عربيات يقود مبادرة للإصلاح بين إخوان الأردن

عربيات يقود مبادرة للإصلاح بين إخوان الأردن

المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

كلفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن رئيس مجلس الشورى الأسبق، عبد اللطيف عربيات، بإعادة تشكيل لجنة المصالحة الداخلية في الجماعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد اتساع رقعة الجدل والخلاف بين أركان الجماعة، بوصولها إلى حد فصل ثلاثة من قيادات مبادرة ”زمزم“، أعقبه عقد مؤتمر لإصلاح الجماعة.

ويأتي تكليف عربيات وهو رئيس أسبق للبرلمان الأردني عام 1993، بعد رفضه رئاسة اللجنة التي شكلها مجلس شورى الإخوان في أيار/ مايو الماضي، حيث احتج على تسمية الأعضاء دون العودة والرجوع إليه، إلا أنه عاد لقبول التكليف عقب تسوية جرت مع قيادة الجماعة أفضت إلى اختياره أعضاء اللجنة بنفسه.

ومن المتوقع أن يلتقي عربيات بقيادات ”زمزم“ المفصولين، وهم: ارحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي وجميل دهيسات. وشغل الأول منصب رئيس المكتب السياسي للجماعة، وشغل الثاني منصب رئيس اللجنة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي، بينما يعتبر الثالث رئيس أكبر محفظة مالية للجماعة (جمعية المركز الإسلامي).

وقال نائب المراقب العام للجماعة، زكي بني إرشيد، الذي عرف بتصديه ومواجهته لزمزم، إن ”محركات دأبت على إشغال الجماعة واستنزاف جهدها وطاقتها بمحاولات متكررة وسعي حثيث لإثارة خلاف داخلي وصناعة جدل نظري حول قضايا وعناوين تمهد لها حملة إعلامية كبيرة“.

وعاود بني إرشيد، في تصريح له، طمأنة أنصار الجماعة بقوله إن ”قيادة الجماعة المتمثلة بالمكتب التنفيذي لا تسمح بأي حال من الأحوال بوجود أي شبهة لادعاءات يمكن أن يروج لها بأن هناك تنظيم داخل الجماعة“، في إشارة منه إلى مؤتمر إصلاح الجماعة الذي عقد الأسبوع الماضي بمشاركة قيادات مناوئة له وللمراقب العام همام سعيد. وخلص المؤتمر في إحدى أوراقه إلى وجود تنظيم داخل الجماعة يسعى إلى الاستحواذ على قراراتها.

وكانت قيادات إخوانية على رأسها المراقب العام الأسبق للجماعة، عبد المجيد ذنيبات، عقدت مؤتمراً لإصلاح الجماعة، خلص إلى عدة توصيات، أهمها: الدعوة إلى اختيار قيادة توافقية بدلا من القيادات الحالية التي يتزعمها همام سعيد ونائبه زكي بني إرشيد، وضرورة حل أي تنظيم داخل القواعد الإخوانية، وضرورة تعديل النظام الأساسي للجماعة، إضافة إلى كف ما وصفوه ”هيمنة الجماعة على عمل حزب جبهة العمل الإسلامي“.

وتأتي كل هذه التداعيات عقب إصدار محكمة الإخوان الداخلية حكما بفصل قيادات ”زمزم“، ما تسبب في تحريك الماء الراكد مع القيادة الحالية للجماعة، إذ لا يمكن إخفاء الجفاء الذي حصل بين الطرفين منذ الانتخابات الداخلية قبل عامين، التي أظهرت فوز تيار الصقور، وسط اتهامات باستخدام المال السياسي في الانتخابات.

إلا أن ذلك لا يشكل وزناً مقارنة بما يتعلق بالخلاف حول برنامج الجماعة، إذ تؤمن قيادة زمزم بأن الأولوية لبناء الدولة الأردنية، في حين ترى القيادة أن أولوياتها يحددها المكتب التنفيذي والمجالس الشورية المنتخبة، وتوازن بين الهم الداخلي الأردني مع غيره من الملفات الخارجية كالقضية الفلسطينية وأوضاع الجماعة في العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة