخ كامل مجاهد التميمي، أن: ”العائلة تمتلك صك ملكية الأرض يعود للعام 1282 هجري، وتم تأجيرها للمسكوبية مقابل مبلغ مالي حتى العام 1962 حين توقفوا عن الدفع“.

ورفض الناطق الإعلامي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي رائد عساف افتراض الضغط على القضاء من الأطراف السياسية. وقال: ”أكبر دليل على أن المستوى السياسي لا يمارس أي ضغوطات على القضاء، أن الأزمة الحالية ما بين مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، لم يتدخل المستوى السياسي بها احتراما للقضاء واستقلاليته، فاستغرب أن يكون هنالك انطباعا لدى الناس حول ذلك“.

وأضاف عساف: ”هناك قرار من محكمة الاستئناف بذلك، أما تغيير القاضي، فالقصة ليست أكثر من توجه لدى مجلس القضاء الأعلى من أجل تطوير العمل“.

وأكد وكيل البعثة الروسية المحامي هشام رحال على حق البعثة في التملك، وقال: ”الكنيسة تملكت أراض في الخليل منذ العهد العثماني بموجب حجج وبيع، ومن يدعي أن هناك قرارات بوقف التطويب، أو مستندات تثبت إخفاء أو التلاعب بأوراق رسمية فليطعن بالتزوير وليبرز تلك القرارات، وللقضاء كلمته النهائية التي نحترمها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com