لبنان يضع خارطة طريق لاستقبال النازحين السوريين

لبنان يضع خارطة طريق لاستقبال النازحين السوريين

المصدر: دمشق - (خاص)

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس أن بلاده لن تقبل بأي نازح سوري قادم من المناطق البعيدة عن حدودها، مؤكداً أن شرط الدخول إلى لبنان هو أن يكون النازح قادماً من مناطق قريبة من الحدود اللبنانية.

وقال درباس في تصريح صحفي، الأربعاء، إن حكومة بلاده أخذت مواقف واضحة حول النازحين السوريين، موضحاً أن رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام كلفه لوضع ”خريطة طريق“.

ورفض درباس ”أن يتم التعامل مع الأزمة السورية على أساس أنها موضوع إنساني“، قائلاً: ”بل هي سياسية، وقد غابت الدولة والمجتمع الدولي والعربي عن معالجتها“.

وشدد على وجوب أن تتخذ الدولة اللبنانية كافة التدابير للحد من النزوح، قائلاً: إنه ”تم تنظيم الدخول ولم يتم إغلاق الحدود، ومعايير استقبال النازحين واضحة وفقاً للمواثيق الدولية التي نلتزم بها ولم نوقع عليها“.

وأضاف: ”عرضت تقديم أراض لبنانية بين الحدود اللبنانية والسورية ووضع بيوت جاهزة للتركيب لإيواء النازحين، فهناك حوالي 1250 مخيماً عشوائياً تضم 22% من النازحين السوريين، وهي تشكل خطراً على ساكنيها وتشكل أخطاراً بيئية وصحية وأمنية، كما أن الظروف التي يعيشون فيها غير إنسانية“.

وكان رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، أكد الثلاثاء، عقب اجتماعه مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم وسفراء الدول المانحة للبنان، على حاجة بلاده إلى ”تدخل دولي سريع وفاعل لمنع انهيار الاقتصاد“.

وأكد سلام، في مؤتمر صحفي مشترك مع كيم، ”عجز لبنان عن تحمله لوحده أعباء النزوح السوري الذي فاق ربع سكان لبنان“.

وأشار إلى أن بداية الأزمة السورية في عام 2011 ”شكلت نقطة تحول معاكس وسلبي“ في الاقتصاد اللبناني، وأدت إلى تراجع في العائدات والضرائب قدره البنك الدولي بما يفوق 7.5 مليار دولار للفترة بين عامي 2012 و2014.

وقال إن ”الأضرار في لبنان ستتفاقم في حال استمر تدفق سيل النازحين السوريين“، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية ”بحاجة لدعم سريع وفاعل من الأسرة الدولية“، مناشداً إياها ”التعاون للتصدي لكارثة يصعب تصوّر أبعادها“.

ولفت إلى عجز لبنان عن تلبية الاحتياجات الملحة والمتزايدة في الصحة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتية والخدمات العامة والأمن، مؤكدا ”استحالة إعادة المستويات الاقتصادية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث في سوريا التي ستدفع قبل منتصف العام المقبل بأكثر من ثلث اللبنانيين إلى ما دون مستويات الفقر المعتمدة من قبل البنك الدولي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com