تنسيق ثلاثي ”تاريخي“ بين مصر و“حماس“ و“فتح“ بعد محاولة اغتيال أبونعيم

تنسيق ثلاثي ”تاريخي“ بين مصر و“حماس“ و“فتح“ بعد محاولة اغتيال أبونعيم

المصدر: محمد الفيومي - إرم نيوز

كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى عن مشاركة المخابرات المصرية في التحقيقات الجارية بشأن محاولة اغتيال قائد قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، توفيق أبو نعيم، في إطار تحقيق ثلاثي يحدث للمرة الأولى بالاشتراك بين مصر وحركتي فتح وحماس.

وشهدت الفترة الأخيرة توافقًا بين السلطات المصرية وحركة حماس التي سيطرت على القطاع لسنوات قبل أن تحل اللجنة الإدارية وتسير في إجراءات مصالحة مع حركة فتح.

وقالت المصادر لـ ”إرم نيوز“ إن اتصالات أجريت خلال الساعات الماضية بين الأجهزة الأمنية المصرية ونظيرتها الفلسطينية لتبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بهدف الوصول إلى نتائج المحاولة، التي تشير تقارير إلى أن الكيان الإسرائيلي يقف وراءها.

وأشارت المصادر إلى أنَّ المباحثات التي أجريت أخيرا في القاهرة، في إطار المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية، تضنمت من بين بنودها التعاون الأمني والاستخباراتي، فضلاً عن التدريب والمهام الموجهة ضد الإرهاب.

وقال غازي فخري المستشار بالسفارة الفلسطينية في القاهرة وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن ”المباحثات الأخيرة التي أجريت في القاهرة تضمنت إعادة تشكيل الجهاز الأمني بالأراضي الفلسطينية بإشراف كامل من السلطات المصرية، وهو ما يشير إلى تعاون الطرفين في الأمور الأمنية والاستخباراتية“.

وأضاف فخري لـ ”إرم نيوز“ أن ”الترتيبات الجارية حاليًا تتعلق بإعادة تشكيل جهاز موحد يتبع حكومة الوفاق الوطني مباشرة وتشرف عليه مصر خلال المرحلة الأولى، لتضمينه خبرات وإمكانات لبسط سيطرته على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يبرر – على ما يبدو- المحاولة الأخيرة لاغتيال توفيق أبو نعيم“.

وقال السفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي، إن ”التعاون الأمني والاستخباراتي بديهي بين الطرفين، نظرًا لانتشار عناصر إرهابية في شبه جزيرة سيناء والمناطق المتاخمة لها، مع ترجيح أن يكون منبع العملية والتخطيط لها من شمال سيناء“.

من جهته، قال مصطفى الصواف المحلل الفلسطيني المقرب من قيادات حركة ”حماس“، لـ ”إرم نيوز“ إن ”الفترة الأخيرة شهدت نتائج مثمرة لاتفاق المصالحة التي رعته مصر، وهو ما بدا من اتصال هاتفي لجهاز المخابرات المصرية بقيادة حركة حماس للاطمئنان على الوضع الصحي لأبو نعيم“.

ورغم عدم إعلان السطات المصرية عن حجم التعاون الأمني بشكل رسمي، إلا أن التنسيق والتعاون والمشاركة في التحقيقات الجارية تعد ”سابقة تاريخية“ بين الأطراف المتصارعة في فلسطين وبين السلطات المصرية والأخرى الفلسطينية التي شهدت الفترة السابقة أجواء غير صحية أمنيًا.

وأعلنت حركة ”حماس“، في 17 أيلول/سبتمبر الجاري، حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة لإدارة المؤسسات الحكومية، وذلك ”استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام“.

وجاء حل اللجنة في إطار جهود بذلتها مصر خلال الفترة الماضية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام المتواصل منذ منتصف 2007، في ظل تواجد وفدين من قيادات حماس وفتح بالعاصمة القاهرة آنذاك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com