خطة أمنية لحسم قضية المطلوبين بمخيم عين الحلوة في لبنان

خطة أمنية لحسم قضية المطلوبين بمخيم عين الحلوة في لبنان

المصدر: بيروت – إرم نيوز

اعتمدت القوى الفلسطينية بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، خطة أمنية لحسم قضية المطلوبين للدولة اللبنانية، تشمل تسليم أنفسهم للجيش أو خروجهم واعتقال من يتبقى داخل المخيم.

وكشف مسؤولان فلسطينيان عن أنه ”تم وضع الخطة بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، لإنهاء قضية المطلوبين التي تشكل تهديدًا لأمن المخيم وسلامة السكان، إذ يوجد نحو 100 مطلوب فلسطيني ولبناني ومن جنسيات أخرى بتهم أمنية وجرائم خطيرة، بما فيها تهريب السلاح والمخدرات والانتماء لتنظيم داعش“.

وقال أمين سر قيادة الساحة اللبنانية في حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، لصحيفة ”المستقبل“ اللبنانية الاثنين، إن ”المطلوبين الذين يشكلون مصدر توتر أمني للمخيم أو الجوار، مخيرون بين الخروج كما دخلوا أو تسليم أنفسهم للدولة، أو يتم اعتقالهم وتسلميهم“.

وأوضح أبو العرادات أن ”المطلوبين يتم تصنيفهم لثلاث فئات، الأولى تشمل المطلوبين بقضايا بسيطة ومطلوبين بقضايا قتل وجرائم ومطلوبين بقضايا سياسية وأمنية كبرى“.

وعما إذا كانت الخطة ستقود إلى مواجهة عسكرية، كشف أبو العردات عن أن ”هناك عملاً غير معلن للجان التي شكلت لا سيما لجنة المطلوبين، يتم بعيداً عن الإعلام من أجل إنجاح مهمتها مهما كان الخيار“، لافتًا إلى أن ”بعض القضايا التي تتابعها اللجنة بطبيعة الحال لها طابع أمني، ويتم العمل فيها بنوع من السرية بعيدًا عن الإضاءة الإعلامية“.

في السياق، أفادت مصادر أمنية في المخيم لـ“إرم نيوز“ بأن ”الخطة تشمل إعطاء مهلة للمطلوبين الرافضين الخروج أو تسليم أنفسهم للجيش قبل اقتحام معاقلهم أو خطفهم من قبل قوة أمنية مشتركة تشمل معظم التنظيمات الفلسطينية داخل المخيم“.

من جانبه، أكد عدنان أبو النايف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وممثل منظمة التحرير في غرفة العمليات الفلسطينية المشتركة في المخيم، على أن ”غرفة العمليات جاهزة بكل صلاحياتها وأدواتها لتتحرك في حال طلب منها ذلك، سواء تعلق الأمر بالمطلوبين أو بأي أمر من شأنه حماية أمن المخيم والجوار“.

وأشار إلى أن ”دور غرفة العمليات هو تنفيذ أي قرار تتخذه القيادة السياسية، ويتعلق بموضوع المطلوبين لاتخاذ الإجراء المناسب، لكن حتى الآن لم يطلب منها أي طلب من هذا النوع، ويترك المجال حاليًا للجنة متابعة ملف المطلوبين“.

وقال أبو النايف إن ”اللجنة تقوم بدورها واستنفاد كل الوسائل التي لا تحتاج معها إلى تدخل أمني بهذا الخصوص، وهي بصدد إعداد لوائح للمطلوبين، وخلال الأيام المقبلة سيتم تحديد نقاط ومراكز في المخيم لاستقبال من يريد من المطلوبين معالجة ملفه عبر تسليم نفسه“.

وكانت قيادة الجيش اللبناني في الجنوب، طالبت القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة أكثر من مرة، بالعمل على تسليم المطلوبين، بما فيهم المتشددون بلال العرقوب وبلال بدر، والمطرب اللبناني السابق فضل شاكر.

ويوجد أكثر من 30 تنظيمًا وجماعة مسلحة في مخيم عين الحلوة، الذي يعد أكبر المخيمات الفلسطينية ويشهد اشتباكات مسلحة بين الحين والآخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com