العبادي يتعهد بـ“وضع حد“ للحكم شبه الذاتي في كردستان.. وهذه تفاصيل خطته

العبادي يتعهد بـ“وضع حد“ للحكم شبه الذاتي في كردستان.. وهذه تفاصيل خطته
REFILE - ADDING INFORMATION Iraq's Prime Minister Haider al-Abadi speaks with U.S. Secretary of State Rex Tillerson (not pictured) in Baghdad, Iraq October 23, 2017. REUTERS/Alex Brandon/Pool

المصدر: فريق التحرير

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن بلاده ”ستضع حدًا“ لعقود من سياسة الحكم شبه الذاتي في كردستان.

وقال العبادي في مقابلة مع صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، الثلاثاء، إن ”كل الحدود العراقية داخل وخارج العراق، يجب أن تبقى دون استثناء تحت سيطرة الحكومة العراقية“، مبينًا أن ”ذلك يتضمن خط أنابيب النفط الكردي، الذي يصل إلى تركيا، في محطة قياس في فيشخابور على البحر المتوسط“، الذي كان إقليم كردستان؛ يأمل من خلاله ضمان استقلاله الاقتصادي.

كما تشمل خطة العبادي، الطريق البري التركي العراقي الرئيس في منطقة ”إبراهيم خليل“ شمال غرب إقليم كردستان، وهو المعبر الذي يعد شريان الحياة من كردستان لبقية العالم منذ ربع قرن.

كما سيتولى المسؤولون العراقيون الجانب الدولي من المطارات، في مدينتي أربيل والسليمانية الكرديتين.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التغييرات الإدارية ”لا تبدو جذرية، لكنها تنهي فعليًا استقلال الأكراد الجزئي الذي حققوه على مدى السنوات الـ26 الماضية“.

وأكد العبادي في مقابلته أنه ”لن يقبل بحصول الحكومة العراقية على بقعة رمزية على الحدود، ويجب أن يكون لها سيطرة حصرية على الحدود والرحلات الدولية“.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان هذا يشمل إصدار التأشيرات، قال العبادي: ”هذا أمر لا بد منه“.

وتقول الصحيفة إن العبادي ”يريد أن تصبح البيشمركة جزءًا من قوات الأمن الحكومية العراقية، أو قوة محلية صغيرة، فهو يريد تقدير حجم البيشمركة بموضوعية“، معربًا عن ”شكوكه بأن هناك حقًا 300 ألف رجل مسلح كما تدعي السلطات الكردية“.

ونوه العبادي بالقول: ”لقد أخبرني العديد من القادة في كردستان، أن هناك قوة قتالية صغيرة والباقين فضلوا البقاء في المنزل“.

واعتبر أن ”احتمال وجود نظام فاسد بين البيشمركة، هو ما يفسر لماذا فشلوا في الدفاع عن حدود إقليم كردستان ضد داعش في عام 2014، واضطروا للسعي للحصول على مساعدة من الولايات المتحدة وإيران“.

وأكد “ استعداده لدفع رواتب البيشمركة الخاضعين لسيطرة الدولة الاتحادية، أما إذا كانوا يريدون أن يكون لديهم قوة صغيرة محلية، فعليهم دفع أجورها بأنفسهم“.

وأكدت الصحيفة أنه ”إذا تم تنفيذ كل هذه التغييرات؛ فإن الحكم الذاتي الكردستاني سيتضاءل كثيرًا“، مشيرة إلى أن ”هذا الأمر يفسر تنازل برزاني عن منصبه، لتجنب الإذلال المصاحب للتخلي عن الكثير من سلطته“.

موقف قوي وشعبية متزايدة

وعلى الرغم من وصفه بأنه ”ضعيف ومتذبذب“، إلا أن العبادي الذي أصبح رئيسًا للوزراء في آب/ أغسطس 2014، يتلقى إشادات الآن في بغداد ”لقيادة العراق إلى نجاحين كبيرين في الأشهر الأربعة الماضية، أحدهما استعادة الموصل من داعش، والآخر هو استعادة كركوك في غضون ساعات قليلة دون أي مقاومة من البيشمركة الكردية“.

وتقول الصحيفة إنه ”بعد ذلك ازدهرت سمعة العبادي في الداخل والخارج، وكان من دواعي سروره بشكل خاص أن عدد القتلى كان قليلًا جدًا عندما استردت القوات العراقية الجزء الكبير من الأراضي المتنازع عليها مع الأكراد“.

وقال العبادي خلال المقابلة: ”أعطيت أوامر لقواتنا الأمنية بتجنب إراقة الدماء“، مضيفًا أن ”التقدم الذي حققناه كان رائعًا، نحن نقوم بتطهير الصحارى حتى الحدود السورية“.

ووفقًا للصحيفة، ”يتمتع عبادي بموقف قوي؛ لأن الجارتين الأكبر حجمًا لإقليم كردستان، تركيا وإيران، تتفقان معه على إعادة فرض السيطرة الفدرالية على الحدود، وصادرات النفط الكردية“.

وأشار العبادي إلى أن ”الأتراك اعترفوا بأنهم ارتكبوا خطأ في الماضي في التعامل مباشرة مع حكومة إقليم كردستان، وليس مع الحكومة المركزية في بغداد“.

كما يستمد العبادي قوته من واقع أنه للمرة الأولى منذ عام 1980، لا يمتلك الأكراد أيّ مؤيدين في الدول المجاورة.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن ”جزءًا من نجاح العبادي خلال أزمة كركوك نابع من سوء التقدير الكارثي، الذي قام به بارزاني حول رد فعل بغداد، وبقية العالم على استفتاء الاستقلال، إذ أظهر عبادي ذكاءً حادًا في استغلال الفرص المتاحة أمامه“.

وقال عبادي، في إشارة إلى أزمة كركوك: ”حصلنا على دعم المجتمع الدولي، ولقد جعلنا ذلك بسيطًا جدًا.. قلنا إن وحدة العراق مهمة جدًا لمكافحة الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com