مسؤول فلسطيني: هكذا سنرد على احتفال بريطانيا بمئوية بلفور

مسؤول فلسطيني: هكذا سنرد على احتفال بريطانيا بمئوية بلفور

المصدر: الأناضول

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن فلسطين سترد على ما سمّاه ”الصلف البريطاني بالاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور، ”بالوسائل الممكنة السياسية والدبلوماسية والقانونية كافة“.

وأضاف مجدلاني، في حوار صحفي أن ”احتفال الحكومة البريطانية بالذكرى وافتخار رئيسة حكومتها تيريزا ماي بالدور الذي لعبته بريطانيا لإقامة دولة إسرائيل، هو إمعان في إيذاء الشعب الفلسطيني“.

وتابع : ”بريطانيا تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية“.

وأعلنت ماي، مساء الأربعاء الماضي، أن بريطانيا ستحتفل ”بفخر“، بالذكرى المئوية لصدور ”وعد بلفور“.

وقالت ماي، أثناء الرد على الأسئلة خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني، وهو الغرفة السفلى من برلمان البلاد: ”إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر“.

ووعد بلفور، هو الاسم الشائع المُطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في الـ 2 من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

ويطالب الفلسطينيون رسميًا وشعبيًا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال مجدلاني إن فلسطين تخطط لمعاقبة بريطانيا، على ما سمّاه ”الصلف“ و“إيذاء“ الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن بلاده تنوي رفع قضايا طبقًا للقانون البريطاني في بريطانيا، تطالب الحكومة بـ“الاعتذار والتعويض والاعتراف بالدولة الفلسطينية“.

وأضاف: ”سنرفع قضايا أمام المحاكم الدولية؛ لأن بريطانيا لم تكن تمتلك أي حق عندما أعطت الوعد“، مؤكدًا أنه ”سنذهب في المسار السياسي والدبلوماسي لاستخدام كل الوسائل الممكنة بما في ذلك التحركات الشعبية، وسننظم مسيرة حاشدة في لندن بمشاركة برلمانيين ومؤسسات مجتمع مدني، وجاليات عربية وإسلامية“.

وأضاف: ”كان أولى ببريطانيا بدلًا من الاحتفال أن تعتذر للشعب الفلسطيني أولًا عن جريمتها، ثم تعويضه على ما لحق به من ضرر مادي ومعنوي، وثالثًا الاعتراف بدولة فلسطين اعترافا كاملًا“.

وتابع: ”سندافع عن حقوق شعبنا وسنلاحق المعتدي بكل الوسائل من أجل تصويب وتصحيح الخطأ التاريخي والجريمة الكبرى التي ارتكبت بحقنا“.

وطالب المجدلاني دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين أولًا، والضغط على إسرائيل للانسحاب من كافة الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

وقال: ”لا سلام دون القدس ولا سلام مع الاستيطان“.وتابع: ”الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1917 يوم أسود في تاريخ الشعب الفلسطيني، بريطانيا التي لا تملك أرض فلسطين أعطت وعدًا لمن لا يستحق، وتجاهلت المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون نحو 97% من سكان فلسطين التاريخية“.

وأشار إلى أن بريطانيا ”عملت على تدريب وتسليح العصابات الصهيونية لتكون الجيش النظامي فيما بعد لإسرائيل“.

وقال: ”بريطانيا والغرب أرادوا التخلص من المشكلة اليهودية أو ما كان يعرف بالمسألة اليهودية، بترحيلها لفلسطين، وإنشاء دولة إسرائيل لتكون قاعدة متقدمة للنظام الاستعماري الأوربي في المنطقة لحماية مصالحهم الاقتصادية“.

وبين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن الشعب الفلسطيني دفع ثمنًا كبيرًا لهذه المطامع، بخسارة أرضه وتشريد الشعب الفلسطيني، وتحويله من شعب ذي مؤسسات وحضارة لشعب لاجئ في المخيمات.

وفي سياق متصل، عبر وفد شعبي بريطاني، اليوم الأحد، عن اعتذاره للشعب الفلسطيني، في الذكرى المئوية لوعد ”بلفور“.

جاء ذلك خلال زيارة وفد بريطاني مكون من 60 شخصا، البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ليطلع على معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد 100 عام على الوعد.

وانطلق الوفد سيرا على الأقدام منذ نحو ستة أشهر، قاطعا آلاف الكيلومترات عبر 11 بلدا، منطلقا من بريطانيا، وبدأ بالسير على الأقدام من فرنسا حتى تركيا، وبالطائرة نحو الأردن، وصولا للضفة الغربية، وذلك للاعتذار عن وعد ”بلفور“.

وقال ”كرس روز“، وهو أحد القائمين على الفعالية: ”نحن هنا اليوم لنعلن براءتنا من وعد بلفور، ونقدم الاعتذار بالنيابة عن الشعب البريطاني للشعب الفلسطيني، نحن لا نمثل الحكومة التي ترفض الاعتذار والاعتراف بدولة فلسطين“.

وخاطب رئيسة وزراء بلاده قائلا ”الأولى أن نعمل من أجل حرية الشعوب، لا الاحتفال بمئوية الذكرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com