بعد إقرار خطة الإنقاذ.. شرط حكومي يثير مخاوف الصحف الأردنية المتعثرة

بعد إقرار خطة الإنقاذ.. شرط حكومي يثير مخاوف الصحف الأردنية المتعثرة

المصدر: عمان - إرم نيوز

تتوجه الحكومة الأردنية لتحديد أسس ومعايير لوصف ”الصحف الكبرى“، ضمن خطة لإنقاذ الصحف اليومية في البلاد.

وتسعى الحكومة الأردنية جاهدة، لإنقاذ الصحف اليومية الثلاث الرئيسة، وهي الرأي والدستور والغد، إذ اتخذت قرارًا برفع أسعار الإعلانات الحكومية، ومعها الإعلانات القضائية، على نحو يوفر دخلاً جديداً لهذه الصحف بأكثر من 6 ملايين دينار (أقل من 10 ملايين دولار) سنوياً، وسيبدأ سريان هذا القانون غدًا الأربعاء.

لكن مشكلة أخرى تضمنها قرار إنقاذ الصحف، في كونه يحصر الإعلانات القضائية بـ“أكبر صحيفتين يوميتين“، وهو تعبير يجري الآن البحث عن ترجمة رقمية له، من خلال اعتماد مقاييس دقيقة لتحديد أرقام مبيعات، وتقييم عناصر قوة كل جريدة.

القضية بين وزارة العدل والصحف والنقابة

وقال وزير العدل عوض أبو جراد، إنه ”تم عقد اجتماع مع نقابة الصحفيين وممثلي الصحف اليومية لبحث الأسس والمعايير التي تحدد الجرائد اليومية، الأكثر انتشاراً وذلك من أجل توسيع رواق هذا المعيار لاستيعاب أكبر عدد من الصحف اليومية“.

وأضاف أبو جراد أن ”تحديد الصحف الأكثر انتشاراً يأتي في الأردن بشكل سنوي اعتماداً على نظام اللوازم، وهو النظام الذي حدد هذه الصحف بثلاث“، علمًا أن في الأردن 6 صحف يومية متفاوتة الانتشار، إضافة لصحيفة باللغة الإنجليزية.

وأشار الوزير إلى أن ”الحوار مع المعنيين في الصحف وفي نقابة الصحفيين، لم يتوصل إلى صيغة محددة حول الأكثر انتشارًا وطلبوا مهلة 10 أيام ليتشاوروا“.

بدوره قال نقيب الصحفيين الأردنيين ركان السعايدة، إن ”على الحكومة إجراء دراسة حقيقية حديثة لتحديد الصحف الأكثر انتشارًا وتوزيعًا“.

وأضاف السعايدة أن ”النقابة لا تعلم ما هي الصحف الأكثر توزيعًا، أو كم تطبع يوميًا، واشتراكاتها وكادرها الوظيفي؛ ما يمنعها من تحديد الصحيفة الأكثر انتشارًا“، مؤكدًا أنها ”تحتاج إلى عمل دراسة كما أن هذا الأمر ليس من مسؤوليتها، بل مسؤولية القائمين على الصحف“.

واعتبر أن ”بعض القرارات قاسٍ إلا أنه أمر واقع“.

قسوة هذه القرارات، مع صعوبة الأمر الواقع الذي جعل الكثير من الصحف اليومية في العالم تموت لأنها لم تستطع أن تتعايش تنافسيًا مع ”الإعلام الجديد“، جعل صحيفة ”الديار“ الأردنية اليومية التي يملكها النائب السابق محمود الخرابشة، تُعلن أمس الاثنين توقفها عن الصدور، مع توقعات بأن صحيفتين يوميتين أخريين قد تحتجبان قريباً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com