بارزاني يوزع صلاحيات رئاسة إقليم كردستان ويبقى قائدًا للبيشمركة

بارزاني يوزع صلاحيات رئاسة إقليم كردستان ويبقى قائدًا للبيشمركة

المصدر: إرم نيوز

وزّع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني صلاحياته على الجهات التشريعية، والقضائية والتنفيذية، وذلك بعد فشل استفتاء الانفصال الذي أجريَ الشهر الماضي.

وبحسب مسودة القانون التي نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن بارزاني منح جزءاً من صلاحياته إلى السلطة القضائية، وسلطتين إلى رئيس مجلس الوزراء، نيجيرفان بارزاني، فيما منح ما تبقى من سلطاته إلى رئاسة برلمان كردستان، وذلك لحين إجراء الانتخابات المقبلة.

وتضيف المسودة، أن هذا القانون جاء بعد رفض رئيس الإقليم تمديد ولايته، وعدم وجود مرشح لمنصب رئاسة الإقليم في الوقت الراهن، وتجنبا لحدوث فراغ قانوني في سلطات الرئاسة.

ومن جهته أعلن مستشار بارزاني هيمن هورامي، أن رئيس الإقليم سيبقى مرجعية سياسية، وكبيشمركة في الميدان للدفاع عن كردستان، بقوة أكثر مما سبق.

ويتولى البارزاني منصب رئيس إقليم كردستان منذ عام 2005، وفاز في آخر انتخابات رئاسية عام 2009، وانتهت فترة ولايته عام 2013 لكن جرى تمديدها مرتين بسبب الحرب ضد تنظيم داعش.

ومع إعلان بارزاني بقاءه في صفوف قوات البيشمركة أو مرجعية سياسية، رفضت بعض الأطراف الكردية تلك الخطوة، إذ أكد رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان إقليم كردستان دلير ماوتي، أن صفة القائد العام للقوات المسلحة في كردستان لن تبقى، وكذلك الأمر بالنسبة لنائبه.

وقال ماوتي في تصريح له، إن ”صفة القائد العام للقوات المسلحة في كردستان لا يكون لها أثر بعد تجميد صلاحيات بارزاني، ونقلها إلى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية“.

تفاؤل 

وبعد إعلان بارزاني تخليه عن منصبه، سادت حالة من الحراك السياسي في الإقليم، وأعلنت بضع حركات وأحزاب عن تفاؤلها بتحسن الواقع الكردي، والاتفاق على تشكيل حكومة انقاذ وطني.

وأعلنت كتلة التغيير المعارضة، إنهاء مقاطعتها لجلسات البرلمان وحضورها جلسة اليوم، بعد غياب دام عامين، لكن دون حضور رئيس البرلمان يوسف محمد الذي منعه بارزاني من الدخول إلى ”أربيل“ عام 2015 بسبب الخلافات بين الجانبين.

وقال القيادي في الكتلة بيستون فائق: إن ”التغيير النيابية ستحضر جلسة اليوم لحسم مستقبل رئيس الإقليم في الحكم والعملية السياسية وتحديد الانتخابات“.

وأضاف، أن ”كتلة التغيير ومعظم الأحزاب السياسية الرئيسة في الإقليم تعارض وبشكل قطعي الحديث عن تمديد حكم البارزاني ولو لساعة واحدة“.

وبدوره أشار التحالف من أجل العدالة والديمقراطية برئاسة برهم صالح، إلى وجود مؤشرات إيجابية نحو حكومة إنقاذ وطني، مع ترقب الشارع الكردي لإعلان رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته استقالته من منصبه.

وتأتي تلك التطورات في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي شمال العراق، بعد العقوبات التي فرضتها الحكومة العراقية بسبب إجراء استفتاء الانفصال، وما رافقه من تداعيات ودخول القوات العراقية إلى كركوك المتنازع عليها والسيطرة عليها، بالإضافة إلى مناطق في سهل نينوى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com