بعد مطالبتهم له بالتنحي.. حملة تشويه تطال 3 من كبار معارضي بوتفليقة

بعد مطالبتهم له بالتنحي.. حملة تشويه تطال 3 من كبار معارضي بوتفليقة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

عبر ثلاثة من كبار معارضي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن رفضهم لحملة التشويه السياسية والإعلامية التي يتعرضون لها حاليا، بسبب دعوتهم للرئيس بالتنحّي عن السلطة إثر مرضه وعجزه عن أداء مهامه الدستورية.

وردّ المعارضون، وهم: الحقوقي البارز علي يحي عبد النور، ووزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، والجنرال المتقاعد رشيد بن يلّس، على الحملة التي قادها ضدهم رئيس الحكومة أحمد أويحيى، اتهمهم فيها بالبحث عن الأضواء لاحتلال مواقع سياسية من خلال الاستعانة بالإعلام والجيش.

وقالوا في بيان صدر عنهم اليوم الاثنين، ”عندما وجهنا نداءنا كنا على يقين بأنّ تقدّمنا في السن يُغنينا عن أيّ طموح سياسي، ولا يبعث في نفوسنا أي رغبة في احتلال فضاء إعلامي“.

وأضافوا أنّه ”خلافًا لما ورد على لسان أحد أبرز المدافعين عن السلطة وبعض أتباعها، فإنّ هدفنا الوحيد من خلال نشر البيان الأوّل ينحصرُ في لفت انتباه الرأي العام للوضعية بالغة الخطورة التي تجتازها البلاد، وتقديم مساهمتنا المتواضعة من أجل تجميع القوى المحبة للوطن، بقصد فرض بناء نظام ديمقراطي بالوسائل السلمية، والسماح ببروز جيل جديد من القياديين يكونون منسجمين مع متطلبات عصرهم“.

وأشاروا، إلى أنه ”لا عجب، فالمناسبات القليلة التي يطل فيها بوتفليقة لتفنيد الإشاعات والظهور حيا يرزق، بالرغم من غيابه التام عن الساحة الوطنية والدولية، يبدو فيها في حالة من التدهور الصحي لا تترك أبدًا أي شك في عدم قدرته على ممارسة الحكم“.

وفي الـ 7 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أطلق عبد النور والإبراهيمي وابن يلّس، مبادرة سياسية طالبوا فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحّي عن السلطة.

وناشد المعارضون الثلاثة الجزائريين بـ“الوقوف خلف أحزاب المعارضة التي تلتزم باحترام برنامج عمل مشترك، يقوم على تطبيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحماية الحريات العامة الفردية والجماعية“. مؤكدين أنهم ”لن يملوا من التكرار، بأنه لا بديل عن بناء جبهة مشتركة لتغيير ميزان القوى، من أجل تسهيل تولّي كفاءات وطنية جديدة من الرجال والنساء مقاليد الحكم“.

 واتهموا أقلية متنفذة بـ“التصرف في عائدات النفط وتبديدها دون أن يهمهم مستقبل الشعب“، معتبرين أن ”تفاقم نسبة الزيادة السكانية والنفاذ القريب لاحتياطي المحروقات، وذوبان احتياطي العملة الصعبة والانخفاض المستمر لأسعار النفط، كلها عوامل تبعث على الخوف من تعريض  حياة السكان وانسجام الأمة لأسوء العواقب“.

وأنهى المعارضون الثلاثة بيانهم بالقول إن ”دور الجيش الوطني الشعبي الذي يظلّ المؤسسة الأقل انتقادا، أقل ما يمكن أن يقوم به إذا تعذر عليه مرافقة التغيير الحتمي والمشاركة في بناء جمهورية تكون بحق ديمقراطية، هو أن ينأى بنفسه بوضوح لا يقبل الشكّ عن المجموعة التي استولت على السلطة بغير حقّ، وتريد التمسك بها بإيهام الرأي العام بأنها تحظى بدعم المؤسسة العسكرية“.

إلى ذلك، يرجح أن المعارضين الثلاثة رغبوا في تبرئة ذمتهم من تسارع الأحداث في الجزائر، بعد الانتقادات التي وجهت لهم بسبب صمتهم لسنوات عديدة.

ويتمسك أنصار بوتفليقة بإتمام ولايته الرابعة إلى 2019، ويرفضون مناقشة وضعه الصحي أو التشكيك في قدرته على تسيير دفّة الحكم، بل يعتبرون أنّ ذلك ”مدعاة للتآمر على البلاد ودعوة للانقلاب على شرعيته كرئيس مدني منتخب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com